بيروت تشيع النائب غانم وشكوك حول عقد جلسة النواب لانتخاب الرئيس

منشور 21 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:00

يجري الجمعة في بيروت تشييع شعبي حاشد لانطوان غانم نائب حزب الكتائب المسيحي من الاكثرية المناهضة لسوريا الذي اغتيل بعملية تفجير اتهمت الاكثرية سوريا الوقوف وراءها.

ودعت قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية في بيانات انصارها الى المشاركة بكثافة في التشييع الذي ينطلق موكبه صباحا من المستشفى اللبناني-الكندي الذي نقلت اليه جثة غانم الى قسم الكتائب في منطقة فرن الشباك المسيحية حيث يتجمع المشاركون.

ومن مقر حزب الكتائب يحمل النعش على الاكف باتجاه كنيسة مجاورة حيث ستقام الصلاة.

واعلنت الحكومة الجمعة يوم حداد رسمي نكست فيه الاعلام على المؤسسات الرسمية وعدلت فيه برامج محطات التلفزة والاذاعة.

واغتيل غانم في منطقة سن الفيل المسيحية في ضاحية بيروت الشرقية الاربعاء في عملية اعتبرت الاكثرية بان سوريا تسعى من وراءها لانقاص عددها قبيل انتخاب خلف لرئيس الجمهورية الحالي اميل لحود حليف دمشق.

واكدت الاكثرية اصرارها على انتخاب رئيس للبلاد ونزولها الثلاثاء الى مجلس النواب.

وكانت قوى قوى 14 اذار قد ناشدت الخميس جامعة الدول العربية والامم المتحدة "اتخاذ القرارات والتدابير كافة في كل المجالات لتامين الاستحقاق الرئاسي حماية للجمهورية اللبنانية".

كما طالبت هذه القوى نبيه بري رئيس مجلس النواب واحد قادة المعارضة "تسليم امن المجلس النيابي ومحيطه الى المؤسسات الشرعية العسكرية والامنية كمقدمة وطنية لتأمين الانتخاب وسلامة النواب".

ولقيت عملية الاغتيال ادانة محلية وعربية ودولية واسعة.

وأجرى زعماء لبنان المتنافسون مباحثات الخميس لنزع فتيل التوترات المتزايدة بعد يوم من اغتيال غانم الأمر الذي فاقم الأزمة التي تعيشها البلاد وهدد بتعطيل انتخاب رئيس جديد للبلاد.

غير ان مصادر سياسية قالت ان جلسة البرلمان المقرر عقدها الاسبوع المقبل لاختيار خلف للرئيس المدعوم من سوريا اميل لحود لن يتاح لها النصاب القانوني اللازم لإجراء تصويت ولذلك فان الانتخاب سوف يتأجل.

ويتطلب نصاب الثلثين في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا توافقا سياسيا بين التحالف الحاكم المناهض لسوريا الذي يحوز أغلبية بسيطة في المجلس والمعارضة التي تضم حزب الله المدعوم من سوريا وايران.

وقالت المصادر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري -وهو من زعماء المعارضة- ناقش آثار اغتيال انطوان غانم النائب عن حزب الكتائب المسيحي يوم الاربعاء مع زعيم الاغلبية سعد الحريري الذي تدعمه الولايات المتحدة والسعودية وذلك في محادثة هاتفية.

وقال مصدر رفيع في المعارضة "مازالت الامور تحت السيطرة." واضاف المصدر قوله مازال من الممكن التوصل الى توافق بشأن من سيخلف لحود. وأمام البرلمان مهلة حتى 23 من نوفمبر تشرين الثاني لانتخاب رئيس.

وقال وزير الاعلام غازي عريضي بعد اجتماع طاريء لمجلس الوزراء ان الوزراء أكدوا "التزامهم باجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها." واضاف قوله "الارهاب لن يخيفنا."

ودعا مجلس الامن الدولي الى اجراء انتخابات الرئاسة اللبنانية في موعدها المحدد دون تدخل خارجي.

وادان بيان وافق عليه اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر بشدة "الهجوم الارهابي" على غانم وطالب "بنهاية فورية لاستخدام الترهيب والعنف ضد ممثلي الشعب اللبناني ومؤسساته."

وقال البيان "عشية مرحلة حاسمة في انتخابات الرئاسة فان اي محاولة لزعزعة استقرار لبنان سواء من خلال الاغتيال السياسي او الاعمال الارهابية الاخرى ينبغي ألا تعوق او تقوض العملية الدستورية في لبنان."

وكان غانم سابع شخصية سياسية مناهضة لسوريا يقتل منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في 14 من شباط /فبراير عام 2005.

وسارع بعض الزعماء اللبنانيين الى القاء اللوم على سوريا.

ويقلص مقتل غانم مقاعد التحالف الحاكم الى 68 مقعدا في البرلمان الذي يتألف من 128 عضوا اي ما يزيد ثلاثة مقاعد فقط عن الاغلبية المطلقة التي يحتاج اليها للفوز في التصويت لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ومن المقرر ان تقام يوم الجمعة جنازة غانم الذي توفي عن 64 عاما في انفجار سيارة ملغومة.

ولاقى الهجوم الاخير إدانة دولية. وأدان الرئيس الاميركي جورج بوش "هذا الهجوم الجبان" وقال ان الولايات المتحدة تتضامن مع الشعب اللبناني في مواجهة ما سماه محاولة سوريا وايران زعزعة لبنان. واعربت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي عن صدمتهما لاغتيال غانم.

وقالت الصحف اللبنانية وسياسيون ان مقتل غانم أحدث نكسة لجهود التوصل الى مرشح تتوافق عليه الاراء ليحل محل الرئيس لحود المؤيد لسوريا الذي تنقضي ولايته في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وكان بري دعا الى عقد مجلس النواب جلسة في 25 من ايلول/ سبتمبر الجاري لانتخاب رئيس جديد لكن الجلسة لن تمضي قدما دون اتفاق بين التحالف الحاكم المناهض لسوريا والمعارضة.

وقال مصدر المعارضة ان رئيس مجلس النواب الشيعي اجرى ايضا اتصالا غير مباشر مع الزعيم الدرزي المناهض لسوريا وليد جنبلاط وذلك في بادرة نادرة من أجل المصالحة.

والاتفاق على رئيس جديد خطوة ضرورية لانهاء أسوأ ازمة سياسية يعيشها لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990 .

وتنتهي ولاية لحود يوم 23 من تشرين الثاني/نوفمبر والفشل في الاتفاق على من سيخلفه قد يسفر عن تشكيل حكومتين أحدهما تساندها الاغلبية والاخرى تساندها المعارضة الامر يفاقم من حالة عدم الاستقرار في لبنان.

وقال عريضي ان رئيس الوزراءاللبناني فؤاد السنيورة طلب من الامم المتحدة اضافة قتل غانم الى الجرائم الاخرى التي تقوم لجنة خاصة للامم المتحدة بالتحقيق فيها.

مواضيع ممكن أن تعجبك