حذر الرئيس الاميركي جورج بوش طهران من انه "سيستخدم القوة العسكرية" اذا لزم الامر لحماية اسرائيل، فيما اعاقت روسيا والصين التوصل الى اتفاق حول بيان لمجلس الامن يهدف الى كبح طموحات ايران النووية.
واتهم بوش ايران بمحاولة تطوير اسلحة ذرية واصفا ذلك بانه "تصرف غير مقبول" الا انه اكد ان "هدفنا هو حل هذه المسالة دبلوماسيا".
كما اشار بوش الى ما وصفه بـ"التهديد الخطير" الذي وجهه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى اسرائيل وحذر من انه اذا استدعى الامر "فسنستخدم القوة العسكرية لحماية حليفتنا اسرائيل".
وقال دبلوماسيون ان روسيا بدعم من الصين أعاقت التوصل الى اتفاق حول اصدار بيان لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يهدف الى كبح طموحات ايران النووية رغم الاجتماع الذي عقد على مستوى وزاري بخصوص البرامج النووية لطهران.
واجتمع كبار المسؤولين عن الشؤون الخارجية من ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا الاثنين على مدى أكثر من أربع ساعات لمناقشة استراتيجية بشأن كيفية التعامل مع ايران.
وانضم سفراؤهم لدى الامم المتحدة اليهم في الاجتماع لاجراء محادثات حول مسودة بيان لم يتمكن مجلس الامن من اصداره منذ قرابة أسبوعين يطالب ايران بوقف جهودها لتخصيب اليورانيوم التي يعتقد الغرب انها ستار لعملية صنع قنبلة نووية.
وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين عقب الاجتماع "لا زلنا مقتنعين بأننا سنتوصل الى بيان رئاسي. فقط ربما يستغرق ذلك يومين اخرين."
وتشعر كل من روسيا والصين بالقلق بخصوص تحرك لمجلس الامن الذي يمكنه فرض عقوبات على طهران وتخشيان من أن التهديدات قد تؤدي الى تصعيد الموقف وتدفع ايران الى قطع جميع الاتصالات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وقال مبعوثون قريبون من المحادثات تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم ان روسيا كانت الاشد تصلبا بخصوص بنود في مسودة البيان وأن الصين دعمت موسكو.
وقال ايمير جونز باري سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة والذي استضاف الاجتماع بمقر بعثته ان فرنسا وبريطانيا اللتين صاغتا مسودة البيان سوف "تنظران مرة أخرى في هذا النص لمعرفة ما اذا كان يمكننا تعديله قليلا مرة أخرى."
وسيجري مجلس الامن بكامل أعضائه مشاورات في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.
وكان وانغ جوانجيا سفير الصين لدى الامم المتحدة متفائلا غير أن تعليقاته اشارت الى أنه لم يتم التوصل بعد الى اتفاق. وقال "اتفقنا على مواصلة مناقشته."
ورغم ذلك قال بيرنز ان المجموعة لديها أهداف مشتركة. وقال "الجميع اتفقوا على أن ايران تسعى (لصنع) اسلحة نووية وأنها لا تفي بالتزاماتها الدولية...اتفق الجميع على أن ايران تتجه في المستقبل نحو التخصيب."
وقال مبعوثون عقب خروجهم من الاجتماع انه لم تقدم اقتراحات محددة من جانب بريطانيا وغيرها من الدول بخصوص الخطوة التالية.
ودرس الغرب امكانية اصدار قرار بموجب بنود الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة اذا لم تذعن ايران على أن يكون ذلك فقط عقب التصديق على بيان.
وقال مايكل شايفر المدير السياسي بوزارة الخارجية الالمانية "لم نناقش تفاصيل قرارات. لقد ناقشنا أفكارا حول كيفية المضي قدما.
"
ومن المهم للغاية أن نرى هذا المسار المزدوج موجودا.. هناك فرصة للعودة الى المفاوضات اذا قررت ايران تعليق أنشطة (التخصيب)."وصدور بيان عن مجلس الامن يحتاج الى موافقة جميع أعضائه الخمسة عشر بينما يتطلب صدور قرار موافقة تسعة أعضاء فقط شريطة عدم استخدام حق النقض (الفيتو).
وبمقتضى اتفاق ابرم في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي الدول الثلاث التي فاوضت نيابة عن الاتحاد الاوروبي وافقت ايران على تجميد أي انشطة لتحويل اليورانيوم او تخصيبه أو اعادة معالجته في مقابل حوافز اقتصادية وسياسية.
وانهار هذا الاتفاق العام الماضي واستأنفت ايران عمليات تحويل اليورانيوم في اب/اغسطس الماضي. ووافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ابلاغ مجلس الامن بتطورات الموقف ورفع ملف ايران الى المجلس بالفعل يوم الثامن من اذار/مارس.
وفيما يتعلق بالبيان اعترضت روسيا والصين على جزء من المسودة يحدد مهلة مدتها أسبوعان للوكالة الدولية لرفع تقرير عما اذا كانت طهران قد أذعنت لمطالب الوكالة وقالتا ان المهلة قصيرة للغاية.
وأدخلت القوى الغربية بناء على اقتراح من الصين تعديلا على النص يوم الجمعة يقضي بأن يقدم محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية تقريرا عن التطورات بخصوص ايران لمجلس الامن وللوكالة البالغ عدد أعضاء مجلس محافظيها 35 عضوا في وقت واحد. وكان النص قبل التعديل يشير الى تقديم التقرير الى مجلس الامن فقط.
والى جانب بيرنز حضر اجتماع الاثنين المديرون السياسيون جون ساوارز من بريطانيا وستانيسلاس دو لا بولاي من فرنسا. كما شارك سيرجي كيسلياك نائب وزير الخارجية الروسي وتشانج يان مسؤول الحد من التسلح في الصين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)