وقال أردوغان لصحافيين أتراك في العاصمة السورية إن الجهود تبذل بشكل ايجابي لتجري هذه المفاوضات في شكل جيد، من دون أن يحدد ما إذا كانت المفاوضات ستتم في مدينة اسطنبول التركية على غرار الجولات الأربع السابقة.
هذا وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أعلن في وقت سابق اليوم الخميس تأجيل الجولة الخامسة من المحادثات التي كان من المقرر عقدها في السابع من سبتمبر/أيلول في اسطنبول.
وقال الأسد في تصريح أدلى به خلال افتتاح القمة الرباعية التي عقدت في دمشق وحضرها إضافة إلى الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إنه كان من المفترض إجراء جولة خامسة وإنها كان من المفترض أن تكون حاسمة، عازيا سبب تأجيلها إلى استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين يورام توروبيوتز.
يذكر أن القمة الرباعية التي اختتمت أعمالها بمؤتمر صحافي بحثت الجهود من أجل اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل ولإجراء محادثات بشأن لبنان، كما تناولت الملف الإيراني النووي والأوضاع الأمنية في لبنان والعراق.
وقد أكد الأسد أن فرنسا ستلعب دورا أساسيا في المفاوضات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، مشددا على أهمية دور تركيا التي قال إنها الدولة الوحيدة التي نجحت في إطلاق المفاوضات غير المباشرة في ظروف كان السلام فيها يبدو بعيدا.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن استعداد بلاده للمساهمة سياسيا وعسكريا في عملية السلام، بعد موافقة الطرفين على المبادئ.
بدوره، لفت أردوغان إلى أن التطورات على الساحة الإسرائيلية أدت إلى تأخير الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة، مؤكدا استمرار العملية ومعربا عن ارتياحه لنتائجها.
وكشف دبلوماسيون غربيون عن أن إسرائيل لم تستطع إرسال فريق للمحادثات في تركيا نتيجة الوضع الداخلي في إسرائيل.
كما أعلن مصدر في الرئاسة الفرنسية أن الأسد أبلغ نظيره الفرنسي أن الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل قد ألغيت بسبب الوضع الداخلي في إسرائيل.
وأضاف أن السوريين محبطون لأنها كانت ستكون جولة مهمة وكانت ستتناول ترسيم الحدود بين إسرائيل وسوريا عند بحيرة طبريا.
وأشار المصدر الفرنسي إلى أن الوضع الداخلي في إسرائيل، حيث سيقدم رئيس الحكومة إيهود أولمرت استقالته بسبب مسائل قضائية، يساهم في إشاعة القلق حيال محادثات اسطنبول هذه.