بولندا تعتزم الابقاء على جنودها في العراق وبرودي يؤيد قرار اسبانيا بالانسحاب

منشور 19 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اكدت بولندا انها لن تحذو حذو اسبانيا وتسحب قواتها من العراق، فيما ايد رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي القرار الاسباني بالخروج من هذا البلد، مشيرا الى ان أوروبا بدأت تجد أرضية مشتركة في هذه القضية. 

وقال المتحدث باسم الحكومة البولندية مارسين كاسوبا الاثنين ان "موقفنا فيما يتعلق بالعراق لن يتغير نتيجة للقرار الاسباني. لكن هذه الخطوة تمثل تحديا لقوات التحالف اذ يتعين ايجاد قوات تحل محل القوات الاسبانية". 

لكنه استدرك قائلا ان بولندا التي لديها 2400 جندي في العراق "لا تعتزم على الاطلاق زيادة عدد قواتها المتمركزة في العراق أو مد فترة بقائها في البلاد. مازلنا نعتقد أن السلطة يجب أن تسلم للحكومة العراقية بأسرع وقت ممكن." 

ومن جهته، فقد أيد رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية وهو شخصية بارزة أيضا في المعارضة اليسارية الايطالية الاثنين قرار اسبانيا بسحب قواتها من العراق وذكر أن أوروبا بدأت تجد أرضية مشتركة في هذه القضية. 

وقال خلال اجتماع لحلفاء منتمين الى يسار الوسط بايطاليا ان هذه الخطوة الاسبانية تهدف الى ممارسة الضغوط على المجتمع الدولي لحل الأزمة العراقية. 

وصرح برودي للصحفيين "بهذا القرار أصبحت اسبانيا متوافقة مع موقفنا" في اشارة الى حلفائه السياسيين في ايطاليا الذين يطالبون بعودة القوات الايطالية من العراق ما لم تتول الامم المتحدة السلطة هناك. 

وأضاف "الانقسام الذي منع أوروبا من اتخاذ موقف مشترك يجري التغلب عليه." 

وفي بروكسل رد رييجو كمبينين المتحدث باسم المفوضية الاوروبية بحذر عندما سئل عما اذا كانت المفوضية تشارك برودي آراءه قائلا ان التصريحات السابقة التي أصدرها برودي بأنه لا يرى جدوى من سحب القوات "ما زالت منطبقة". 

وأعلن رئيس الوزراء الاسباني الجديد خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو الاحد أن مدريد ستسحب قواتها التي يبلغ قوامها 1400 جندي من العراق في أسرع وقت ممكن. 

وكان ثاباتيرو قد ذكر في وقت سابق أنه سيسحب القوات الاسبانية ما لم تتول الامم المتحدة شؤون العراق بحلول 30 حزيران/يونيو.  

وقال انه قرر اتخاذ هذه الخطوة الان لانه ليس هناك احتمال في صدور قرار من الامم المتحدة يتوافق مع الشرط الاسباني. 

وقال برودي "لابد من فهم الموقف الاسباني على أنه يمارس ضغوطا شديدة لتسريع التوصل الى حل لتلك المشكلات سريعا. انه موقف واضح للغاية وهو موقفنا أيضا." 

وأرسل رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني نحو 2700 جندي الى العراق وذكرت الصحف الاثنين أنه مستاء من قرار ثاباتيرو. 

ونقلت صحيفة لاستامبا عن برلسكوني قوله "هذا خطأ خطير يقدم للارهاب الدولي الانتصار على طبق من فضة." 

وبالرغم من أن برلسكوني كان واحدا من أشد حلفاء الرئيس الاميركي جورج بوش قبل الحرب في العراق فان أغلب الايطاليين كانوا يعارضونها. 

وأدى استمرار العنف في العراق الى ظهور مطالب باعادة القوات الايطالية ولكن مقتل ايطالي في العراق في الاسبوع الماضي ومسألة احتجاز ثلاثة ايطاليين آخرين رهائن أجبر أحزاب المعارضة الرئيسية على التقليل من مثل هذه المطالب.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك