بولتون يهاجم الرئيس ويدعو لعزله.. ترامب: اخوض حربا مع الديمقراطيين

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2019 - 09:01 GMT
 استدعاء لرودي جولياني، محامي ترامب الشخصي، سعيا للحصول على وثائق ومستندات تتعلق بعمله في أوكرانيا
استدعاء لرودي جولياني، محامي ترامب الشخصي، سعيا للحصول على وثائق ومستندات تتعلق بعمله في أوكرانيا

عزز الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماته على الديموقراطيين الذين أمروا محاميه الشخصي بتسليمهم وثائق تتعلق بقضية أوكرانيا، وذلك على خلفية بدء إجراءات عزله.

وتتفاعل أزمة مساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعيا يوما بعد يوم، إذ يخوض الرجل أشرس معاركه على المستوى الداخلي مع خصومه الديمقراطيين.
وفي سياق من التوتر المرتبط بهذه القضية، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس الأميركي طلب مساعدة رئيس وزراء أستراليا لجمع معلومات تساعد في ضرب مصداقية تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

المعركة وصفها ترامب بأنها أشبه بالحرب، وأبرز شواهدها محاولات أثارتها المكالمة الهاتفية المسربة لترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

نتيجة بحث الصور عن بيلوسي

وقام الكونغرس الأميركي، الذي يحقق في ممارسة ترامب ضغوطا على نظيره الأوكراني ليقوم بتحقيقات مرتبطة بخصمه المحتمل في انتخابات 2020 جو بايدن، بتصعيد الموقف.

وتلقى المحامي الخاص لترامب، رودي جولياني، أمراً بتسليم وثائق مرتبطة بالملف.

ووفقا لآخر التطورات في الأزمة، أرسلت اللجان الثلاث النافذة في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون أمر استدعاء لرودي جولياني، محامي ترامب الشخصي، سعيا للحصول على وثائق ومستندات تتعلق بعمله في أوكرانيا نيابة عن ترامب.
وحسب تلك اللجان النيابية، أقر جولياني بطلبه من الحكومة الأوكرانية استهداف نائب الرئيس السابق جو بايدن بسبب أنشطته في أوكرانيا.

وأشارت اللجان إلى أن جولياني ملزم بتقديم الوثائق ذات الصلة بحلول الخامسَ عشرَ من أكتوبر الجاري.

ويأتي استدعاء جولياني في إطار اتهامه بالتصرف كعميل لترامب، خدمة لمصالحه السياسية والشخصية، من خلال استغلال سلطة مكتب الرئيس الأميركي.

وكتب الديموقراطيون في بيان يلزمون جولياني فيه بتقديم الوثائق ذات الصلة بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر المقبل أن "رفضك أو عدم امتثالك لهذا الأمر الزجري سيكون دليلًا على إعاقة التحقيق الجاري في مجلس النواب".

نتيجة بحث الصور عن بيلوسي

قلق ترامب 

ويبدو أن استطلاعاً جديداً للرأي لجامعة كينيباك سيعزز قلق الرئيس الأميركي.

وأظهر الاستطلاع تزايد عدد الناخبين الذين يعتبرون أنه يتعين إقالة ترامب. وفيما كانت نسبتهم 37% الأسبوع الماضي، باتت حالياً 47%، مقابل نسبة مساوية تماماً لمن يعتبرون أنه لا يجب إقالة الرئيس.

وصعد ترامب الاثنين لهجته على تويتر، متحدثا خصوصا عن وجوب توقيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب المنتمي للحزب الديموقراطي والمشرف على التحقيق آدم شيف.وقال ترامب "قام آدم شيف، بشكل غير قانوني، بإعلان خاطئ ومريع، حول محادثتي مع الرئيس الأوكراني ... هل يجب توقيفه بتهمة الخيانة؟".

ويؤكد ترامب ان مكالمته مع الرئيس فولوديمير زيلنيكسي لا تنطوي على ما يستحق الاستهجان.

وقال من المكتب البيضاوي "هذا الاتصال كان مثالياً"، متهماً المبلّغ الذي أطلق هذه القضية بأن بلاغه يحتوي على عناصر غير دقيقة.

