دافع الرئيس الاميركي جورج بوش من خلال كلمة القاها امام الدورة العادية الـ59 للجمعية العمومية للامم المتحدة عن الحرب على الارهاب وغزو العرق وعن رؤيته الخاصة بنشر الديموقراطية في الشرق الاوسط الاوسع.
وطالب الدول العربية باقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل وبوقف التحريض عليها في وسائل الاعلام، كما دعا العالم الى الاقتداء باميركا في تجاهل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي رأى بانه “خان قضية شعبه”. وحض اسرائيل على تجميد الاستيطان والكف عن اذلال الفلسطينيين.
وخلافاً للمرات الثلاث التي خاطب فيها بوش الجمعية العمومية للامم المتحدة في دوراتها العادية، تضمنت كلمته هذه السنة اشادة بالمنظمة الدولية وبالدور الذي تضطلع به في حل الازمات الدولية، داعيا الى تعزيز هذا الدور ولاسيما في العراق. وقال ان “الامم المتحدة وبلدي يتشاركان في اعمق الالتزامات. واعلان الاستقلال الاميركي والاعلان العالمي لحقوق الانسان يشددان على قيمة كل حياة انسانية وكرامتها”.
واضاف: “لأننا نؤمن بالديموقراطية، فان الدول المسالمة يجب ان تدعم تقدم الديموقراطية”. واكد ان “الحرية تشق طريقها الى العراق وافغانستان ويجب ان نستمر في اثبات التزاماتنا للديموقراطية في هذين البلدين. ان الحرية التي يتم الحصول عليها بثمن يجب حمايتها (...) لم يعد النظامان الخارجان على القانون في بغداد وكابول يهددان السلام ويرعيان الارهاب”.
وذكر انه “منذ الاجتماع الاخير للجمعية العمومية، استعاد شعب العراق السيادة. اليوم في هذه القاعة يمثل رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ووفده بلدا انضم مجددا الى اسرة الامم. ان حكومة رئيس الوزراء علاوي قد حازت دعم كل دولة تؤمن بحق تقرير المصير وترغب في السلام. وبموجب قراري مجلس الامن 1511 و1546، يوفر العالم هذا الدعم.
ان الامم المتحدة والدول الاعضاء، يجب ان تلبي طلب رئيس الوزراء علاوي وان تفعل أكثر للمساعدة في بناء عراق آمن، ديموقراطي فيديرالي وحر”.
واضاف: “كما رأينا في بلدان اخرى، فان احد الاهداف الر ئيسية للارهاب هو تقويض الانتخابات وتعطيلها والتأثير على نتائجها. يمكن ان نتوقع تصاعد الهجمات الارهابية. مع اقتراب افغانستان والعراق من الانتخابات الوطنية. ان العمل الذي امامنا يتطلب الكثير. لكن هذه الصعاب لن تحد من اعتقادنا ان المستقبل لافغانستان والعراق هو مستقبل الحرية. ان الرد الملائم على الصعوبة ليس التراجع، وانما الانتصار”.
وشدد على ان هذين البلدين سيكونان نموذجاً للشرق الاوسط الاوسع، المنطقة التي يحرم فيها الملايين حقوقهم الانسانية الاساسية والعدالة البسيطة. ولزمن طويل، اعتمدت بلدان كثيرة، منها بلدي، التسامح وحتى ايجاد الاعذار للقمع في الشرق الاوسط باسم الاستقرار. لقد بات القمع عمومياً، لكن الاستقرار لم يتحقق قط، يجب ان نسلك مسلكاً مختلفاً، يجب ان ندعم الاصلاحيين في الشرق الاوسط وهم يعملون من اجل الحرية، ويكافحون من اجل بناء مجموعة من الدول المسالمة والديموقراطية”.
واكد ان “هذا الالتزام للديموقراطية ضروري لحل الصراع العربي – الاسرائيلي. ان السلام لن يتحقق بحكام فلسطينيين يرهبون المعارضة ويتسامحون مع الفساد ويقيمون علاقات مع المجموعات الارهابية. ان المعاناة الطويلة للشعب الفلسطيني تتطلب ما هو افضل. انهم يستحقون زعماء حقيقيين قادرين على إيجاد وحكم دولة فلسطينية حرة ومسالمة. وحتى بعد العقبات والاحباطات في الاشهر الاخيرة، يمكن الارادة الطيبة والجهد الشاق ان يحققا وعد خريطة الطريق بالسلام. أولئك الذين سيقودون دولة فلسطينية جديدة، يجب ان يتبنوا وسائل سلمية لتحقيق حقوق شعبهم وايجاد المؤسسات الاصلاحية لديموقراطية مستقرة. الدول العربية يجب ان تنهي التحريض في وسائل اعلامها، وتمنع التمويل العام والخاص للارهاب، وان تقيم علاقات طبيعية مع اسرائيل. اسرائيل يجب ان تجمد الاستيطان، وان تفكك المستوطنات العشوائية غير المرخص لها، وان تنهي الاذلال اليومي للشعب الفلسطيني، وان تتجنب أعمالا تلحق الضرر بالمفاوضات النهائية، وزعماء العالم يجب ان يسحبوا كل تأييد ودعم لأي حاكم فلسطيني يحبط آمال شعبه ويخون قضيته”.
واقترح “انشاء صندوق للديموقراطية في الامم المتحدة (...) لمساعدة الدول على ارساء أسس الديموقراطية من خلال ارساء حكم القانون والمحاكم المستقلة والصحافة الحرة والاحزاب السياسية والاتحادات النقابية”.
وابرز ما سماه “المعركة بين الامم الديموقراطية والارهاب”. واعلن ان الولايات المتحدة تريد ان تنهي “احتضان الدول للارهاب”.
وحدد الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة وشركاؤها لمحاربة مرض العوز المناعي المكتسب “الايدز” والسل ومواجهة عمليات الاتجار بالبشر.
وعن السودان، قال ان الولايات المتحدة اضطلعت بدور اساسي في الجهود للتوصل الى وقف للنار في دارفور. و”ادعو حكومة السودان الى احترام وقف النار الذي وقعته والى وقف القتل في دارفور”. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
