بوش يقود حملة لتمديد العمل بقوانين مكافحة الارهاب

منشور 17 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

أطلق الرئيس الاميركي جورج بوش حملة لاقناع الكونغرس بتمديد العمل بمجموعة قوانين مكافحة الارهاب "باتريوت اكت" المثيرة للجدل والتي صدرت بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وفي رسالته الاذاعية الاسبوعية، اكد بوش ان هذه القوانين ساهمت منذ بدء تطبيقها في تدارك وقوع اعتداءات ارهابية اخرى. وانتقد اعضاء الكونغرس، ومنهم منافسه الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية جون كيري، الذين هددوا بمنع تجديد جزء من هذه القوانين عندما يحين اوان تمديدها في 2005. 

وقال بوش ان "بعض السياسيين في واشنطن يتصرفون كما لو ان التهديد الموجه الى الولايات المتحدة تنتهي مدته ايضا في هذا الوقت".  

واضاف "مع ذلك، عرفنا ما هي نوايا الارهابيين حيالنا، في اعتداءات دموية من بالي الى مومباسا وفي مدريد". 

واوضح الرئيس الاميركي ان "التخلي عن قوانين "باتريوت اكت" سيحرم المسؤولين عن فرض تطبيق القانون والمسؤولين عن الاستخبارات من الادوات الضرورية في الحرب على الارهاب، وسيكون دليلا على تعام متعمد عن تهديد مستمر". 

وقال بوش ان القانون اتاح مع ذلك القضاء على "خلايا ارهابية" في ست مدن بالولايات المتحدة واتهام اكثر من 300 شخص باقامة علاقات مع الارهاب، ثبتت التهم على اكثر من نصفهم.  

واضاف بوش في رسالته ان هذه التدابير القانونية "هدمت الجدار الاصطناعي الذي كان قائما بين مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.آي) ووكالة لاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) وزاد من قدراتهما على تبادل المعلومات المفيدة لتعقب الارهابيين". 

وقد اتهمت لجنة التحقيق المستقلة مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة لاستخبارات المركزية بالتقاعس حول اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي كشفت ضعفهما في مكافحة الارهاب قبل تلك الاعتداءات. واكد بوش ايضا ان "باتريوت اكت" اتاح الدفاع عن الولايات المتحدة "بطريقة متطابقة تماما لوسائل الحماية التي يكفلها الدستور". 

لكن هذه القوانين اثارت معارضة سياسية وقانونية قوية اذ اتخذ اكثر من 100 مدينة وولاية واحدة قرارات تدينها.  

ففي اواخر كانون الثاني/يناير، اعتبرت محكمة بندا أن "باتريوت اكت" يمنع تقديم "خبرة ومساعدة" الى منظمات ارهابية دولية، بأنه غير دستوري.  

واعتبرت المحكمة ان هذا البند ينطوي على غموض بحيث يمكن تفسيره بطريقة تمنع صدور تصريحات تحميها حرية التعبير. 

وقد رفع الشكوى حزب العمال الكردستاني ونمور تحرير ايلام تامول اللذان وصفتها وزارة الخارجية الاميركية بأنهما منظمات ارهابية واكدا انهما يتخوفان من تنظيم مؤتمرات او اصدار وثائق سياسية.  

وتعيد وزارة العدل النظر حاليا في هذا القرار. 

ومنحت هذه القوانين الحكومة الاميركية سلطات جديدة للتنصت والمراقبة الالكترونية ووسائل اخرى لجمع المعلومات. ويقول خصومها انها تنتهك الحريات المدنية. 

وقد صوت كيري الى جانب الاكثرية العريضة من مجلس الشيوخ مؤيدا هذا القانون بعد اعتداءات 2001. لكنه ما لبث ان انقلب عليه. وقال في خطاب ألقاه في الفترة الاخيرة ان "بوش استخدم قوانين "باتريوت اكت" بطريقة لم تكن متوقعة ابدا ولأمور لا علاقة لها بالارهاب". 

مواضيع ممكن أن تعجبك