بيلين يطرح خطة سلام جديدة تعيد اسرائيل بموجبها 90% من الضفة

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2006 - 06:28 GMT

طرح النائب اليساري الاسرائيلي يوسي بيلين مبادرة جديدة للسلام تأتي وسط تزايد الدعوات لاحراز تقدم دبلوماسي لانهاء العنف المتصاعد بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وتنص على اعادة اسرائيل 90 بالمئة من الضفة الغربية.

وقال بيلين النائب من حزب ميريتس للصحافيين "نحن على مشارف تطور (دبلوماسي) في المنطقة" مضيفا ان الجانبين اللذين يخوضان نزاعا دمويا منذ عام 2000 ادركا ان "العنف لا يجدي".

وذلك فقد قام بيلين احد مهندسي اتفاقيات اوسلو للسلام عام 1993 والنائب المعارض الذي دأبت الحكومات الاسرائيلية على تهميشه بصياغة خطة جديدة "تضع خارطة طريق من اعادة ترتيب الامور الى الحل الدائم".

وقال ان الخطة صممت خصيصا لتناسب احتياجات الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استنادا الى مبادئ خارطة الطريق الدولية.

ولم تحقق الخارطة الدولية التي تدعو الى اقامة دولتين تعيشان في سلام جنبا الى جنب اي تقدم منذ اطلاقها في عام 2003.

وتاتي خطة بيلين الجديدة في الوقت الذي يبحث فيه الوزراء الاسرائيليين الذين يشعرون بالاحباط من الفشل العسكري في وقف الصواريخ الفلسطينية التي تنطلق من قطاع غزة باتجاه الاراضي الاسرائيلية عن حل دبلوماسي للازمة.

الا ان خطة بيلين لقيت استجابة فاترة من مكتب اولمرت في وقت اصدرت الحكومة الاسرائيلية الامنية قرارا يسمح بشن هجمات ضد مؤسسات حماس والقيام بعمليات التصفية لمواجهة الصواريخ الفلسطينية التي تنطلق يوميا باتجاه اسرائيل.

وفي اول مرحلة من خطته يقترح بيلين على الجانبين وقف كافة الاعمال العدائية والاتفاق على تبادل الجندي الاسرائيلي الذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون منذ 25 حزيران/مايو بعدد غير محدد من الاسرى الفلسطينيين.

ولم تنجح جهود مصرية في ضمان الافراج عن الجندي الاسير جلعاد شاليت الذي جرى اختطافه قبل خمسة اشهر.

وبعد ثلاثة ايام من اختطاف الجندي شنت اسرائيل هجوما جويا وبريا على قطاع غزة قتل خلاله اكثر من 300 فلسطيني. كما قتل ثلاثة جنود اسرائيليين في العملية التي تهدف الى منع الفلسطينيين من اطلاق الصواريخ على اسرائيل والافراج عن شاليت.

كما تواجه اية مبادرة سلام جديدة واقعا معقدا حيث تتعرض الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لمقاطعة اسرائيلية وغربية.

ولكن ورغم العقبات قال بيلين (58 عاما) انه اذا طرح عباس خطة سلام للاستفتاء فان ذلك سيقنع حماس واسرائيل والعالم بان الفلسطينيين "مستعدون للسلام".

وتنص خطة بيلين انه بعد ان يحافظ الطرفان على الهدوء فان اسرائيل ستنسحب بحلول عام 2008 من جزء كبير من الضفة الغربية المحتلة وذلك في تحقيق لوعد انتخابي قطعه اولمرت واستبعده بعد الحرب التي استمرت 34 يوما على لبنان.

وطبقا لبيلين فانه فور انسحاب اسرائيل من "90 بالمئة من الضفة الغربية" يمكن اعلان اقامة دولة فلسطينية او توسيع حكم السلطة الفلسطينية الحالي.

وفي النهاية يجري الجانبان محادثات حول اتفاق الوضع النهائي يشمل مسالة اللاجئين الفلسطينيين الشائكة والسيطرة على الاماكن المقدسة بالنسبة لليهود والمسيحيين والمسلمين في القدس.

وكان بيلين الذي يصف نفسه بانه "متفائل حقيقي" في مساعيه من اجل السلام قد اطلق مع الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه في عام 2003 خطة جنيف للسلام والتي رفضها رئيس الوزراء السابق ارييل شارون رفضا تاما.

ولكن وفيما تبدي السلطة الفلسطينية عادة استجابة لاحتمال استئناف محادثات السلام فقد جاءت استجابة مكتب اولمرت فاترة.

وصرحت المتحدثة ميري ايسين "هناك العديد من المبادرات المطروحة حاليا (...) وجيمعها تركز على ضرورة وقف العنف ومنع اطلاق الصواريخ من قطاع غزة. ولكن من الصعب الحديث عن مثل هذه المبادرات فيما يتواصل اطلاق الصواريخ".