بيان عاجل ضد الحكومة في البرلمان بشأن “تيران وصنافير”

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2016 - 08:00 GMT
قالت الحكومة في بيان إنها وافقت خلال اجتماعها الخميس 29 ديسمبر على مشروع "اتفاقية تعيين الحدود البحرية"
قالت الحكومة في بيان إنها وافقت خلال اجتماعها الخميس 29 ديسمبر على مشروع "اتفاقية تعيين الحدود البحرية"

عرض النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب المصري، بيانا عاجلا ضد الحكومة في البرلمان، في جلسة الإثنين 2 يناير 2017، ليكون أول بيان عاجل في العام الجديد، حول قيام الحكومة بموافقتها المفاجئة على اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، على الرغم من وجود حكم قضائي ببطلان الاتفاقية.

وأوضح الحريري، أنه استنادا إلى حكم المادة 134 من الدستور، يتقدم بالبيان العاجل، بخصوص موافقة حكومة شريف إسماعيل على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، وهي اتفاقية وصفها بأنها أصبحت هي والعدم سواء بعد حكم محكمة القضاء الإداري وإبطال اتفاقية ترسيم الحدود، وقد صدر الحكم ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وبناء على هذا الحكم لم يعد هناك اتفاقية من الأساس.

وأشار الحريري، إلى أن موافقة الحكومة المصرية على الاتفاقية وإرسالها إلى البرلمان، هي مخالفة صحيحة للدستور والقانون ولا تحترم أحكام القضاء المصري.

وتساءل الحريري :"كيف نقسم باحترام الدستور والقانون واستقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، ثم ننظر اتفاقية باطلة وتخالف الدستور والقانون وتقبل من حيث المبدأ التنازل عن جزء من تراب الوطن ".

ولفت إلى أن شرعية هذا النظام بأكمله وشرعية مؤسسات الدولة السلطة التنفيذية ورأس السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية على المحك، مجرد مناقشة الاتفاقية هي وصمة عار علينا جميعا، خاصة أن الحكم صدر ضد رئيس المجلس بصفته الممثل القانوني لمجلس النواب . ووافقت الحكومة المصرية الخميس 29 ديسمبر 2016 على إحالة مشروع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية الذي يمنح المملكة حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى البرلمان رغم قرار القضاء بإبطالها.

وقالت الحكومة في بيان إنها وافقت خلال اجتماعها الخميس 29 ديسمبر على مشروع "اتفاقية تعيين الحدود البحرية" بين مصر والسعودية الموقعة في القاهرة في 18 نيسان/أبريل 2016 و"إحالتها لمجلس النواب، طبقاً للإجراءات الدستورية المعمول بها في هذا الشأن".

وكانت المحكمة الإدارية (الدرجة الأولى في مجلس الدولة) قررت في 21 حزيران/يونيو "بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية "المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير" للرياض.

وطعنت الحكومة بالحكم أمام المحكمة الإدارية العليا التي بدأت نظر الطعن في حزيران/يونيو الماضي.

وفي الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي رفضت المحكمة الإدارية طلب الحكومة وقف تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية ما يعني أن الحكم ببطلانها لا يزال ساريا إلى أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكمها النهائي.

وثار جدل قانوني في مصر حول هذه الاتفاقية.

وفي حين تعتبر الحكومة أنها يمكن أن تدخل حيز التنفيذ بعد إقرارها من قبل البرلمان، فإن قانونيين قالوا إنه وفقا لدستور 2014 فإن الاتفاقية ينبغي أن تعرض على استفتاء شعبي وذهب آخرون إلى أنه لا يحق للحكومة إبرامها أصلا استنادا إلى أن الدستور يحظر التنازل عن أي جزء من الأراضي.

وكانت اتفاقية تيران وصنافير أثارت احتجاجات وتظاهرات غير مسبوقة منذ عامين ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي ولكن الأجهزة الامنية قمعت على الفور هذه الحركة الاحتجاجية.