بينهم ضباط ومحامين: تفكيك شبكة تجارة اعضاء اسرائيلية

تاريخ النشر: 08 أبريل 2010 - 09:36 GMT

قالت الشرطة الإسرائيلية امس الأربعاء إنها كشفت شبكة للمتاجرة بالأعضاء البشرية واعتقلت 6 مشتبهين بينهم ضابط برتبة عقيد في الاحتياط في الجيش يدعى مائير زامير ومحاميان.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن التحقيق أجرته وحدة التحقيقات في قضايا الاحتيال في منطقة شمال إسرائيل في أعقاب شكوى تقدمت بها امرأة (50 عاما) من مدينة الناصرة في الجليل وكانت تعاني من ضائقة مالية.

وأبلغت المرأة المحققين بأنها استجابت لإعلان تم نشره في صحيفة عربية محلية تصدر في الناصرة وجاء فيه انه مطلوب كلية مقابل الحصول على مبلغ 100 ألف دولار.

واضافت المرأة أنه بعد اتصالها مع ناشري الإعلان تم توجيهها لإجراء فحوصات طبية في إحدى الدول في أوروبا الشرقية حيث تم استئصال كليتها.

وتابعت انه بعد عودتها إلى البلاد لم تحصل على المال مثلما تم التعهد لها.

وقالت الشرطة إنها تلقت عدة شكاوى مشابهة لشكوى المرأة وبعد إجراء تحقيق سري تم الكشف عن شبكة منظمة تضم تجار أعضاء بشرية ووسطاء ومحامين.

وأضافت أن 'الشبكة تنشط في جميع أنحاء إسرائيل وليس في منطقة الشمال فقط وتتوجه إلى الجمهور بواسطة الصحف المحلية ومواقع انترنت'.

وقال المحققون إن المبالغ المالية التي تتم جبايتها مقابل زرع أعضاء تتغير من حالة لأخرى لكنها لا تقل عن 120 ألف دولار مقابل زرع كلية لكن يتم استغلال المتبرعين، الذين يعانون في الغالب من ضائقة اقتصادية، ولا يُدفع لهم أكثر من 10 آلاف دولار وأحيانا تكون المبالغ أقل من ذلك أو حتى عدم دفع أي مقابل لقاء تبرعهم بأعضاء.

كذلك أظهر التحقيق أن المتبرعين يوقعون على عقد وفي موازاة ذلك يوقعون ايضا على تصاريح كاذبة حول وجود علاقة قربى بين المتبرع والذي يزرع العضو البشري.

يشار إلى أن علاقة القربى هي بند إلزامي في الدول التي تجري عمليات الزرع فيها.

وبعد توقيع الوثائق يتم تصنيف المتبرعين وفقا لملاءمتهم الطبية مثل نوع الدم ويتم نقلهم إلى دول في أوروبا الشرقية أو الفلبين أو الإكوادور حيث يخضعون لعملية جراحية لاستئصال كليتهم ومن ثم يعودون إلى إسرائيل بعد فترة قصيرة من دون أية وثائق طبية وبعضهم يعاني من تعقيدات طبية ناجمة عن العملية الجراحية.

واتضح خلال التحقيق وجود عدد من المرشحين للزرع يتوجهون لإجراء عمليات جراحية في خارج إسرائيل وقد عثرت الشرطة على عدد من المتبرعين في مطار بن غوريون بوسط إسرائيل وأوضحت لهم أنهم وقعوا ضحية عملية احتيال. وقالت الشرطة إنه يتواجد في هذه الاثناء عدد من المرشحين لزراعة كلى في دول أجنبية ويتوقع أن يعودوا إلى إسرائيل بعد أن يتضح لهم أنه تم اعتقال أعضاء الشبكة