بوش يهيئ الاميركيين لمزيد من الخسائر في العراق وبريطانيا تتمسك بموعد نقل السلطة

منشور 11 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

سعى الرئيس الاميركي جورج بوش الاحد، الى تهيئة الاميركيين الى مزيد من الخسائر في صفوف القوات الاميركية في العراق، فيما اكدت بريطانيا انها لا ترى ما يدعو الى تأجيل نقل السلطة المقرر يوم 30 حزيران/يونيو أو لارسال المزيد من القوات لوضع حد لتصاعد المقاومة في هذا البلد. 

وقال بوش عقب حضوره احتفالا لعيد الفصح في قاعدة فورت هود في تكساس "من الواضح انني اصلي كل يوم ان تكون هناك خسائر اقل، لكنني اعلم ان ما نفعله في العراق هو صحيح". 

اضاف "كان الاسبوع الماضي اسبوعا قاسيا وافكارنا هي مع الذين يدفعون اقصى ثمن من اجل امننا". 

وقال قبل توجهه لزيارة جنود جرحوا في العراق يتلقون العلاج في مستشفى عسكري تابع للقاعدة التي يخدم 1500 من جنودها في العراق "اليوم، اركع واشكر ربنا الطيب لحمايته جنودنا الموجودين وراء البحار". 

وقلد بوش احد عشر جنديا جريحا في المستشفى ميدالية القلب اللؤلؤي تقديرا لخدمتهم في العراق. 

وكان اكثر من خمسين جنديا اميركيا و550 عراقيا لقوا مصرعهم في المعارك التي شهدتها نحو ست مدن عراقية الاسبوع الماضي. 

وقتل 649 جنديا اميركيا في العراق منذ بدء الحرب العام الماضي. 

وقال بوش انه "من الصعب معرفة" ما اذا كان الاميركيون يتوقعون المزيد من الاسابيع الدموية كالاسبوع الماضي، لكنه قال "نحن اشداء كثيرا". 

واشار بوش الى انه تحدث لمرتين في الايام الماضية مع قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد، وقال ان الاخير "يعرف تماما عندما يتحدث الي، انه اذا كان يحتاج قوة بشرية اضافية، فانه يستطيع ان يطلبها". 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قال الاسبوع الماضي ان هناك 135 الف جندي اميركي في العراق حاليا، مشيرا الى ان القادة الميدانيين في هذا البلد يريدون الابقاء على هذا المستوى من التواجد العسكري "لبعض الوقت" بدلا من تقليص هذه القوات الى 115 الفا كما كان مخططا في السابق. 

والمح ابي زيد الاسبوع الماضي الى انه لن تكون هناك حاجة الى المزيد من التعزيزات. 

والقى بوش باللائمة في ازدياد العنف في العراق على "اشخاص يريدون ايقاف التقدم باتجاه الديمقراطية"، مضيفا ان "العنف تم فرضه على العراقيين الابرياء". 

وقال ان "قواتنا تقوم بالمهمة. عملهم هو جعل العراق اكثر امنا حتى يمكن للعراق المسالم الظهور". 

بريطانيا تتمسك بموعد تسليم السلطة 

الى ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون الأحد ان بريطانيا لا ترى ما يدعو الى تأجيل نقل السلطة في العراق المقرر يوم 30 حزيران/يونيو أو لارسال المزيد من القوات لوضع حد لتصاعد المقاومة. 

وقال هون للقناة الاخبارية بشبكة سكاي "لا أرى ما يدعو في هذه المرحلة الى إرجاء هذا الموعد. اننا جميعا نعمل معا من أجل هذا الموعد." 

وأضاف انه يعتقد ان تسليم السلطة في 30 حزيران/يونيو لحكومة عراقية مؤقتة أمر ممكن إلا ان من الضروري ان تتصدى القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق للتهديدات الأمنية. 

ورغم ما يشهده العراق من زيادة في إراقة الدماء وموجة من خطف الرهائن وهو ما وصفه هون بأنه "تطور مزعج" فقد قال الوزير البريطاني انه لا يرى ان ثمة حاجة الى إرسال مزيد من القوات البريطانية. 

وقال "لا أعتقد ان ذلك ضروري في هذه المرحلة. لدينا قوات كافية بالمنطقة التي نتولى مسؤوليتها." 

إلا انه لم يستبعد تماما احتمال إرسال مزيد من القوات مستقبلا. 

وقال "لا أرى ضرورة في الأجل القصير لأي تعديل كبير في حجم قواتنا هناك." 

وتسيطر القوات البريطانية على مدينة البصرة بجنوب العراق والمنطقة المحيطة بها والتي وصفها هون بأنها هادئة. وأفاد بان القوات ستبقى هناك الى ان تنجز مهمتها. 

وتابع انه لا يتفق مع الانتقادات التي ترى ان الأساليب العسكرية الأميركية تقوم على استخدام القوة الغاشمة وغير بناءة. 

وقال "انه موقف صعب للغاية في المنطقة الى الشمال والغرب من بغداد. لابد من التعامل مع الموقف." 

وفي وقت لاحق سلم هون في حديث لراديو هيئة الاذاعة البريطانية بأن خطر اندلاع حرب أهلية في العراق قائم لكنه قال ان بريطانيا والولايات المتحدة لن تسمحا باندلاع مثل هذه الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك