بيونغ يانغ تهدد باجراءات مضادة في حال لم توقف واشنطن ضغوطها وتعتبر العقوبات اعلان حرب

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2006 - 10:36 GMT

هددت كوريا الشمالية،الاربعاء، باتخاذ اجراءات مضادة في حال لم توقف واشنطن ضغوطها واعتبرت فرض عقوبات عليها بمثابة اعلان حرب.

بيونغ يانغ

هددت كوريا الشمالية اليوم الاربعاء في بيان لوزارة الخارجية اوردته وكالة كوريا الشمالية الرسمية، باتخاذ "اجراءات مضادة" في حال واصلت الولايات المتحدة ممارسة ضغوط ضدها.

واكد مسؤول كوري شمالي في تصريحات بثتها وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) اليوم الاربعاء ان ان تطبيق عقوبات واسعة على كوريا الشمالية ردا على تجربتها النووية "اعلان حرب".

وردا على سؤال عن احتمال اجراء تجربة نووية ثانية تحدثت عنها وسائل اعلام يابانية، اوضح المسؤول الذي لم تكشف هويته وكان يتحدث من بكين انه لا يملك معلومات في هذا الشأن. وقال "ايا كان الامر ليس هناك اي سبب لاخفاء تجربة نووية جديدة". لكنه اضاف ان تجربة ثانية مفترضة ستتطلب "ترويا سياسيا ودبلوماسيا". وحول المفاوضات الجارية في نيويورك، حذر هذا المسؤول من انه "اذا اعتمدت عقوبات واسعة فاننا سنعتبرها اعلان حرب". واضاف "بقدر ما يكون الضغط كبيرا سيكون مستوى ردنا عاليا".

وفي هذا الصدد، قال الرجل الثاني في نظام كوريا الشمالية كيم يونغ-نام الاربعاء في حديث بثته وكالة الانباء اليابانية ان قرار بلاده اجراء تجارب نووية اخرى رهن سياسة الولايات المتحدة.

واوضح المسؤول الكوري الشمالي ان "مسألة اجراء تجارب نووية مستقبلية يرتبط بسياسة الولايات المتحدة تجاه بلادنا".

واضاف "اذا واصلت الولايات المتحدة سلوكها المعادي ومارست ضغوطا علينا باشكال مختلفة لن يكون امامنا من خيار الا القيام باعمال اخرى مادية لمواجهتها".

طوكيو

اقرت الحكومة اليابانية الاربعاء عقوبات جديدة ستطال علاقاتها الثنائية مع كوريا الشمالية ردا على اعلان بيونغ يانغ القيام بتجارب حول الاسلحة النووية، كما افادت وكالة انباء كيوتو.

تجربة نووية ثانية

من ناحيته، قال فريديريك جونز، المتحدث باسم مستشار الامن القومي في البيت الابيض "لم نحصل على اي دليل عن قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية ثانية".

واضاف ان "مسؤولين يابانيين يقولون الان ان التطور الذي حمل على الاعتقاد بوجود تجربة نووية ثانية يتعلق بهزة ارضية وقعت شمال اليابان". واضاف "سوف نواصل التحقق من الوضع عن كثب واستشارة حلفائنا في المنطقة".

واكدت محطة التلفزيون اليابانية العامة "ان اتش كي" نقلا عن "مصادر حكومية" لم تحددها ان هزة ارضية رصدت في كوريا الشمالية مما يدعو الى الاعتقاد بان بيونغ يانغ قامت بتجربة نووية ثانية بعد 48 ساعة من التفجير الاول الذي اعلن عنه النظام الشيوعي الاثنين. لكن هذه المعلومات تم نفيها بسرعة.

وقال متحدث باسم البيت الابيض ان واشنطن لا تملك "اي دليل" على تجربة ثانية. وقال بلير جونز "لم نرصد اي دليل على تجربة جديدة لكوريا الشمالية".

وجاء تصريح البيت الابيض بعد تأكيد المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية اللفتنانت كولونيل براين ماكا ان "لا دليل يتمتع بمصداقية" حول تجربة نووية ثانية و"لم يرصد اي نشاط زلزالي".

وفي سيول نفت الرئاسة الكورية الجنوبية واجهزة رصد الزلازل المعلومات اليابانية.

وقال متحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية لوكالة فرانس برس "حتى الآن ليس لدينا اي معلومات عن نشاط زلزالي جديد" في كوريا الشمالية. كما اكد شي هيون-شيول المسؤول في مركز ابحاث الزلازل في كوريا لمحطة التلفزيون "اس بي اس" انه لم يتم رصد اي هزة توحي بان تجربة نووية ثانية اجريت.

كما اعربت كوريا الجنوبية اليوم الاربعاء عن أملها في ان يوجه المجتمع الدولي رسالة "واضحة وحازمة" الى نظام كوريا الشمالية. وقال نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية لي كيو-هيونغ "نأمل ان توجه الدول المشاركة في المشاورات رسالة واضحة وحازمة الى كوريا الشمالية وان تتحدث بصوت واحد".

واكد رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه انه "لم يسمع اي انباء من هذا النوع". لكن وزير الخارجية تارو اسو لم يستبعد امكانية تجربة نووية كورية شمالية ثانية.

وقال "انني على علم بان كوريا الشمالية يمكن ان تقوم بتجربة نووية ثانية اليوم لكن ليس لدي اي تأكيد". وحدد مركز هذه الزلزال في المحيط الهادىء على بعد اكثر من الف كيلومتر عن كوريا الشمالية. وتتحدث شائعات منذ ايام عن تجربة نووية كورية شمالية ثانية طرحت خلال المناقشات الجارية في مجلس الامن الدولي في نيويورك حول امكانية فرض عقوبات على النظام الشيوعي. وبعد مناقشات جديدة الثلاثاء، لم يتوصل مجلس الامن الى التقريب بين وجهة نظر واشنطن وطوكيو اللتان تريدان فرض عقوبات قاسية وموقف الصين المؤيدة لضبط النفس.

وتملك بكين حليفة النظام الشيوعي الكوري الشمالي، فعليا مفتاح رد الامم المتحدة على بيونغ يانغ. وقد اعلنت عن استعدادها لدعم اجراءات "عقابية" على حليفتها شرط ان تكون "مناسبة".

وقال سفير الصين في الامم المتحدة وانغ غوانجيا الثلاثاء انه مستعد لتأييد اللجوء الى "بعض عناصر" الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة في النص الذي تناقشه حاليا اليابان والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا).

وصرح وانغ الثلاثاء بعد يوم من المناقشات بين سفراء الدول الست "نريد ان نرى بعض عناصر او بعض فقرات الفصل السابع". ورأى مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون ان تصريح وانغ "مهم"، لكنه قال "لم نتوصل الى اتفاق كامل بعد". وتمنح القرارات التي تعتمد في اطار الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية، مجلس الامن الدولي سلطات واسعة للتحرك، بما في ذلك صلاحيات عسكرية لمعالجة "التهديدات للسلام وخروقات السلام او الاعمال العدوانية". لكن بعض مواد هذا الفصل مثل المادة 41 تقتصر على "اجراءات لا تشمل استخدام القوة المسلحة".

وينص مشروع القرار المطروح على ادانة التجربة النووية ويطالب كوريا الشمالية بالعودة الى المفاوضات السداسية التي تجري بمشاركة الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا وتقاطعها بيونغ يانغ منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2005 . وتهدف هذه المحادثات الى اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي العسكري. كما يقضي مشروع القرار الاميركي على فرض حظر وخصوصا على "الاسلحة والمعدات ذات الصلة" وفرض "عمليات تفتيش دولية لكل شحنة متوجهة الى كوريا الشمالية او قادمة منها".

واعلن متحدث باسم البنتاغون ان المسؤولين الاميركيين لم يرصدوا اي نشاط يتعلق بالزلازل ويشير الى ان كوريا الشمالية قد اجرت تجربة نووية ثانية. وقال الليفتيننت كولونيل بريان ماكا "ليس لدينا دليل جدير بالتصديق" عن تجربة نووية ثانية كما "لم يسجل اي نشاط يتعلق بالزلازل" في كوريا الشمالية.