قال العضو القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمود الزهار ان محادثات القاهرة بين حركتي حماس وفتح أرجئت يوم الثلاثاء إلى يومي 16 و17 مايو ايار المقبل.
وقال لرويترز "تأجل الحوار ليعود الوفدان الى المؤسسات في الحركتين لمناقشة مجموعة من الافكار والاطروحات قدمتها مصر."
وتحاول مصر التي ترعى المحادثات التوفيق بين وجهتي نظر الحركتين.
وقال الزهار ان ملفي الامن ومنظمة التحرير الفلسطينية "كانا الاكثر تعقيدا" في المحادثات التي بدأت يوم الاثنين واستمرت الى ما قبل اتخاذ قرار ارجائها يوم الثلاثاء. ومن بين الموضوعات المطروحة على الساحة الفلسطينية اصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام حماس اليها. وتختلف حماس مع مواقف منظمة التحرير حيث لا تعترف الحركة باسرائيل ولم تقبل الاتفاقات التي وقعتها المنظمة معها وترفض التخلي عن الكفاح المسلح. ومن بين الموضوعات المطروحة على المحادثات كذلك دمح أجهزة الامن الفلسطينية المختلفة وتشكيل قوات أمن محترفة وموحدة. وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق الذي شارك أيضا في المحادثات ان مواقف الطرفين بشأن ملف الحكومة ما زالت "معلقة كما هي". وقال لرويترز انه يتوقع أن تركز الجولة المقبلة من المحادثات بين الحركتين على ملف الحكومة. وتطالب حماس بتشكيل حكومة فلسطينية دون تحديد برنامج سياسي لها وأن تكلف بتوحيد المؤسسات الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة واعادة اعمار القطاع. وتستند حماس في طلبها الى أن الحكومة الجديدة ستكون قصيرة العمر باعتبار أن من مهامها اعداد الاراضي الفلسطينية لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة يرجح أن تعقد في مطلع العام المقبل.
وفي وقت سابق حث وزير المخابرات المصري عمر سليمان وفدي حركتي (فتح) و(حماس) على ضرورة التوصل الى اتفاق ينهي حالة الانقسام بين الضفة العربية وقطاع غزة تمهيدا لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.
وأوضحت وكالة (أنباء الشرق الاوسط) أن دعوة سليمان جاءت خلال اجتماعه مع وفدي الحركتين بالقاهرة مشيرا الى أهمية أن تتولى الحكومة الفلسطينية الجديدة مسؤولية اعادة الاعمار والاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة لمواجهة التحديات التي تمر فيها القضية الفلسطينية.
وكان عضو وفد فتح لحوار القاهرة ورئيس كتلة الحركة فى المجلس التشريعي عزام الأحمد قد اعتبر أن الجولة الرابعة من الحوار الوطني الفلسطيني التي انطلقت بالقاهرة أمس "حققت اختراقا ايجابيا ".
واوضح الاخمد أن هذا التطور الايجابي يتعلق بالقضايا الخلافية الأربع وهي منظمة التحرير والانتخابات والأمن والحكومة.
وقال ان وفدي فتح وحماس ا"تفقا في هذه الجولة بمساعدة الراعي المصري على موضوع منظمة التحرير فيما تم تحقيق اختراق فى موضوع قانون الانتخابات وحدوث تقدم في موضوع الأمن" لافتا الى أن موضوع الحكومة " لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنه وجارى العمل على تحقيق توافق حوله ".
من جهته قال مصدر مصري مسؤول "ان مصر ستظل توفر الأجواء المناسبة للفصائل لانهاء حالة الانقسام وليس لديها مانع من عقد جولة أخرى لاستكمال مناقشة القضايا العالقة حتى يتم تحقيق النجاح ايمانا منها بأن الحوار وحده هو السبيل الأوحد من أجل حل الخلافات الفلسطينية".
وتطالب فتح بحكومة "تتعاطى" مع الرباعية الدولية ليكون ممكنا رفع الحصار عن قطاع غزة واعادة اعماره. ورفض الغرب التعامل مع الحكومة التي قادتها حماس بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006 لرفض حماس الاعتراف باسرائيل ورفضها قبول الاتفاقات التي وقعتها اسرائيل مع السلطة الفلسطينية.