وكان التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله اتفقا على اختيار قائد الجيش العماد ميشال سليمان كمرشح للرئاسة ولكن لم يتوصلا بعد الى اتفاق سياسي موسع يسمح للانتخابات التي ستجرى في البرلمان بالمضي قدما.
وجاء في بيان صادر عن الامانة العامة في مجلس النواب "قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة يوم الاثنين لانتخاب رئيس للجمهورية الى تمام الساعة الثانية عشرة (1000 بتوقيت جرينتش) من يوم السبت".
وأجرى بري وهو من فريق المعارضة في وقت سابق من يوم الاثنين محادثات مع زعماء متنافسين في مقر مجلس النواب.
ومن شأن انتخاب سليمان رئيسا ان يساعد في نزع فتيل أسوأ ازمة سياسية في البلاد منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وملء الفراغ في المقعد الرئاسي الشاغر منذ انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا في 23 نوفمبر تشرين الثاني.
وتخشى دول عربية وغربية ان يؤدي الفراغ المطول في المقعد الرئاسي الى زيادة حالة عدم الاستقرار في لبنان.
وينبغي ان يتوصل الجانبان الى اتفاق لاجراء الانتخابات لان أيا منهما لا يتمتع بالعدد الكافي من المقاعد في البرلمان الذي يخوله تأمين مشاركة الثلثين المطلوبة للتصويت.
وظل الفرقاء المتنافسون لاسابيع على خلاف حول من سيكون الرئيس الجديد قبل التوافق على ترشيح سليمان الذي عين قائدا للجيش في عام 1998 عندما كانت سوريا لا تزال القوة المهيمنة في لبنان ويتمتع سليمان بعلاقات جيدة مع حزب الله المدعوم من سوريا وايران.
لكن الانتخابات تعطلت بسبب خلافات بينها تشكيل الحكومة الجديدة وكيفية تعديل الدستور للسماح لموظف كبير في الدولة بتولي منصب رئاسة الجمهورية.
وقالت مصادر سياسية ان الفرقاء المتنافسين وجدوا فيما يبدو الية تجعل من غير الضروري تعديل الدستور لكن لم يتضح ما اذا كانت العقبات الاخرى قد حلت لتأمين اجراء الانتخاب.