بيونغ يانغ تستأنف الانشطة النووية في مفاعل يونجبيون

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2005 - 11:14 GMT
البوابة
البوابة

رصد قمر صناعي مؤشرات على أن كوريا الشمالية استأنفت في الآونة الأخيرة العمل في مفاعل قد يستخدم في استخلاص مواد لصنع رؤوس حربية نووية.

وقالت صحيفة أساهي شيمبون اليابانية الاحد نقلا عن مصادر لم تسمها ترتبط بالمحادثات السداسية لحل الأزمة النووية لكوريا الشمالية ومن بين هذه المصادر مسؤول اميركي رفيع ان قمر التجسس رصد ابخرة صادرة عن غلاية متصلة بمبنى في يونجبيون يضم المفاعل الذي تصل قدرته الى خمسة ميجاوات.

وقالت المصادر إن هذه الابخرة رصدت قبل استئناف المحادثات السداسية في اواخر تموز/يوليو الماضي والتي تهدف الى اقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن الاسلحة النووية وبرامج صنع القنابل وذلك نظير حوافز اقتصادية وامنية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر بالادارة الامريكية القول "من الصعب تصور ان تكون الغلاية تعمل من تلقاء نفسها فيما يكون المفاعل متوقفا عن العمل. لا يمكن الا ان نستخلص ان كوريا الشمالية بدأت تستخدم قضبان الوقود النووية واستأنفت تشغيل المفاعل النووي."

وقالت كوريا الجنوبية في نيسان/ابريل الماضي ان نشاط المفاعل قد توقف فيما قالت كوريا الشمالية في الشهر التالي انها انتهت من استخلاص ثمانية الاف من القضبان النووية من المفاعل الذي تصل قدرته الى خمسة ميجاوات.

وتستخدم هذه القضبان في مفاعلات الجرافيت العتيقة لاستخلاص البلوتونيوم وهو مكون جوهري في القنابل النووية. وقالت الصحيفة ان كوريا الشمالية مهدت طريقا قرب مفاعل يونجبيون مما يشير الى استئناف الانشطة النووية. وكان بناء هذا الطريق قد توقف في التسعينات بموجب اتفاق نووي سابق مع الولايات المتحدة.

ومجمع يونجبيون الذي يقع على بعد نحو 100 كيلومتر الى الشمال من العاصمة بيونغ يانغ هو مركز البرامج النووية لكوريا الشمالية. وقال المسؤول الاميركي الرفيع "اشارت كوريا الشمالية الى انها على استعداد لالغاء مثل هذه المفاعلات النووية الا انها تقوم باطراد بتوسيع مجال التطوير النووي من وراء الكواليس." وتحاول خمس دول هي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وروسيا واليابان والصين اقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها للاسلحة النووية.

ويقول مسؤولون أميركيون انهم قلقون من احتمال أن تتمكن بيونغ يانغ بسهولة من تحويل برنامج للطاقة النووية السلمية الى الاستخدام العسكري وانتاج الاسلحة النووية.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في شباط/فبراير من العام الجاري أنها تمتلك أسلحة نووية وانها تعتزم انتاج المزيد. وطردت بيونغ يانغ مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية عام 2002 وانسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي في كانون الثاني/يناير من عام 2003.