قالت صحيفة التايمز اللندنية الاثنين إن هيئة الاذاعة البريطانية "بي بيسي" تعتزم تسريح 6 آلاف من موظفيها البالغ إجمالي عددهم 28 ألف موظفا وذلك لضبط النفقات في المؤسسة.
ويأتي هذا التوجه لخفض النفقات قبل أكثر من عام من انتهاء الميثاق الملكي الذي يمنحه مجلس العموم للهيئة كل عشرة أعوام والمقرر أن ينتهي بحلول عام 2006.
ويمول هذه المؤسسة وهي أشهر وأفضل المؤسسات الاعلامية في العالم وتعد نموذجا تحتذي به عدد من المؤسسات في الدول التي استعمرتها انكلترا سابقا ترخيص سنوي خاص يفرض رسوما على جميع مشاهدي وسائل الاعلام البريطانية بغض النظر عن مشاهدتهم للبي بي سي من عدمه.
وبموجب التغييرات الجديدة من المتوقع أن ينتقل المدير العام للتخطيط في المؤسسة "مارك طومسون" إلى خارج لندن، وفيما سيتم تخصيص إنتاج عدد من برامج المؤسسة وأنشطتها جزئيا ومن المقرر أن تدخل التغييرات الجديدة حيز النفاد بدءا من العام المقبل.
ومن المتوقع أن يتم أيضا نقل عدد من موظفي المؤسسة للاقامة خارج لندن التي ترتفع تكاليف الاقامة فيها بشدةوتعتزم المؤسسة نقل موظفيها إلى مدن اقل غلاء مثل مانشستر وبيرمنجهام وجلاسجو وبلفاست وبريستول.
وقالت الصحيفة إن الهيئة تهدف إلى تبرير اعتمادها على التمويل العام حيث تتلقي 2.8 مليار جنيه استرليني (5 ملياردولار) من أموال دافعي الضرائب بموجب الترخيص المذكور وذلك بمحاولة إظهار أن نفقاتها تحت السيطرة رغم العجز الذي ظهر بموازنة المؤسسة العام الماضي والذي وصل إلى 249 مليون جنيه استرليني.
وقال طومسون خلال لقاء مع 200 من كبار مدراء الهيئة "سيتعين علينا اللجوء إلى خيارات صعبة وتغيير توجهاتنا المالية". وأشار المسؤول إلى أن "معظم موظفي بي بي سي لم يتحققوا بعد من حجم ما يجب عمله".
وكانت الهيئة قد أجرت تقليصا مشابها للعمالة خلال فترة تولي مارغريت تاتشر رئاسة الوزراء بين عامي 1970 و1990 خاصة في القسم الدولي بالهيئة الذي تتولى وزارة الخارجية جزءا من تمويله.
يذكر أن بريطانيا أقرت العمل بنظام الترخيص السنوي بتحصيل رسوم لتمويل المؤسسة التي تفتخر بأنها محايدة للسماح لها بالاستقلال عن التوجهات الحكومية.