بوش يوقع قانون خطة الإنقاذ المالي بعد أن أقرها الكونغرس

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2008 - 11:01
وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش ونشر قانون خطة إنقاذ النظام المالي التي أقرها مجلس النواب الجمعة في خطوة مصيرية كانت تترقبها كل البورصات العالمية التي انتعشت قليلا.

ووافق مجلس النواب على خطة وزير الخزانة هنري بولسن لإنقاذ النظام المالي التي تبلغ كلفتها 700 مليار دولار بغالبية 263 صوتا مقابل 171، بعد أن كان رفضها الإثنين. وتسبب رفضه الخطة بفارق 13 صوتا (228 مقابل 205) في انهيار مؤشر داو جونز والبورصات العالمية.

وصوت النواب الجمعة على صيغة جديدة معدلة بعد مرورها في مجلس الشيوخ أضيف إليها حوالي 150 مليار دولار كقروض على الضرائب ومساعدات أخرى، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عددا من النواب كانوا أعلنوا الخميس أنهم سيغيرون تصويتهم، ما ساهم في تنفيس الاحتقان في أسواق المال.

وبعد وقت قصير من إقرار الخطة في مجلس النواب، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي وقع ونشر "قانون دعم الاستقرار الاقتصادي العاجل 2008" الذي أصبح بالتالي نافذا.

وكان بوش رحب فور انتهاء التصويت بإقرار مجلس النواب الخطة، واعدا بنشر القانون في أسرع وقت ممكن، وواصفا إياه بالحيوي "لمساعدة الاقتصاد الأمريكي على تجاوز العاصفة المالية".

ويستغرق الإجراء الروتيني المتمثل في انتقال مشروع القانون من الكونغرس إلى البيت الأبيض عادة بضعة أيام؛ إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو قال بعد انتهاء التصويت في مجلس النواب: "أعلم أن مكتب الكونغرس سيعمل على وصوله إلى هنا في أسرع وقت ممكن".

ووعد وزير الخزانة هنري بولسون بدوره بالتحرك "بسرعة" لتطبيق خطة الإنقاذ المالي التي أقرها الكونغرس. وقال بولسون للصحفيين بعيد إقرار مجلس النواب خطته المعدلة "أنا ممتن جدا لإقرار هذا القانون اليوم. إنه بالفعل أمر جيد جدا"، مضيفا "سنعمل بسرعة من أجل وضعه موضع التنفيذ". وأضاف أن "هذا التصويت كان مهما جدا. إنه يحمي الأمريكيين، ويحمي وظائفهم ورفاهيتهم. كما يحمي الشركات الصغيرة والمدخرات. كان تصويتا مصيريا".

وفي بيان صادر عن مكتبه، أوضح بولسون أن الوزارة، وإن كانت ستعمل بسرعة إلا أنها ستعمل أيضا "بمنهجية".

وكانت بورصة وول ستريت فتحت الجمعة على ارتفاع، وقد حافظت عليه بعد إقرار الخطة. وسجل مؤشر داو جونز الساعة 17،30 ت غ ارتفاعا بنسبة 1،27%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1،26%.

وحافظت بورصة نيويورك على شيء من الانتعاش مع إعلان مصرف فيلز فارغو شراء مصرف فاكوفيا المنافس، في نموذج جديد على إعادة هيكلة القطاع المصرفي الأمريكي بدأ العمل بها منذ بضعة أسابيع.

وسيشتري فيلز فارغو مجمل المصرف فاكوفيا بحوالي 15،1 مليار دولار من الأسهم، بعد عرض سابق كانت تقدمت به مجموعة "سيتي غروب" لشراء بعض من أنشطة المصرف.

وأقفلت البورصات الأوروبية على ارتفاع بعد تفاؤلها بعملية التصويت في مجلس النواب الأمريكي. وارتفعت بورصة باريس 2،96% لتعود إلى تجاوز الأربعة آلاف نقطة، وتصل إلى 4080،75. وارتفعت بورصة فرانكفورت بنسبة 2،41% لتصل إلى 5797،03 نقطة. وتحسن مؤشر "فوتسي-100" في بورصة لندن بنسبة 2،26% ليصل إلى 4980 نقطة.

وكان رئيس المجموعة الأوروبية جان كلود يونكر توقع أن تسهم الخطة الأمريكية "بالتأكيد في تهدئة الأسواق".

وتعقد السبت قمة مصغرة لرؤساء دول وحكومات أربع دول أوروبية من مجموعة الثماني (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا) في باريس للبحث في انعكاسات الأزمة المالية الأمريكية. ويشارك فيها رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو ورئيسا المجموعة الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي.

في هذا الوقت، تابعت المصارف المركزية ضخ الأموال في الأسواق، فقد أعلن البنك المركزي الياباني الجمعة أنه ضخ 800 مليار ين (5،5 مليارات يورو) في النظام المصرفي الياباني بهدف تأمين تغذية كافية بالسيولة لمواجهة الأزمة العالمية. ويتدخل البنك المركزي الياباني في السوق لليوم الثالث عشر على التوالي. على الصعيد الاقتصادي العام، لا يزال خطر التباطؤ الاقتصادي قائما في الولايات المتحدة. وأعلنت وزارة العمل الأمريكية أن نسبة البطالة في الولايات المتحدة ظلت في أيلول/سبتمبر في حدود 6،1%، أي في أعلى نسبة لها منذ 5 سنوات، بينما خسر اقتصاد البلاد 159 ألف فرصة عمل إضافية ناتجة عن عمليات صرف متواصلة للشهر التاسع على التوالي. وتمنح خطة الإنقاذ المالي التي أقرها الكونغرس الدولة وسائل غير مسبوقة للتدخل في القطاع الخاص.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك