يدرس وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاستقالة على خلفية تحميل الحكومة مسؤولية فشل حرب لبنان، فيما تعتزم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تعد ابرز المرشحين لخلافة رئيس الوزراء ايهود اولمرت، مطالبته بالتنحي خلال لقاء سيجمعهما الاربعاء.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان بيريتس ربما يقدم استقالته الاربعاء.
فيما ذكرت صحيفة هارتس ان ليفني التي يشتبه مساعدو اولمرت في انها ساعدت في تنسيق حملة الضغوط عليه للاستقالة، ستلتقيه عصر الاربعاء، وستصدر عقب ذلك بيانا حول تقرير لجنة التحقيق في اخفاقات الحرب على لبنان، وايضا حول موقف اولمرت.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن ليفني قولها لمساعديها الاربعاء ان أولمرت "يجب أن يرحل".
وقبل ساعات من اجتماعهما، استبعد مساعدو ليفني تقارير تحدثت عن انها ستهدد بالاستقالة من منصبها في حال اصر اولمرت على البقاء في كرسي رئاسة الحكومة، واكدوا انها لا تنوي الاستقالة "في الوقت الراهن".
وفي وقت سابق الاربعاء أيد عضو بارز في حزب كاديما استقالة اولمرت بسبب الانتقادات الحادة التي وجهته له لجنة التحقيق بشأن تعامله مع حرب لبنان في العام الماضي. وشكلت الحكومة هذه اللجنة برئاسة القاضي الياهو فينوغراد بعد ضغوط واسعة.
وقال أفيغدور اسحاقي العضو البارز في حزب كديما وزعيم كتلة الحزب في الكنيست وهو من أكثر النواب نفوذا ان أولمرت خسر ثقة حزبه والبلاد وان عليه أن يستقيل ليفسح الطريق لحكومة جديدة.
وقال اسحاقي لراديو اسرائيل "يمكن للقائد أن يقود المواطنين عندما يتمتع أولا بالشرعية وبثقتهم. يجب أن يتصرف رئيس الوزراء بمسؤولية ويستقيل لكي يسمح لحزب كديما بتشكيل ائتلاف جديد."
وهدد اسحاقي بالاستقالة في حالة عدم استقالة أولمرت. وقال انه لابد من اختيار عضو اخر في كاديما لتشكيل حكومة جديدة ولكنه لم يصل الى حد اقتراح اسم معين.
ومضى اسحاقي يقول "سأبلغ الكتلة البرلمانية اليوم بضرورة استقالة رئيس الوزراء واذا لم يفعل ذلك فسوف استقيل من زعامة الكتلة".
وكانت تداعيات تقرير فينوغراد بدات باستقالة أحد الوزراء من حزب العمل الشريك في الائتلاف الحاكم.
وأحاطت الازمة لاحقا بحزب كاديما ذاته الذي صاغ فيه أعضاؤه في الكنيست خطابا يحثه على الاستقالة بسبب التقرير.
وسيعقد أولمرت اجتماعا خاصا لمجلس الوزراء الاربعاء على أمل تحسين موقفه من خلال تعيين قائد سابق للجيش لرئاسة لجنة لتنفيذ التغييرات التي أوصت بها لجنة فينوغراد.
كما من المقرر أن يجتمع مع أعضاء كتلة حزب كاديما في الكنيست في جلسة مغلقة.
وبعد أن تلقى أولمرت تقرير فينوغراد الذي استهدف أيضا وزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الاركان السابق دان حلوتس تعهد بالبقاء رئيسا للوزراء للاشراف على تنفيذ توصيات اللجنة.
وشأن بيريتس شأن أولمرت فانه يقاوم حتى الآن ضغوطا للاستقالة في حين تنحى حلوتس في وقت سابق هذا العام.
وبموجب القوانين التي تحكم حزب كديما لا يمكن اقالة أولمرت. ويقول مسؤولون بالحزب ان الاجراء الوحيد الذي يمكن اتباعه هو اقناعه بالاستقالة. ويمكن أن يجبر الكنيست أولمرت على الاستقالة من خلال اجراء اقتراع لحجب الثقة ولكن لا توجد أغلبية كافية لإجراء مثل هذا الاقتراع فيما يبدو.
ومن أكبر الاسماء المرشحة لخلافة اولمرت وزيرة الخارجية ليفني وهي عضو سابق في الموساد وشمعون بيريس نائب رئيس الوزراء وهو رجل سياسة محنك تولى رئاسة الوزراء مرتين سابقتين.
ومن الممكن ان يمثل رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو من حزب ليكود اليميني الذي ترتفع شعبيته في استطلاعات الرأي تحديا محتملا اذا أطيح بحكومة أولمرت.
وعلى الرغم من تزايد المعارضة داخل كديما فان الشركاء الرئيسيين لاولمرت في الائتلاف يتمسكون به حتى الان لرغبتهم فيما يبدو في تجنب انتخابات مبكرة من الممكن أن تكون نتيجتها الحد من قوتهم البرلمانية.
وأظهرت استطلاعات للرأي نشرتها ثلاث صحف اسرائيلية رئيسية الاربعاء أن أغلبية كبيرة من المواطنين أي بين 65 و73 في المئة يؤيدون استقالة أولمرت.
وسيعقد الكنيست جلسة خاصة غدا الخميس لمناقشة نتائج التقرير والرد على استجوابات نواب المعارضة الذين يصرون على ضرورة استقالة أولمرت.