بيونغيانع تستنفر جيشها وطبول الحرب تقرع في شبه الجزيرة الكورية

منشور 25 أيّار / مايو 2010 - 10:17
جنود كوريون شماليون
جنود كوريون شماليون

قال منشقون كوريون شماليون ان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل وضع جيشه في حالة تأهب في وقت هددت سيول بيونغ يانغ بجعلها "تدفع ثمن" غرق البارجة الكورية الجنوبية الذي حملتها مسؤوليته.

وقالت مجموعة "التضامن الثقافي الكوري الشمالي" وهي مجموعة من المنشقين الكوريين الشماليين تتخذ من كوريا الجنوبية مقرا لها ان الامر صدر الخميس الماضي في اليوم الذي ظهرت فيه نتائج تحقيق دولي اتهمت كوريا الشمالية باطلاق طوربيد على البارجة شيونان والتسبب بغرقها.

وقالت اجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية انها تحقق في هذه المعلومات.

وبحسب مجموعة المنشقين فان نائب الوزير الكوري الشمالي المكلف الدفاع الوطني او كوك-ريول اعلن للاذاعة ان كيم جونغ ايل وضع الجيش في حالة تأهب.

وقال نائب الوزير بحسب مصادر هذه المجموعة ان "اميركا وكوريا الجنوبية تسعيان للانتقام عبر اقحامنا في حادث شيونان. انها مؤامرة بين اميركا واليابان وكوريا الجنوبية لعزلنا وقتلنا".

واضاف المصدر نفسه ان الحزب الوحيد في السلطة "حزب العمال الكوريين" اصدر امرا للمنظمات الاهلية التي وضعت في حال تاهب ايضا لتنظيم تظاهرات ضخمة تحت شعار "الثأر بالثأر والحرب بالحرب".

كما تلقى عناصر الامن وقوات الاحتياط الامر بارتداء بدلاتهم.

وتوعدت كوريا الجنوبية الاثنين بان تجعل بيونغ يانغ "تدفع ثمن" اغراق البارجة شيونان, فطلبت من مجلس الامن الدولي فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ وعلقت المبادلات التجارية معها.

واوضح معهد ابحاث كوري جنوبي ان الاجراءات ستكون لها عواقب كبرى على الاقتصاد الكوري الشمالي المحاصر اذ ستكبده خسائر بقيمة مئات ملايين الدولارات فيما تسجل كوريا الجنوبية فائضا تجاريا مع الشمال بقيمة 333 مليون دولار.

وحذر معهد كوريا الانمائي من ان "العقوبات سيكون لها تاثير فادح على حكومة كوريا الشمالية".

واعلن رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك الاثنين تعليق كل المبادلات التجارية مع الشمال, مع مواصلة المساعدات الانسانية للاطفال والاستمرار بتشغيل مجمع كايسونغ الصناعي الذي تموله سيول في الشمال.

كما ستغلق سيول ممرات الملاحة في مياهها الاقليمية امام السفن التجارية الكورية الشمالية.

وخلصت لجنة تحقيق دولية برئاسة كوريا الجنوبية الى وجود ادلة تثبت بان طوربيدا اطلقته غواصة كورية شمالية ادى الى انشطار البارجة البالغة زنتها 1200 طن في 26 اذار/مارس في البحر الاصفر قرب الحدود البحرية مع كوريا الشمالية ما تسبب بمقتل 46 بحارا.

ونفت كوريا الشمالية اي مسؤولية عن الحادث واتهمت سيول ب"فبركة" ادلة مؤكدة ان البلدين باتا "على شفير الحرب".

نفت بيونغ يانغ باستمرار اي تورط من جانبها في هذا الحادث الذي يعد الاسوأ منذ مقتل 115 شخصا في 1987 في اعتداء على طائرة بوينغ تابعة لشركة الطيران الكورية، نسب الى عملاء كوريين شماليين.
واعلن وزير الدفاع كيم تاي يونغ ان البحريتين الكورية الجنوبية والاميركية ستقومان قريبا بتدريب مشترك قبالة الساحل الغربي.
كما اعلن عن استئناف الدعاية الاعلامية التي تجري انطلاقا من الحدود عبر مكبرات الصوت والمعلقة منذ 2004. وردت كوريا الشمالية باطلاق النار على مكبرات الصوت.
ودانت الولايات المتحدة وقوى عدة كبرى الهجوم الكوري الشمالي بينما تلقت بكين بفتور نتائج التحقيق وطالبت بمزيد من الادلة قبل ادانة جارتها وحليفتها.
وفي واشنطن، عبر الرئيس الاميركي باراك اوباما عن دعمه لسيول وامر الجيش الاميركي بالعمل بشكل وثيق مع العسكريين الكوريين الجنوبيين «لردع عدوان جديد» من قبل بيونغ يانغ.
كما امر اوباما حكومته بمراجعة السياسة الاميركية تجاه كوريا الشمالية ورأى ان العقوبات التي فرضتها سيول على جارتها الشمالية «مناسبة تماما».
من جهتها، اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في بكين ان الولايات المتحدة «تبذل جهودا شاقة لتجنب تصعيد» في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت ان «الكوريين الشماليين يخلقون وضعا هشا جدا في المنطقة، يدرك كل بلد مجاور او قريب من كوريا الشمالية ضرورة تطويقه». وتنشر القوات الاميركية قوات قوامها 28 الفا و500 رجل في كوريا الجنوبية التي اكد وزير دفاعها كيم تاي يونغ ان بحريتي البلدين ستقومان بتدريب لغواصات قبالة السواحل في اطار الرد على كوريا الشمالية. وستزور كلينتون سيول الاربعاء للقاء الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك وكبار المسؤولين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك