بومبيو إلى السودان والبحرين لدفع عملية التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي

منشور 24 آب / أغسطس 2020 - 03:48
بومبيو
بومبيو

يُجري وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الإثنين، في القدس المحتلة محادثات تتناول اتفاق التطبيع الذي أعلنه كيان الاحتلال الإسرائيلي والإمارات وإمكان توسيع دائرته ليشمل دولاً عربية أخرى.

ويبحث بومبيو مع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في ملف إيران والتبادل الاقتصادي و”تعميق” العلاقات بين الكيان وبقية دول الشرق الأوسط، حسبما قال متحدث باسم وزير الخارجية الأمريكي,ز

وأعلن نتنياهو عشية اللقاء أنه سيبحث و”صديقه” بومبيو في “توسيع دائرة السلام في منطقتنا”.

منذ الاتفاق مع الإمارات، تسري تكهنات كثيرة بشأن دول أخرى مرشحة لتطبيع علاقاتها مع كيان الاحتلال، بينها البحرين وسلطنة عمان وحتى السودان

ومنذ الاتفاق مع الإمارات، تسري تكهنات كثيرة بشأن دول أخرى مرشحة لتطبيع علاقاتها مع كيان الاحتلال، بينها البحرين وسلطنة عمان وحتى السودان.

بعد إسرائيل، يتوجه بومبيو إلى الخرطوم للبحث في العلاقات الإسرائيلية السودانية و”المرحلة الانتقالية” في هذا البلد الذي طوى العام الفائت ثلاثة عقود من حكم عمر البشير.

ثم ينتقل إلى البحرين والإمارات، وفق المتحدث باسمه.

وصرّح السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديمر “هناك دول عدّة تطرح احتمالات (السلام). لا أريد تسمية دولة محدّدة (…) لكننا نأمل بتطوّرات سريعة جدّاً في الأسابيع أو الأشهر المقبلة”.

وبناء على اتفاق التطبيع، أعلنت إسرائيل والإمارات نيتهما تكثيف التبادل التجاري وبيع النفط الإماراتي لإسرائيل إضافة الى التكنولوجيا الاسرائيلية للإمارات، مع تنشيط قطاع السياحة ومشروع تسيير رحلات مباشرة بين تل أبيب وكل من دبي وأبوظبي.

نتنياهو  يأمل أن تسير الرحلات الجوية بين الإمارات وإسرائيل عبر الأجواء السعودية

وأمل نتانياهو في أن تعبر هذه الرحلات الأجواء السعودية، وهو ما يستدعي إجراء مفاوضات. لكنّ الرياض ترفض أي اتفاق مع إسرائيل قبل التوصل إلى تسوية بين كيان الاحتلال والفلسطينيين.

 

تغيير المسار

أكّدت الإمارات أنّ الاتّفاق مع إسرائيل ينصّ على “وضع حدّ لأيّ ضمّ إضافي” لأراض في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967. لكن نتانياهو اكتفى بالحديث عن “إرجاء” عملية الضم.

وخطوة الضم تلحظها خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي اعلنت في كانون الثاني/يناير بهدف تسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وتنصّ الخطة أيضاً على تعاون بين إسرائيل والدول العربية المعادية لإيران.

وبعد إعلان الاتّفاق بين إسرائيل وأبوظبي في 13 آب/أغسطس، ندّدت القيادة الفلسطينيّة بما اعتبرته “طعنة في الظهر”، خصوصاً أنّ الإمارات عمدت إلى تطبيع علاقاتها من دون اتّفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

لكنّ سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة اعتبر في رسالة بالعبرية نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت الجمعة على صفحتها الاولى، أنّ التطبيع “سيُتيح تغيير مسار المنطقة من ماض من العداء والنزاعات الى أمل آخر بالسلام والازدهار”.

وحذّر من “صعوبات” يمكن أن تبرز لكنها لن تهدد في رأيه اتفاق التطبيع.

 

ملف حساس

ثمة ملف آخر يبدو حساسا بالنسبة الى اسرائيل: احتمال ان تبيع الولايات المتحدة الامارات مقاتلات من طراز اف-35.

تملك الامارات نحو ستين مقاتلة ميراج 2000 متعددة الاستخدام، لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن ادارة ترامب “سرعت” حملتها لبيع الامارات مقاتلات اف-35 من الجيل الجديد في غمرة التقارب بينها وبين اسرائيل.

تاريخيا، عارضت اسرائيل على الدوام بيع هذه المقاتلات لدول اخرى في الشرق الاوسط بينها الاردن ومصر لانها تريد الحفاظ على تفوقها التكنولوجي في المنطقة.

واكد نتانياهو أن الاتفاق مع الامارات الذي رعته واشنطن لا يشمل بندا ينص على بيع تلك المقاتلات للدولة الخليجية.

وقال جوشوا تيتلباوم المتخصص في الخليج في جامعة بار ايلان الاسرائيلية لفرانس برس إن “الامارات تقول إن هناك وعدا، في حين تنفي اسرائيل هذا الامر (…) ولكن هناك تدابير يمكن اتخاذها لارضاء اسرائيل”، لافتا الى اتفاقات سبق أن ابصرت النور في الكواليس لتسهيل بيع مقاتلات اف-15 للسعودية والدولة العبرية.

من جهتهم، يحاول الفلسطينيون من حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس الى حماس الاسلامية، تعبئة قوى إقليمية مثل تركيا والسعودية، وصولا الى ايران وقطر، للحؤول دون التطبيع. (أ ف ب)


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك