تأجيل انتخابات الرئاسة اللبنانية الى 21 تشرين ثاني

منشور 10 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 02:40

قال نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني في بيان يوم السبت ان انتخابات الرئاسة اللبنانية تأجلت من 12 الى 21 نوفمبر تشرين الثاني لافساح المجال للقادة المتنافسين لمزيد من التشاور توصلا الى تسوية حول مرشح توافقي.

وقد يوفر التأجيل فرصة اخيرة للتوصل الى تسوية لكنه يشير ايضا الى صعوبات تواجه المساعي المحلية والدولية التي تقودها فرنسا لحل الازمة السايسة التي تهدد الاستقرار في لبنان.

وكانت الجلسة البرلمانية لانتخاب رئيس قد تأجلت مرتين. وتنتهي مدة ولاية الرئيس اميل لحود الحليف الوثيق لسوريا في الثالث والعشرين من الشهرالحالي.

ويعتبر انتخاب رئيس جديد للبلاد مسألة حيوية من اجل الوصول الى تسوية للازمة المستمرة منذ عام بين حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله.

ودفع هذا المأزق بلبنان الى اسوأ ازمة سياسية منذ انتهاء الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 ويخشى الكثير من اللبنانيين من ان يؤدي الفشل في الوصول الى حل فيما يتعلق باختيار الرئيس الى تشكيل حكومتين متنافستين واراقة للدماء.

وجاء في بيان صدر عن الامانة العامة لمجلس النواب "لمزيد من التشاور وتوصلا الى توافق على انتخاب رئيس للجمهورية يشكل رمزا لوحدة الوطن ومنعته قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة بعد غد الاثنين في 12 تشرين الثاني الى تمام العاشرة والنصف من يوم الاربعاء الواقع في 21 تشرين الثاني المذكور."

وناشد بري زعيم المعارضة الشيعي وسعد الحريري زعيم تحالف الغالبية المناهض لسوريا في بيان مشترك البطريرك الماروني نصر الله صفير الى عقد اجتماع للقادة الموارنة الاساسيين.

وقال البيان ان الاجتماع يجب ان ينعقد "بهدف التوصل الى وضع لائحة اسماء مرشحين توافقيين لرئاسة الجمهورية ونحن ندعم بقوة هذه المبادرة لنتمكن جميعا من اختيار رئيس توافقي من بينها."

وينقسم الزعماء الموارنة بشدة بشأن الانتخاب بين الطرفين المتنافسين ولديهم مرشحيهم. وبحسب نظام تقسيم لبنان الطائفي فانه يجب ان يكون الرئيس من الطائفة المسيحية المارونية.

وزار مبعوث فرنسي بيروت يوم الجمعة في محاولة اخيرة للمساعدة في حل النزاع.

وغادر كلود جيان كبير موظفي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في وقت متأخر من الجمعة بعد ان اجرى محادثات مع صفير وبري والسنيورة والحريري. وقال ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سيزور لبنان الاسبوع المقبل.

وقالت مصادر سياسية ان جيان حقق تقدما قليلا لكنها توقعت ان يعود الى بيروت الاسبوع المقبل.

وفي لقاء مع ساركوزي هذا الاسبوع قال الرئيس الامريكي جورج بوش انه يساند جهود الرئيس الفرنسي الرامية لاجراء انتخابات ديمقراطية قبل انتهاء ولاية لحود.

وقاطع نواب المعارضة جلسة مجلس النواب في سبتمبر ايلول الماضي في محاولة لمنع اكتمال نصاب ثلثي اعضاء المجلس.

وقال زعماء في التحالف الحاكم ان نوابهم الذين يملكون اقلية ضئيلة في مجلس النواب لديهم الحق في الاجتماع لانتخاب خلف للحود خلال العشرة ايام التي تسبق انتهاء ولايته دون توفر النصاب القانوني بحضور ثلثي الاعضاء.

لكن حزب الله قال ان مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة انقلاب.

والتقى جيان وكبير مستشاري ساركوزي للشؤون الدبلوماسية جان دافيد ليفيت مع الرئيس السوري بشار الاسد مطلع هذا الاسبوع وهما ارفع مسؤولين فرنسيين يزوران دمشق منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005.

ويلقي زعماء مناهضون لسوريا في لبنان باللوم على دمشق في اغتيال الحريري. وفرنسا احدى الدول الغربية التي تنتقد صراحة ما يوصف بانه تدخل سوري في شؤون لبنان. وتنفي سوريا هذه الاتهامات وتقول ان استقرار لبنان في مصلحتها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك