واتخذ مجلس الامن قراره هذا الذي كان متوقعا في نص صاغته بريطانيا وتم تبنيه باجماع اعضاء المجلس.
وكان مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي جدد مهمة القوة الافريقية ستة اشهر في 18 تموز/يوليو الماضي. ولتكون لهذا القرار شرعية كاملة كان يتعين ان يوافق مجلس الامن الدولي عليه باعتباره الجهة الوحيدة المنوط بها حفظ السلم في العالم.
ويشهد الصومال منذ 1991 حربا اهلية. وتنتشر قوة افريقية في مقديشو منذ آذار/مارس 2007 غير انها تعاني من نقص التمويل وضعف عديدها.
وكان يفترض ان تتالف القوة من ثمانية الاف عنصر الا ان عديدها لا يتجاوز اليوم 1700 من اوغندا. فيما يتوقع ان ينضم اليهم 1500 آخرون من بوروندي.
ويأمل الاتحاد الافريقي ان تحل قوة تابعة للامم المتحدة محل القوة الافريقية مع انتهاء مهمتها في نهاية 2007. بيد ان مشاورات جرت في مجلس الامن في 13 آب/اغسطس اظهرت ان الدول الاعضاء في المجلس لم تكن على استعداد لاتخاذ مثل هذا القرار.
واشار دبلوماسي غربي حينها الى ان مجلس الامن متردد ازاء هذه الفكرة طالما ان الامن لم يستتب في الصومال.
وتدخلت الامم المتحدة سابقا في الصومال في بداية تسعينات القرن الماضي. وهي تحتفظ بذكرى سيئة عن هذا التدخل بعد فشل مهمتها ومقتل 151 عنصرا من عناصر الامم المتحدة فيها.
واكتفى مجلس الامن في قراره الصادر الاثنين بالطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "المضي في تطوير خطط من اجل عملية حفظ سلام تقوم بها الامم المتحدة مكان قوة الاتحاد الافريقي في الصومال".
واشار الى ان ذلك يشمل "ارسال بعثة تقويم الحاجات على الارض في المنطقة" و"مواصلة الاتصالات مع دول يمكن ان تساهم في ارسال قوات" و"تقويم ما يمكن للمجتمع الدولي والامم المتحدة ان يفعلاه من اجل المساعدة على ايجاد الظروف اللازمة لانتشار قوة من الامم المتحدة بنجاح في الصومال".
وفي انتظار ذلك كلف مجلس الامن بان كي مون ان يدرس مع رئيس الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري "الطريقة التي يمكن للامم المتحدة ان تساعد فيها على دعم قوة الاتحاد الافريقي في الصومال" على الصعد المالية والتقنية واللوجستية.
وعبر مندوب جنوب افريقيا دوميساني كومالو للصحافيين بعد التصويت على القرار بتحفظ عن اسفه لعدم "التزام الامم المتحدة بشكل اكبر في الصومال".
وقال "كنت اود ان ارى الامم المتحدة تنتشر في الصومال" معتبرا ان "الاتحاد الافريقي يقوم حاليا بعمل يفترض ان تقوم به الامم المتحدة".
وتشهد مقديشو اعتداءات شبه يومية منذ الاطاحة بالمحاكم الاسلامية بين نهاية كانون الاول/ديسمبر 2006 ومطلع كانون الثاني/يناير 2007 على ايدي القوات الاثيوبية التي دخلت الصومال لدعم القوات الصومالية. وكانت المحاكم الاسلامية سيطرت على جنوب الصومال ووسطها لاشهر عدة.
ويشن متمردون متعاونون مع مقاتلين اسلاميين هجمات منتظمة تستهدف قوات الامن الصومالية والاثيوبية التي ترد بشكل عنيف.