بوش ينتقد التقرير حول اعداد القتلى في العراق ويؤكد رفضه الانسحاب

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2006 - 11:22 GMT

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ان التقرير الذي اصدره باحثون اميركيون مستقلون وافاد بان 655 الف عراقي قتلوا في العراق منذ غزو الولايات المتحدة له عام 2003 "يفتقر الى المصداقية".

ودلت دراسة ستنشر الخميس في مجلة "لانسيت" البريطانية ان واحدا من بين كل 40 عراقيا قتلوا نتيجة النزاع في العراق وذلك بعد دراسة معدل الوفيات منذ فترة ما قبل الحرب التي اندلعت في اذار/مارس 2003 حتى حزيران/يونيو 2006.

وقال بوش "اعلم ان الكثير من الابرياء قضوا ويؤلمني ذلك ويحزنني" الا انه اضاف انه وكبار مستشاريه يعتقدون ان الطريقة التي اجريت بها الدراسة "تفتقر الى الكثير من المصداقية".

وقدر الرئيس الاميركي في السابق عدد العراقيين الذين قتلوا بنحو 30 الف شخص واكد على هذا الرقم مجددا الاربعاء. وقال "اؤكد على هذا الرقم (...) والعدد 600 الف او غيره الذي قدروه (...) يفتقر الى المصداقية".

من جهته اعتبر قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال الاميركي جورج كايسي الاربعاء ان ما جاء في الدارسة لا يتمتع بصدقية.

وقال كايسي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن ان "هذا الرقم 650 الفا يبدو اكبر من الارقام التي رأيتها. لم ار رقما اكبر من خمسين الفا. وكذلك لا اعطي اية صديقة على الاطلاق" لهذه الدراسة. واوضح انه لا يعلم اين رأى تقدير الخمسين الفا او ما اذا كانت المعطيات قد جاءت من الجيش الاميركي.

كما رفض رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد الخميس نتائج الدراسة. وقال انه "ليس قابلا للتصديق ولا يستند الى اي شىء سوى تحقيق من بيت الى آخر. العدد كبير الى درجة لا تصدق ولا علاقة له بالتقديرات التي قدمت من قبل".

واجرت الدراسة جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ميريلاند.

وأقر الرئيس الاميركي جورج بوش بان العراق يمر "باوقات عصيبة" مع تصاعد اعمال العنف الا انه تعهد بان تواصل الولايات المتحدة مهمتها وتساعد الديموقراطية الناشئة في ذلك البلد على مواجهة التهديدات الارهابية والاقتتال الطائفي.

وصرح بوش في مؤتمر صحافي انه تم اطلاعه على الوضع الراهن في العراق في اجتماع مع وزير دفاعه دونالد رامسفلد والجنرال جورج كايسي قائد القوات في العراق.

وقال بوش "ان وحشية اعداء العراق اصبحت واضحة تماما في الايام الاخيرة" ملقيا مسؤولية العنف على الارهابيين وقادة النظام السابق والمجرمين والميليشيات الطائفية. وقال "هذه اوقات عصيبة على العراق. ان العدو يبذل اقصى ما بوسعه لتدمير الحكومة واخراجنا من الشرق الاوسط بدءا باخراجنا من العراق قبل انتهاء مهمتنا".

ووعد بصفته قائدا للقوات المسلحة بمواصلة المهمة في العراق رغم الضغوط المتزايدة من الشعب الاميركي لعودة القوات الاميركية الى بلادها وقال ان المخاطر "عند اعلى مستوى لها". واوضح "اذا تخلينا عن ذلك البلد قبل ان يتمكن العراقيون من الدفاع عن ديموقراطيتهم الشابة فان الارهابيين سيتولون السيطرة على العراق ويقيمون ملجأ آمنا جديدا يشنون منه هجمات جديدة على اميركا. كيف اعرف بان ذلك سيحدث؟ لان ذلك ما ابلغنا اعداؤنا بانه سيحدث".

واكد "لا يمكننا ان نحتمل دولة ارهابية جديدة في قلب الشرق الاوسط تمتلك مخزونات كبيرة من النفط يمكن استخدامه لتمويل التطلعات المتطرفة او الحاق الضرر الاقتصادي بالغرب".

واضاف "بمساعدة العراقيين على بناء ديموقراطية على الطريقة العراقية فاننا نوجه صفعة قوية للارهابيين والمتطرفين. وسنجلب الامل الى منطقة مضطربة وسنجعل هذا البلد اكثر امنا". واشار الى ان قادة الحكومة الديموقراطية العراقية التي لم يتجاوز عمرها اربعة اشهر "بدأوا يتخذون خيارات صعبة" وبينما هم يقومون بذلك "فسنقف الى جانبهم".