بيريز يكلف نتنياهو تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة

تاريخ النشر: 20 فبراير 2009 - 03:37 GMT

كلف الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الجمعة زعيم اليمين بنيامين نتانياهو تشكيل حكومة جديدة، ودعا الاخير الذي قبل التكليف على الفور الى ان تكون الحكومة ائتلافا موسعا يضم شركاء من الوسط واليسار.

واتخذ بيريز قرار تكليف نتانياهو الذي يتزعم حزب الليكود بعد ان فشل في مبادرة اخيرة في اقناع الاخير وزعيمة حزب كاديما (وسط يمين) وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بتشكيل حكومة وحدة يرأسها نتانياهو.

ونتنياهو (59 عاما) كان رئيسا للوزراء في التسعينات والان امامه ستة اسابيع لتجميع أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل حكومة.

ونجح حزب ليكود في الحصول على مثلي عدد المقاعد التي كان يشغلها سابقا في البرلمان الجديد والذي جاءت به الانتخابات التي جرت منذ عشرة ايام والتي كان فيها أمن الدولة اليهودية القضية الاساسية بعد الحرب التي اندلعت في عام 2006 مع مقاتلي حزب الله في لبنان والحرب مع مقاتلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة الشهر الماضي.

لكن لم تثمر الانتخابات عن فائز واضح.

وبعد حصول حزب الليكود على 27 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا جاء في المرتبة الثانية بفارق مقعد واحد بعد حزب كديما بزعامة ليفني التي كانت الشريك المهيمن في الائتلاف المنتهية ولايته.

غير ان تحول الناخب الاسرائيلي الى اليمين أعطى فرصة أفضل لنتنياهو لتحقيق أغلبية من الاحزاب التي تشاركه نفس الافكار.

لكن قيام الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بتكليفه الجمعة بتشكيل حكومة يمثل خروجا على التقاليد الاسرائيلية التي تقضي بتكليف زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد في البداية بتشكيل حكومة.

وحث نتنياهو خصومه على توحيد صفوفهم من أجل البلاد والانضمام الى حكومته.

وقال نتنياهو "ادعو رئيسة حزب كديما تسيبي ليفني ورئيس حزب العمل ايهود باراك وأقول لهما دعونا نتحد ونؤمن مستقبل دولة اسرائيل. أطلب ان القاكما اولا لنناقش (تشكيل) حكومة وحدة وطنية موسعة من أجل صالح الشعب والدولة."

ولم تظهر ليفني أي رغبة في الانضمام الى ائتلاف يتزعمه نتنياهو.

وبعد اجتماع في اللحظة الاخيرة مع بيريس الجمعة فشل في اقناع الاثنين بتشكيل حكومة وحدة وطنية لمحت ليفني الى ان موقفها لم يتغير وانها ليست مستعدة للعمل تحت زعامة حزب ليكود.

وقالت انه سيكون "ائتلافا لا يمكنني من متابعة مساري ومسار حزب كديما كما تعهدنا به للناخبين."

وأضافت "الحكومة الكبيرة لا تكون لها قيمة اذا لم يكن لها مسار. القرار الان في يد الرئيس."

ويؤيد منافسو نتنياهو الذين ينتمون الى يسار الليكود من مواصلة المحادثات مع القيادة الفلسطينية التي يدعمها الرئيس الاميركي باراك اوباما واعادة معظم الضفة الغربية المحتلة من اجل اقامة دولة فلسطينية مقابل السلام.

ويقول نتنياهو الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وكانت علاقته فاترة مع ادارة الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون اثناء توليه رئاسة الحكومة في اسرائيل ان قيام اسرائيل بالتخلي من جانب واحد عن اراض عربية محتلة كان له اثار عكسية وأعطى قوة دافعة للاسلاميين.

ويود نتنياهو التركيز على دعم الاقتصاد في الضفة الغربية المحتلة بدلا من التعامل مع قضايا شائكة مثل مصير القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

وقال نتنياهو مجددا انه يرى ان اسرائيل تواجه مخاطر معينة من جانب ايران. وهو يعتقد مثل زعماء اسرائيليين اخرين ان الجمهورية الاسلامية تستخدم برنامج الطاقة النووية لتطوير اسلحة ذرية يقول انها تمثل خطرا على وجود اسرائيل.