بيانات جديدة تنبيء عن خطة نووية ايرانية سرية

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

قال دبلوماسيون غربيون ان معلومات مخابرات جديدة عن ايران عززت شكوكا بان الجمهورية الاسلامية تمتلك برنامجا سريا لتخصيب اليورانيوم يحتمل ان يكون الهدف منه انتاج وقود لبرنامج لانتاج قنبلة نووية. 

وتحقق الوكالة الدولية للطاقة النووية التابعة للامم المتحدة والمسؤولة عن مراقبة حظر الانتشار النووي في البرنامج النووي الايراني بعد ان كشفت جماعة معارضة في اب/اغسطس 2002 عن ان طهران تخفي محطة ضخمة لتخصيب اليورانيوم في ناتانز. 

وبعد تعرضها لانتقادات واتهامات امريكية بانها تتخذ من برنامج لانتاج الطاقة النووية واجهة لانتاج اسلحة نووية وافقت طهران في العام الماضي على اخضاع منشاتها لتفتيش صارم من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما علقت كل الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. 

الا ان مجموعة من الدبلوماسيين الغربيين الذين يتابعون الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقولون ان معلومات مخابرات جديدة اثارت شكوكا بان طهران نقلت انشطة تخصيب اليورانيوم من ناتانز الى مواقع اصغر تتبع برنامجا مماثلا لم يتوصل اليه مفتشو الامم المتحدة. 

وقال دبلوماسي غربي اشترط عدم الكشف عن هويته لرويترز "لدينا معلومات مخابراتية كثيرة عن محطات تخصيب صغيرة (في ايران) منذ عدة اشهر منذ اجتماع مجلس المحافظين في نوفمبر (تشرين الثاني)." ولم يكشف الدبلوماسي عن اي تفاصيل تتعلق بشكل هذه المعلومات. 

وقال فيروز حسيني سفير ايران الى الامم المتحدة في فيينا لرويترز في مقابلة عبر الهاتف ان الاتهامات الاخيرة "لا اساس لها" وانها "محاولة لتدمير التعاون المثمر بين الوكالة الدولية وايران." 

ورفضت متحدثة باسم الوكالة الدولية التعليق على ذلك. 

واتهام ايران باخفاء منشآت عن الوكالة الدولية ليست جديدة رغم ان طهران تقول ان برنامجها مخصص للاغراض السلمية. الا ان الاتهام المحدد الخاص بنقل ايران لانشطة تخصيب اليورانيوم من ناتانز الى مواقع اصغر حجما كشف عنه معارض ايراني في المنفى لاول مرة في الشهر الماضي. 

وابلغ على رضا جعفر زادة المتحدث السابق باسم المجلس القومي للمقاومة في ايران رويترز في التاسع من اذار/مارس عن "اجتماع عقد في الاونة" لكبار المسؤولين الايرانيين الذين قرروا نقل انشطة التخصيب الى مفاعلات صغيرة سرية. واصبح جعفر زادة الان رئيسا لمؤسسة استشارية للسياسات الاستراتيجية  

بواشنطن. 

وقال جعفر زادة ان هؤلاء المسؤولين ومنهم الزعيم الاعلى الايراني اية الله على خامنئي قرروا ايضا "الاسراع ببرنامج الاسلحة النووية" للحصول على قنبلة بحلول نهاية عام 2005 وان طهران "ستتبع بشكل متعمد اسلوب لعبة الغميضة (الاستغماية) مع المنظمة الدولية للطاقة النووية." 

وتعتبر واشنطن المجلس القومي للمقاومة في ايران منظمة ارهابية وقامت باغلاق مكاتبه في العام الماضي. الا ان المجلس رغم ذلك لديه معلومات جيدة عن البرنامج النووي الايراني. 

ويقول جعفر زادة ان المعلومات الاخيرة وردت من نفس "المصادر المطلعة داخل ايران" التي كانت ابلغته عن ناتانز ومنشأة لانتاج الماء الثقيل في اراك في 2002. 

ويبدو ان ادعاءات جعفر زادة عززها تقرير مخابرات حديث حصلت لوس انجليس تايمز على تحليل له في الاسبوع الماضي. ويقول هذا التحليل الذي اطلعت عليه رويترز ان ايران شكلت لجنة في العام الماضي مهمتها اخفاء الانشطة الايرانية عن عيون المنظمة الدولية للطاقة الذرية. 

ومن بين المواقع السرية المزعومة نحو 300 منشأة تقوم بصنع اجزاء اجهزة الطرد المركزي التي تدور بسرعة اكبر من سرعة الصوت لتنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة او في القنابل 

مواضيع ممكن أن تعجبك