تأجيل انتخابات الاعادة وانتقادات لحركة حماس ومصر لن تكون شرطيا لاسرائيل في غزة
اعلنت لجنة الانتخابات العامة عن تاجيل انتخابات الاعادة في 3 بلديات في غزة حتى تتوفر الاجواء المناسبة بعد اعلان حركة حماس رفضها المشاركة ووجد هذا الموقف انتقادا من لجنة المتابعة العليا على صعيد آخر قالت مصادر ان لقاءا ضم ابو مازن وابو اللطف في تونس انتهى بمصالحة بينهما.
تأجيل انتخابات الاعادة
قررت اللجنة العليا للانتخابات المحلية تأجيل انتخابات الإعادة في رفح والبريج وبيت لاهيا، والمقررة اليوم الأربعاء، وذلك إلى حين توفر الأجواء المناسبة، وانتهاء حالة الاحتقان والتوترات وصولاً لأجواء ديمقراطية وسليمة تضمن إجراء هذه الانتخابات.
وحسب وكالة الانباء الفلسطينية فقد عقدت اللجنة العليا للانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة،اجتماعاً طارئاً لها، في قاعة المجلس التشريعي بمدينة رام الله في الضفة الغريبة، ومدينة غزة عبر نظام "الفيديو كونفرنس"، برئاسة جمال الشوبكي رئيس اللجنة وناقشت الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية
وأكدت اللجنة في بيان لها، احترامها للقضاء ولقراراته، مشددةً على أن القانون هو المرجعية العليا لنا جميعاً، ويجب احترامه واستقلاليته، والالتزام بكل القرارات الصادرة عنه.
ولفت البيان إلى أن حرص اللجنة على أهمية الدفع باتجاه الحفاظ على وحدة شعبنا، ورص صفوفه، ودعمه ا للتوافق الوطني، لذا قررت تأجيل إعادة الانتخابات في المواقع المذكورة أعلاه، لحين الوصول إلى الأجواء المناسبة.
كما أكدت اللجنة العليا على أهمية مواصلة مسيرة الديمقراطية، وانجاز كافة المراحل الانتخابية، محذرة في الوقت ذاته من أي عرقلة لهذه المسيرة، التي لن تصب في خدمة مصلحة الشعب الفلسطيني وفي تطلعه نحو الديمقراطية حسب البيان
وكان لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية الإسلامية اعربت عن أسفها لتسرع حركة حماس وإعلان موقفها مقاطعة إعادة الانتخابات الجزئية في الوقت الذي اشار أحمد حلس عضو مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح أنه لم يكن هناك اتفاقاً مع حركة حماس بشأن تأجيل انتخابات الإعادة.
وقال حلس لقد أبلغنا الأخوة في حماس بأننا لم نعط ردا بالموافقة ولكن ما زال الباب مفتوحاً للحوار وطرحنا عليهم أن نلتقي يوم الثلاثاء ولكن فوجئنا بالمؤتمر الصحفي الذي عقدته حركة حماس بإعلانها مقاطعة الانتخابات المحلية المعادة قبل أن نصل إلى أي اتفاق. وأضاف حلس أن الضمانات ليس مطلباً خاصاً بحماس ولكنه مطلباً أيضاً لكافة القوي والفصائل الفلسطينية لسير العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي ونزيه
وقال احمد حلس ان حركته "تعلن استجابتها لرغبة الاخوة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية بتأجيل موعد الانتخابات الى تاريخ لاحق". واضاف ان فتح تشاطر لجنة المتابعة العليا استغرابها واسفها لموقف حماس "السلبي والمتسرع" بمقاطعة انتخابات الاعادة.
واكد ان حركة فتح ابلغت موافقتها في السابق للجنة التابعة العليا على مبدا تاجيل موعد اعادة الانتخابات. واضاف "وافقنا بحضور الوفد الامني المصري الذي جاء لحل الازمة بين الحركتين على كل ما يمكن ان يطرح للنقاش على قاعدة احترام القضاء الفلسطيني".
واستغرب حلس مطلب حركة حماس اعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات متسائلا "اليس هذه هي اللجنة التي شكرتها حماس بعد فوزها في عدد من بلديات القطاع والان اصبحوا يطالبوا باعادة تشكيلها؟".
