في اعقاب مقتل 14 من مشاة البحرية الاميركية في العراق قال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاربعاء ان افضل طريقة لتكريم القتلى هي قتال المسلحين وتدريب القوات العراقية. ورفض اي انسحاب مبكر.
وقال بوش في خطاب "نحن في حرب...اننا نواجه عدوا لا يرحم. اذا وضعنا جدولا زمنيا (للانسحاب) فسيعدل العدو اساليبه."
وكان بوش يتحدث في اليوم الاول من 33 يوما سيقضيها بعيدا عن واشنطن الجانب الاكبر منها في عطلة بمزرعته في تكساس.
ودعا بوش الذي خرج لتوه من انتصارات تشريعية في واشنطن بشأن الطاقة والتجارة الكونجرس الى العكوف على اولوياته الاخرى عندما يعود المشرعون من عطلة اب /اغسطس مشيرا بصفة خاصة الى مرشحه للمحكمة العليا جون روبرتس وتشريع الهجرة.
وفيما يتعلق بالعراق أصر بوش على أن هناك تقدما يحرز رغم الانباء المقبضة عن مقتل 21 من مشاة البحرية الامريكية في غضون ثلاثة ايام في العراق من بينهم 14 جنديا قتلوا يوم الاربعاء في أعنف هجوم بقنبلة زرعت على طريق منذ بدء الحرب في العراق.
وقال ان من قتلوا في العراق وأفغانستان "قتلوا من أجل قضية نبيلة وغير أنانية."
وقال بوش في تصريحات أمام مجلس العلاقات التشريعية الاميركي "لعائلاتهم (الذين قتلوا) أن تعلم أن المواطنين الاميركيين يصلون من أجلهم وأننا سنكرم تضحيات احبائهم باستكمال المهمة. بارساء أسس السلام للاجيال القادمة."
وقال بوش أن لديه "استراتيجية للنجاح في العراق" من خلال تعقب المسلحين وتدريب العراقيين على تحقيق أمنهم ومساعدة الزعماء السياسيين العراقيين على كتابة الدستور والاعداد للانتخابات.
ويضغط بعض اعضاء الكونجرس من أجل تحديد موعد لسحب القوات الامريكية. وتحدث مسؤولون بالبنتاجون عن امكانية خفض القوات في العراق بحلول الربيع او الصيف المقبل.
ولم يتطرق بوش الى اي من هذه التفاصيل. وقال ان القوات الاميركية ستنسحب "في أسرع وقت ممكن. لكن ليس قبل اتمام المهمة."
واضاف "الجدول الزمني يتوقف على قدرتنا على تدريب العراقيين. على جعل العراقيين مستعدين للقتال. وبعدها ستعود قواتنا الى ارض الوطن بالشرف الذي تستحقه."
وبعد اسبوع شهد انتصارات كبيرة بشأن مشروع قانون للطاقة واتفاق تجارة حرة لامريكا الوسطى سعى بوش للاحتفاظ بقوة الدفع بحثه اعضاء الكونغرس على أن يتناولوا في الخريف مقترحاته بشأن الهجرة واصلاح الدعاوي القضائية الطبية وتثبيت بعض انواع الخفض الضريبي الذي أقر في فترة رئاسته الاولى.
كذلك فاخر بوش قليلا بانجازاته الاقتصادية وعزا النمو الى الخفض الضريبي الذي وضعه مشيرا الى توقعات حديثة بان العجز في الموازنة هذا العام سيكون اقل باربعة وتسعين مليار دولار مما كان متوقعا.
وقال "البعض كان يشكك في واشنطن فيما اذا كنت تستطيع خفض الضرائب وزيادة ايرادات الخزانة."
وقال ان الخفض الضريبي "حفز حيوية الاقتصاد والنمو في كل انحاء البلاد". ويقول منتقدون ان الرئيس يبالغ في تأثير الخفض الضريبي.