بعد أوكرانيا، أستراليا

ويمكن لمكالمات هاتفية أخرى أيضاً أن تلاحق الرئيس الأميركي مع تعزيزها شكوك استخدام القوة الدبلوماسية الأميركية لأغراض شخصية.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز الإثنين أنّ الرئيس الأميركي طلب من رئيس الوزراء الأسترالي أن يساعد وزير العدل بيل بار في جمع معلومات بغية فتح تحقيق يهدف إلى ضرب مصداقية تحقيق روبرت مولر.

ومنع البيت الأبيض الوصول إلى محضر المكالمة بالطريقة نفسها التي منع بها الوصول إلى محضر المكالمة الأخيرة لترامب مع نظيره الأوكراني.

وفي بيان الثلاثاء، أكد متحدث باسم الحكومة الأسترالية أن كانبيرا "حاضرة دوماً للمساعدة والتعاون في جهود توضيح مواضيع خاضعة للتحقيق"، مضيفاً أن "رئيس الوزراء أكد من جديد هذا الموقف في حديث مع الرئيس" الأميركي.

ومدركاً لتأثير هذه التطورات في الانتخابات الرئاسية التي تجري بعد 400 يوم، صعد ترامب هجومه.

وأثار ترامب الاستغراب بإعادة تغريده تصريحات أدلى بها القس المعمداني روبرت جيفريس لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية حذّر فيها من مخاطر اندلاع "حرب أهلية" إذا ما جرى عزل الرئيس.

واستدعت تغريدة ترامب إدانات من نواب جمهوريين، بينهم آدم كينزينغر النائب عن إيلينوي.

 

وجاء في تغريدة أطلقها كينزينغر "لقد زرت دولا دمرّتها حرب أهلية"، مضيفا ردا على ترامب "لم أتخيل يوما أن يكرر رئيس تصريحا كهذا. إنه أمر يتخطى الاشمئزاز".

 

بولتون يهاجم رئيسه 

في أول خروج إعلامي له منذ إقالته، اختار مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، أن ينتقد الرئيس دونالد ترامب وسياسته بشأنه كوريا الشمالية.
وكان ترامب أعلن، قبل أيام، بشكل مفاجئ إقالة بولتون، الذي يعتبر أحد الصقور البارزين في الإدارة الأميركية، وسط خلافات بشأن التعامل مع ملفات السياسة الخارجية، مثل كوريا الشمالية وإيران وأفغانستان.

وفي أعقاب إعلان الإقالة، أشادت كوريا الشمالية، على لسان الدبلوماسي كيم ميونغ جيل، بقرار بفصل بولتون، معربة عن تفاؤلها بإمكانية استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة قريبا.

نتيجة بحث الصور عن بولتون

وحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن بولتون تجنب، في أول ظهور له في وسائل الإعلام منذ إقالته، الحديث عن القضايا الراهنة (مثل فضيحة أوكرانيا)، مضيفة أنه ركز كل حديثه عن سياسة ترامب تجاه بيونغ يانغ، وهو ما يؤكد الخلاف الذي كان قائما بين الطرفين بشأن هذا الملف.

وقال بولون، خلال حديثه بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الزعيم كيم جونغ أون كان "سعيدا لرؤيتي خارج أسوار البيت الأبيض"، مضيفا "لا يوجد أي أساس للوثوق في الوعود التي يقدمها الكوريون الشماليون".

وأشار بولتون إلى أن "إدارة ترامب، في إطار مساعيها إلى إبرام اتفاق نووي، تمنح الكثير من الصلاحيات لبيونغ يانغ لمواصلة انتهاكها عقوبات مجلس الأمن".

وأردف قائلا "كوريا الشمالية، اليوم ونحن نتحدث، تواصل انتهاك العقوبات.. عندما تبحث عن سلوك ملائم من الآخرين، عليك أولا أن تثبت ذلك بنفسك".

وسبق لترامب أن وصف بولتون بـ"الشخص القاسي"، وقال إنه "يميل إلى التدخلات العسكرية".