وأكدت اللجنة في بيان لها أن القوى والفصائل ما زالت في حالة انعقاد وتباحث مستمر حتى اللحظة ولم تنه حوارها الوطني. ودعا ابراهيم أبو النجا رئيس لجنة المتابعة حركة حماس العودة إلى طاولة الحوار الوطني لما فيه من مصلحة للشعب الفلسطيني ومنعا لإحداث فتنة أو اقتتال داخلي. وقال إبراهيم أبو النجا رئيس لجنة المتابعة العليا بان هناك إجماعاً وطنياً من قبل كافة الفصائل على تأجيل موعد الانتخابات المعادة وذلك كخطوة أولى لنزع فتيل الاقتتال الداخلي ولإعطاء فرصة أمام الجميع للتوصل إلى اتفاق موحد يرضي كافة الفصائل.
وأعلن أبو النجا بان اللجنة ستقدم طلبا رسميا إلى لجنة الانتخابات من اجل تأجيل الانتخابات المعادة مشيرا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات لابد أن تحترم الإجماع الوطني الفلسطيني لما فيه من مصلحة وطنية عليا موضحا أن هذا الطلب لا يعتبر خرقا للقانون.
وأكد بيان اللجنة بان قانون الانتخابات لا يتماشى مع المرحلة وظروفها ولابد من تعديله وأشارت بان الحوار الفلسطيني الداخلي مازال مستمرا وقائما حتى تصل إلى صيغة نهائية مرضية للجميع.
مصر لن تكون شرطيا لاسرائيل في غزة
على صعيد آخر اعلن السفير المصري في تل ابيب ان بلاده لن تقوم بدور "الشرطي" في حال حصول هجمات ضد اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة وذلك بعد الانسحاب الاسرائيلي هذا الصيف من المنطقة المذكورة التي احتلت في حزيران/يونيو 1967. وقال السفير محمد عاصم ابراهيم للصحيفة الاسرائيلية اليمينية "جيروزالم بوست" "لا تتوقعوا من مصر ان تكون الشرطي في غزة". واضاف "لن تمارس مصر هذا الدور انه مشكلة اسرائيلية وقضية عليكم ان تحلوها بانفسكم". لكن الدبلوماسي المصري اشار الى ان بلاده يمكنها ان تسيطر اكثر على حدودها مع غزة اذا اتيح لها ان تنشر مزيدا من قواتها بعد الانسحاب الاسرائيلي.
وتابع السفير "اتفاق السلام (الموقع مع اسرائيل عام 1979) لا يسمح لنا باستخدام قوات كافية على الارض لمواجهة عمليات التهريب". وتنوي اسرائيل ان تسمح لمصر بنشر فوجين من حرس الحدود مزودين اسلحة خفيفة على طول طريق فيلادلفيا المحاذية لقطاع غزة وذلك بهدف التصدي لعمليات تهريب السلاح.
لكن هذا الاجراء يفترض تعديلا مسبقا للاتفاق الاسرائيلي-المصري الذي يعتبر شبه جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح ويقيد بشدة انتشار اي قوات فيها.
وكان ابراهيم تولى منصبه في اذار/مارس الماضي بعدما شغر طوال اربعة اعوام على اثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000 وقمعها من جانب اسرائيل.
مصالحة بين عباس والقدومي
وقالت مصادر في تونس يوم الثلاثاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتمع مع فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمنزله بالعاصمة التونسية حيث يقيم منذ عام 1982 هو الاجتماع الاول منذ بروز خلافات علنية بينهما مؤخرا وتصالحا في نهاية الاجتماع. ولم تتسرب اخبار اخرى عن فحوى اللقاء بين الرجلين الذي دام اكثر من ساعتين لعقد مصالحة بينهما وتقريب وجهات النظر بعد بروز خلافات علنية في الاسابيع الاخيرة حول عدة مسائل ابرزها المتعلقة بمهام وصلاحيات القدومي.
وتطورت خلافات القدومي وعباس خلال الفترة الاخيرة لتشمل عدة ملفات منها الانتخابات التشريعية المرتقبة واهمية سلاح المقاومة.لكن مصادر مطلعة قالت عن هذا اللقاء المحاط بسرية بالغة "ان هذا اللقاء يبدو ايجابيا للغاية وان عقده في حد ذاته يعني الكثير."
واضافت "لقد انتهى اللقاء بتصافح الرجلين وتعانقهما" دون ان تقدم ايضاحات اخرى.
واضافت المصادر ان احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني ومحمد غنيم عضو اللجنة المركزية اللذين لعبا دور الوساطة بين الرجلين حضرا هذا الاجتماع.