تأجيل الحوار اللبناني الى 22 كانون الثاني المقبل

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2008 - 02:07 GMT

عقد القادة السياسيون في لبنان الاثنين جلسة ثالثة من الحوار برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول الاستراتيجية الدفاعية الوطنية وسط استمرار الخلاف حول دور سلاح حزب الله الشيعي في الدفاع عن البلاد.

وعقب انتهاء الجلسة أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان ان المتحاورين حددوا 22 من كانون الثاني/يناير موعدا للجلسة الرابعة من الحوار حول استرايتجية الدفاع الوطني.

وتعقد جلسات الحوار قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في صيف العام المقبل والمتوقع ان ترسم خريطة سياسية جديدة في البلاد.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية "تابع المتحاورون مناقشة موضوع الاستراتيجية الدفاعية وبنتيجة المداولات توافق المجتمعون على... التزام نهج التهدئة السياسية والاعلامية بما يخدم مقتضيات السلم الاهلي ومصالح لبنان العليا."

كما جاء في البيان ان المتحاورين وافقوا على "التنبه الى المخاطر التي قد تنجم عن تطورات الظروف الاقليمية والمضي في السعي لتحقيق المزيد من المصالحات وتعزيز فرص نجاح الحوار."

كما وافقوا على "استكمال البحث في موضع الاستراتيجية الدفاعية الوطنية والعمل من خلال لجنة الخبراء المنتدبين على ايجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الطروحات وتحديد يوم الثاني والعشرين من الشهر المقبل موعدا للجلسة الرابعة."

وعقدت جلسة الحوارفي القصر الجمهوري ويشارك فيها 14 قياديا يمثلون الكتل النيابية الرئيسية في مجلس النواب.

ونقلت صحيفة "السفير" الصادرة الاثنين عن النائب وليد جنبلاط احد اركان الاكثرية اعتقاده بان "الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية سيستغرق وقتا طويلا وبالتالي فان اقرارها سيتاخر".

وذكرت صحيفة "النهار" الصادرة الاثنين ان انعقاد الجلسة يأتي وسط "تضاؤل الامال والطموحات حيالها الى حد اعتبارها جرعة تنشيط للتهدئة السياسية كاقصى حد يمكن ان يقدمه الاقطاب ال14 المتحاورون الى اللبنانيين عيدية الميلاد وراس السنة".

ونقلت صحيفة "الحياة" العربية الصادرة في بيروت في الاطار نفسه عن مصادر وزارية ان "اهمية استئناف الحوار من حين الى آخر تكمن في انها توفر الاطار السياسي العام الذي يتيح للبنان تمرير الوقت (...) الى حين تظهير ما تشهده المنطقة والعالم من تطورات على حقيقتها".

واعلن مسؤولان في قوى 14 آذار (الاكثرية) مشاركان في الحوار هما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب بطرس حرب لوسائل الاعلام انهما سيطرحان خلال الجلسة تصورهما للاستراتيجية الدفاعية.

وكان النائب ميشال عون احد اركان المعارضة قدم خلال الجلسة الاخيرة للحوار التي عقدت في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر تصوره للاستراتيجية الدفاعية الذي يقوم على "تكوين قوتين الاولى من الجيش النظامي والثانية من المقاومة" الشعبية بالاضافة الى "تكوين جهاز دفاع جوي حديث".

وطرأ منذ الجلسة الاخيرة عنصر جديد على موضوع البحث يتمثل في الاعلان عن مساعدات عسكرية جديدة للجيش اللبناني اذ يعتبر موضوع تسليح الجيش حيويا على طريق وضع استراتيجية دفاعية لا سيما في ظل وجود قوة عسكرية ضخمة اخرى متمثلة بحزب الله.

واعلنت موسكو الاسبوع الماضي تقديم هبة الى لبنان هي عبارة عن عشر طائرات "ميغ 29". كما اعلن نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد هيل خلال زيارة له الى بيروت قبل ثلاثة ايام ان بلاده ستسلم لبنان دبابات من طراز "ام 60" وصواريخ محددة الاهداف في الربيع القادم.

وكانت الجلسة الاولى من الحوار الوطني عقدت في 16 ايلول/سبتمبر تنفيذا لما نص عليه اتفاق الدوحة الذي وقعه الاطراف اللبنانيون في ايار/مايو وانهى ازمة سياسية استمرت 18 شهرا وتطورت الى مواجهات اوقعت 65 قتيلا وهددت بدخول البلاد مجددا في دوامة الحرب الاهلية.