بيروت: شائعات ودعوات للتهدئة بعد اختفاء مناصرَين للاغلبية

تاريخ النشر: 25 أبريل 2007 - 04:59 GMT

اثار اختفاء شابين لبنانيين من منطقة وطى المصيطبة في بيروت احد معاقل الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتراسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط موجة شائعات الاربعاء فيما دعا قادة الاغلبية النيابية والمعارضة الى التهدئة.

فغداة اختفاء زياد قبلان (مواليد 1982) وزياد الغندور (مواليد 1995) اشارت معلومات صحافية الى ان السيارة التي كانا يستقلانها وجدت في الضاحية الجنوبية الشيعية لبيروت وسرت شائعات عن عمليات خطف متبادل وقطع طرقات بين انصار الطرفين.

وربطت معلومات اعلامية بين اختطاف الشابين ومقتل احد انصار حركة امل الشيعية (معارضة) عدنان شمص في المنطقة نفسها قبل ثلاثة اشهر.

يذكر ان مواجهات دامية جرت بين انصار المعارضة والاغلبية في محيط جامعة بيروت العربية القريبة من وطى المصيطبة في 25 كانون الثاني/يناير الماضي واسفرت عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل من بينهم شمص.

وفيما اتهمت المعارضة حينها عناصر موالية للحزب التقدمي الاشتراكي بقتل شمص وادعت على عدد منهم توصلت القوى الامنية لاحقا الى توقيف مواطن سوري اتهمته بقتل شمص.

وزار جنبلاط اهالي قبلان والغندور الاربعاء رافضا اتهام اي طرف باختطافهما. واكتفى بالقول للصحافيين "لا اريد ان ادخل في اي سجال. الدولة هي مسؤولة ونحن نؤمن بها" مؤكدا انه طلب من الاهالي "الهدوء".

كما استنكر زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري الموجود خارج لبنان "عملية الخطف" ونبه من "مخاطر هذه الاعمال" كما حث القيادات "على وجوب تطويقها والمساعدة في اطلاق المخطوفين".

وحذر في تصريح وزعه مكتبه الاعلامي "من محاولات اثارة الفوضى واطلاق الشائعات التي ينشرها المتضررون من وعي اللبنانيين لمخاطر الانجرار وراء الفتن السياسية والطائفية".

كما دان الحادثة حزب الله الذي يقود المعارضة مؤكدا في بيان انها "امر خطير جدا".

ودعا "الجميع الى التعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة من اجل كشف ملابسات الحادثة وانهائها واعتقال المجرمين ايا كانوا ومعاقبتهم".

وطالبت حركة امل الشيعية في بيان الاجهزة المختصة "بتكثيف جهودها لكشف الفاعلين وتوقيفهم ايا كانوا ولاي جهة انتموا".

وادرجت الحركة التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري "الخطف في هذا التوقيت (...) في اطار محاولات خلق اجواء فتنة" محذرة "من ان يكون وراء الحادثة اياد سوداء تريد اللعب على الوتر المذهبي".

واكدت "ضرورة كشف الفاعلين واحالتهم للقضاء وانزال العقوبات الصارمة بحقهم".

ويشهد لبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر ازمة تتمحور حول تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري والتي تطالب المعارضة بتعديل نظامها بما يحول دون "تسييسها" فيما تتهمها الاكثرية بالسعي الى عدم اقرارها بهدف التغطية على تورط سوري محتمل في عملية الاغتيال.

كما تتمحور الازمة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ترفض الاكثرية ان توفر للمعارضة امكانية التحكم بالقرارات المهمة وبمصير الحكومة.