بوش ينتقد حكومة المالكي وبلدان عربية تؤيد خطة أمريكا بخصوص العراق

تاريخ النشر: 17 يناير 2007 - 07:06 GMT
قال الرئيس بوش إن طريقة إعدام صدام حسين تظهر أنه على حكومة نوري المالكي أن تحقق قدرا أكبر من النضج، واصفا عملية الإعدام بأنها فوضوية في هذه الاثناء ايدت دولا عربية التقى وزراء خارجيتها مع كونداليزا رايس الخطة الاميركية في العراق

بوش ينتقد المالكي

قال الرئيس بوش إن طريقة إعدام صدام حسين تظهر أنه على حكومة نوري المالكي أن تحقق قدرا أكبر من النضج، واصفا عملية الإعدام بأنها فوضوية وأضاف بوش في لقاء مع شبكة PBS التلفزيونية يبث مساء الثلاثاء أن طريقة إعدام صدام وبرزان التكريتي وعواد البندر بدت كعمليات الانتقام. وأشار بوش إلى أنه أعرب عن تحفظاته تلك لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. على صعيد آخر، تعهد بوش خلال لقائه مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون بالعمل مع الأمم المتحدة لتحقيق السلام في المناطق الأكثر اضطرابا في العالم. وإثر اللقاء، صرح بان بأن الوضع في الشرق الأوسط خطير للغاية، مشيرا إلى أن العراق والمنطقة ككل يجب أن يحظى باهتمام وتركيز المجتمع الدولي.

دول عربية تؤيد

في الغضون أبلغت بلدان عربية امس الثلاثاء الولايات المتحدة تأييدها لخطة الرئيس جورج بوش لزيادة القوات الامريكية بالعراق على أمل أن يسهم ذلك في منع انزلاقه الى حرب أهلية. وتشعر كل من مصر والاردن ودول الخليج العربية بالقلق ازاء امكانية امتداد الفوضى في العراق الى المنطقة بأسرها وعبر وزراء خارجيتها عن دعمهم لزيادة عدد القوات الامريكية بأكثر من 20 ألف جندي وذلك خلال محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بالكويت. وعبر الشيخ محمد صباح السالم الصباح وزير الخارجية الكويتي في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس التي تقوم بجولة اقليمية لدعم التأييد لخطط بوش عن رغبته في ان "نرى تنفيذ خطة الرئيس الامريكي جورج بوش وأن يكون الوجود الامريكي العسكري في بغداد وسيلة لاستقرار العراق وألا ينزلق في حرب أهلية بشعة." غير أن رايس أقرت بأن من غير المرجح للخطة أن تنهي العنف سريعا. وقالت "سيكون الذين يمارسون العنف قادرين دائما على قتل أبرياء ولذلك.. فسيستمر وجود أعمال عنف حتى مع الخطة الامنية الجديدة." وقال بيان صدر عقب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والاردن مع رايس "رحب المجتمعون بالتزام الولايات المتحدة الوارد في خطاب الرئيس بوش الاخير بالدفاع عن أمن الخليج وسلامة الاراضي العراقية وتأمين نجاح عملية سياسية عادلة وجامعة تضمن استقرار العراق ومشاركة جميع الاطراف فيها." كما دعا البيان أيضا الى تعديل الدستور العراقي الذي تؤيده الولايات المتحدة والذي ينظر اليه كثير من السنة باعتباره يحابي الشيعة. وكانت الولايات المتحدة حصلت في وقت سابق يوم الثلاثاء على تأييد السعودية لخطتها غير أن المملكة قالت ان نجاح الخطة يعتمد على تصدي بغداد للعنف الطائفي الذي يدفع البلاد نحو الحرب الاهلية. وتخشى كثير من البلدان العربية بما في ذلك السعودية من أن تقود الخطة التي أعلنها الرئيس الامريكي لارساء الاستقرار في العراق الى انسحاب مبكر للقوات الامريكية من العراق وترك البلاد التي يتفشى بها العنف تنزلق نحو حرب أهلية قد تمتد الى خارج الحدود العراقية. وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس بالرياض "اننا نتفق على الاهداف التي وضعتها الخطة.. وهي الاهداف التي اذا طبقت ستحل المشاكل التي تواجه العراق." غير أنه أضاف أنه ينبغي للحكومة العراقية أن تقوم بدورها.

وقال "ان مسؤلياته (العراق) مسؤليات ثقيلة وعليه ان يتعامل مع الكثير من القضايا التي لها عواقب ضخمة بالنسبة للمستقبل في العراق../مثل/ ايقاف المقاومة وان يدخل الجميع ويشركه في العملية السياسية بدل العملية العسكرية وتنفيذ امنيات الشعب." مضيفا أنه ينبغي حل الميليشيات. وأضاف "اذا كانت هناك حكومة ديمقراطية موجودة الان ولم تعين من خلال الرصاص ولكنها من خلال بطاقات الاقتراع فعليه (العراق) ان يتعامل مع قضايا المليشيات."

وتابع الوزير السعودي "والتنفيذ يتطلب التجاوب من العراقيين أنفسهم لهذه الاهداف.. لان المسؤولية تقع أساسا على العراقيين للوصول الى اتفاق." وتحث الادارة الامريكية السعودية وغيرها من البلدان العربية على القيام بدور أكبر في دعم العراق. وتخشى السعودية أن يؤدي اي انسحاب مبكر للقوات الامريكية من العراق الى زيادة قوة الشيعة وترك الاقلية السنية تحت رحمة الميليشيات الشيعية. وأقرت رايس التي اجتمعت مع الملك عبد الله مساء الاثنين بالمخاوف السعودية بخصوص الميليشيات غير أنها ناقشت قضية اسقاط الديون العراقية المستحقة للسعودية والتي تقول واشنطن انها ستكون مساعدة كبرى. وقالت رايس "سنواصل العمل مع الحكومة العراقية لضمان تفكيك الشبكات التي تدير ميليشيات خطيرة... ستكون هناك حاجة لمناقشة القضية المالية." وامتنع وزير الخارجية السعودي عن الافصاح عما ستفعله الرياض اذا فشلت الاستراتيجية الامريكية الجديدة في ارساء الاستقرار بالعراق ولكنه رفض الايحاءات بأن السعودية ستستخدم النفط كأداة سياسية للضغط على ايران بشأن سياساتها في المنطقة. وتتهم كل من واشنطن والرياض ايران بتشجيع عنف الميليشيات في العراق. وتحتجز القوات الامريكية خمسة ايرانيين بعد مداهمة مكتب تابع للحكومة الايرانية في مدينة أربيل العراقية الاسبوع الماضي في ثاني عملية من نوعها في العراق في الاسابيع الاخيرة. وقال مسؤول سعودي يوم الاثنين إن ايران طلبت من السعودية المساعدة في تهدئة التوتر بين طهران وواشنطن في الوقت الذي تشير فيه الولايات المتحدة الى امكانية "التعامل" مع طهران اذا غيرت أسلوبها في العراق. لكن صحيفة ايرانية نقلت يوم الثلاثاء عن مسؤول بوزارة الخارجية نفيه لطلب الوساطة. وهون كل من الامير سعود ورايس من شأن الحديث عن طلب وساطة.