اقر الرئيس الاميركي جورج بوش بفشل سياسته في العراق، واعلن استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وذلك بعد يوم من هزيمة حزبه الجمهوري امام الديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب.
وقال بوش متحدثا في مؤتمر صحفي ان سياسة ادارة الحرب في العراق "ليست ناجحة بشكل كاف وتفتقر الى السرعة الكافية".
وجاءت تصريحات بوش غداة فوز الديمقراطيين على حزبه الجمهوري في انتخابات مجلس النواب، والتي اعتبر كثيرون نتائجها رفضا من الناخبين للاسلوب الذي يدير به الحرب في العراق.
غير ان بوش قال ان هزيمة حزبه لا تعني ان الولايات المتحدة ستنسحب سريعا من العراق. واضاف "سيقول العدو حسنا لا بد ان هذا يعني ان اميركا ستنسحب والاجابة هي لا."
وأصر انه ما زال "ملتزما بالنصر" لكنه سلم بأن الامور لا تسير على ما يرام بالقدر الذي يبغيه.
وقال بوش "بعد سلسلة من المناقاشات اتفقت مع وزير الدفاع رامسفلد على ان الوقت حان لقيادة جديدة في البنتاغون".
واعلن بوش استقالة رامسفلد وتعيين غيتس مكانه مع اقراره بان ادارة حكومته للحرب في العراق لعبت دورا اساسيا في استعادة الديموقراطيين السيطرة على مجلس انلواب.
وقال بوش ان "بوب غيتس سيأتي بامكانيات وقدرات ادارية جديدة".
واوضح الرئيس الاميركي انه التقى غيتس الذي رئس السي اي ايه من 1991 الى 1993 وهو يرئس حاليا جامعة "ايه اند ام" في تكساس، الاحد للبحث في تعيينه حتى قبل الانتخابات.
وقال بوش "انه زعيم متين يمكنه ان يساعد في القيام بالتكييفات الضرورية في مقاربتنا لمواجهة التحديات الحالية".
واضاف "في حال ثبته مجلس الشيوخ سيكون بوب متسلحا بخبرة 25 عاما في مجال الامن القومي وسمعة لامعة كزعيم فعلي يتمتع بحكم سليم".
واضاف "خدم في ظل ستة رؤساء ينتمون الى الحزبين السياسيين وتدرج من موظف عادي في السي اي ايه الى مدير للاستخبارات المركزية".
وكان رامسفلد (74 عاما) وزيرا للدفاع منذ العام 2001 حيث قاد الولايات المتحدة في حربين وفي احتلال العراق الذي يثير جدلا كبيرا.
وقال بوش ان "الكثير من الاميركيين عبروا عن استيائهم من غياب تقدم من خلال الانتخابات الثلاثاء"، موضحا "اعرف ان الكثير من التكهنات قائمة حول معنى هذه الانتخابات في ما يتعلق بالمعركة التي نخوضها في العراق". واكد انه يتحمل "جزءا كبير من المسؤولية" في هزيمة الجمهوريين