بوش يلتقي عباس واسرائيل تنفي وجود خطط جديدة لفصل طرق الضفة

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2005 - 09:12 GMT

يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني محمود عباس في واشنطن الخميس، بينما نفت اسرائيل وجود خطط جديدة لفصل حركة سير الفلسطينيين والمستوطنين على الطرقات في الضفة الغربية.

واجتماع بوش وعباس في البيت الابيض الذي يعقبه مؤتمر صحفي هو الاول منذ أن أخلت اسرائيل قطاع غزة الشهر الماضي منهية 38 عاما من الحكم العسكري.

وترى واشنطن في الانسحاب من غزة فرصة لانعاش خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها وتنص على اقامة دولة للفلسطينيين في نهاية المطاف.

وأحرج عباس قبيل اجتماعه مع بوش بسبب مقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين بالضفة الغربية في هجوم أعلنت جماعة منبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني مسؤوليتها عنه يوم الاحد الماضي.

وقتلت إسرائيل ناشطا فلسطينيا اسلاميا بارزا في اليوم نفسه وجمدت الاتصالات الامنية مع الفلسطينيين واعادت بعض حواجز الطرق التي كانت قد رفعتها.

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "هناك المزيد الذي يمكن للقيادة الفلسطينية القيام به لانهاء العنف وتفكيك المنظمات الارهابية."

وأضاف "من المهم ان تواصل القيادة الفلسطينية القيام بخطوات لفرض القانون والنظام في غزة."

وصرح مسؤولون فلسطينيون بان عباس سيبلغ بوش يوم الخميس ان الشكوك أصبحت تحيط ليس فقط بالامال التي كانت معلقة على الانسحاب من غزة بل كذلك برؤية بوش نفسه بشأن اقامة دولة فلسطينية تتوفر لها مقومات البقاء ذات يوم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى رأس قائمة مطالب عباس ان تمارس واشنطن ضغوطا على اسرائيل لوقف توسعة المستوطنات في الضفة الغربية ووقف بناء الجدار العازل الذي تقول اسرائيل انه يهدف لمنع تسلل مهاجمين ويقول الفلسطينيون انه اغتصاب للارض.

ويريد عباس كذلك انهاء خلاف بشأن المعابر التي تركت غزة مغلقة بدرجة كبيرة منذ الانسحاب الاسرائيلي. ويريد أن توافق اسرائيل على فتح بحار وأجواء غزة وان تسمح بفتح طريق بري الى الضفة الغربية.

اسرائيل تنفي فصل حركة السير

الى ذلك، نقلت صحيفة "هارتس" الخميس، عن مسؤولين اسرائيليين قولهم الاربعاء، ان اسرائيل ليست لديها خطط لفصل حركة سير الفلسطينيين والاسرائيليين على الطرقات في الضفة الغربية.

وجاء هذا التوضيح بعد يوم من انتقاد الولايات المتحدة للقيود التي فرضتها اسرائيل في الضفة الغربية غداة مقتل ثلاثة اسرائيليين في هجوم مسلح في الضفة الغربية الاحد الماضي.

وكانت القيود على حركة السير قد تم تطبيقها بالفعل منذ الاربعاء.

وبرغم ان نشطاء من حركة فتح اعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم الذي ادى الى مقتل الاسرائيليين الثلاثة، الان الجيش الاسرائيلي يعتقد بان نشطاء حركة حماس في منطقة الخليل هم من قام بالاعداد لها.

وقال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي الاربعاء، ان المستوى السياسي لم يجر اية مناقشات حول غلق الطرق، داعيا المؤسسة الامنية الى الاتيان باساليب بديلة من اجل التعامل مع مشكلة الهجمات التي يشنها الفلسطينيون على الطرق في الضفة الغربية.

ومن جانبها، اكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ان الاخير لم يتخذ أي قرار بخصوص فصل الطرق، فيما اشار احد المصادر الى ان قادة الجيش الميدانيين اتخذوا مثل هذه القرارات استجابة لمتطلبات امنية.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء ان اسرائيل تفكر في منع السيارات الفلسطينية من السير في بعض الطرق الاساسية في الضفة الغربية التي ستخصص للسيارات الاسرائيلية.

وقالت الاذاعة ووسائل اعلام اخرى ان هذه الخطة يدرسها الجيش الاسرائيلي حاليا من اجل تحقيق هذا الفصل بشكل دائم لضمان امن المستوطنين.

وذكرت صحيفة "معاريف" ان الجيش الاسرائيلي حصل على الضوء الاخضر لتنفيذ المرحلة الاولى من هذه الخطة التي يجري الاعداد لها منذ اشهر.

وقررت السلطات الاسرائيلية الاحد منع الفلسطينيين من السير في الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها بين مدن الضفة الغربية الا في وسائل للنقل المشترك، بعد هجومين اسفرا عن مقتل ثلاثة مستوطنين يهود.

كما اعاد الجيش الاسرائيلي بعض حواجز الطرق التي رفعت الشهر الماضي.

ميدانيا اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش اعتقل ليل الثلاثاء الاربعاء خمسة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية مرتبطين جميعهم بحركة فتح.

واضاف هذا المتحدث ان خمسة رجال غير مسلحين على ما يبدو اوقفوا في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وكانت ثلاثة مستوطنين اسرائيليين هم فتى في الرابعة عشرة من العمر وامرأتان قتلوا في هجوم فلسطيني باسلحة رشاشة على طريق في جنوب الضفة الغربية.