شكك الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في جدوى مؤتمر السلام المرتقب في موسكو، فيما انتقدت السلطة تصريحات حاييم رامون نائب رئيس وزراء إسرائيل التي دعا فيها للتخلي عن أجزاء من القدس، معتبرة انها تعكس سوء نية حيال مفاوضات الوضع النهائي.
وقال بيريز في حديث نشرته صحيفة فريميا نوفوستيي الروسية الاثنين "ان ارادت روسيا تنظيم مثل هذا المؤتمر فلا بأس لكن ما هي الاهداف التي يمكن تحديدها اثناء هذا المؤتمر وهل سيكون لها معنى؟".
وراى ان مؤتمر انابوليس "عزز نفوذ الولايات المتحدة في العالم العربي". واضاف "لكننا لم نذهب الى انابوليس لتعزيز نفوذ هذا البلد او ذاك..انه كان امرا ضروريا لاطلاق المفاوضات".
وتابع ان روسيا "بامكانها تعزيز نفوذها في نظر العرب ان ساعدت الفلسطينيين على تطوير اقتصادهم فالروس يملكون اليوم ما يكفي من المال. ذلك سيكون بمثابة افضل اسهام لموسكو في حل المشكلة".
وقد وافق الاسرائيليون والفلسطينيون في المؤتمر الدولي الذي عقد في انابوليس على اطلاق مفاوضات جديدة لحل نزاعهم المستمر منذ ستين عاما بهدف التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام 2008.
وستستضيف روسيا مؤتمرا ثانيا حول الشرق الاوسط على ما اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب اجتماع انابوليس اثناء عودته الى موسكو.
وبحسب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير فان روسيا اقترحت تنظيم اجتماع في موسكو مطلع العام 2008 حول المسار الاسرائيلي السوري في عملية السلام.
تصريحات رامون
الى ذلك، انتقدت السلطة الفلسطينية تصريحات حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي التي دعا فيها إلى الاحتفاظ بالأحياء اليهودية في القدس والتخلي عن أجزاء من المدينة للفلسطينيين، وقالت إنها تعكس سوء نية حيال مفاوضات الوضع النهائي.
وقال رياض المالكي وزير الخارجية في حكومة سلام فياض إن هذه التصريحات تضع عراقيل أمام أي محاولات جادة يبذلها المفاوضون الفلسطينيون بشأن تحديد مستقبل القدس، مشيرا إلى أنها تهدف لخلق نوع من الخلط وتغيير مسار المفاوضات قبل بدايتها.
واعتبر الوزير الفلسطيني أن هذه التصريحات محاولة للضغط على الفلسطينيين والأطراف الدولية من أجل التفكير في المطالب الإسرائيلية قبل بدء المفاوضات
وكان رامون اعتبر الاحد انه ينبغي التخلي عن أجزاء من القدس لتفادي فقدان الدعم الاميركي.
ولكنه قال لراديو اسرائيل ان اسرائيل لن تتخلى عن المستوطنة اليهودية المعنية بخطط البناء التي أعلنت الاسبوع الماضي والتي أثارت غضب الفلسطينيين وحدت بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى التحذير من أنها قد تلحق الضرر بعملية السلام التي ساعدت في استئنافها في مؤتمر أنابوليس.
وقال رامون "أنا مقتنع بأن كل الاحياء اليهودية بما في ذلك هار حوما يجب أن تكون تحت السيادة الاسرائيلية وأن الاحياء العربية يجب ألا تكون تحت السيادة الاٍسرائيلية لانها تمثل تهديدا للقدس كعاصمة لاسرائيل اليهودية."
وكان زعماء فلسطينيون قالوا ان مشروع البناء الجديد قد يضر محادثات السلام وفي انتقاد أميركي علني نادر لاسرائيل حذرت رايس من أنه قد يهدد مساعي السلام قائلة ان الخطة "لا تساعد على بناء الثقة".
وقال رامون ان التخلي عن قرى فلسطينية جرى ضمها الى القدس بعد 1967 مثل الولجة وجبل المكبر قد يجنب اسرائيل المزيد من الانتقادات الاميركية في وقت تحتاج فيه الى دعم الولايات المتحدة.
ورفضت اسرائيل انتقادات رايس قائلة ان لها الحق في البناء في أي مكان في القدس.