تأجيل مؤتمر المصالحة: مقتل جندي والجلبي يحذر من تحول العراق لقاعدة ارهاب

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2005 - 03:04 GMT

اعلن في بغداد عن تأجيل مؤتمر المصالحة وذلك بالتزامن مع اكبر عملية عسكرية تشنها قوات الاحتلال اسفرت عن مصرع جندي اضافة الى 36 مسلحا

مصرع جندي في الهجوم على الحصيبة

قُتل جندي من قوات مشاة البحرية الأميركية، وجرح ستة جنود آخرين، فيما قُتل ما بين 60 إلى 80 مسلحا في العملية العسكرية التي تشنها القوات الأميركية والعراقية والتي أطلقت عليها "الستار الفولاذي" في مدينة الحصيبة ومحيطها، بالقرب من الحدود العراقية السورية، ولليوم الثاني على التوالي، وفق ما قاله مسؤولون عسكريون. وأكد النقيب الأميركي كونلن كارابين قائد وحدة قتالية تشارك في العملية أن "الستار الفولاذي" أوقعت 60 إلى 80 قتيلا بين المسلحين، وأن قنابل بزنة 500 باوند تم إسقاطها فوق منازل بالمنطقة، يعتقد أنها ملجأ للمتمردين. ويشارك في هذه العملية المستعرة منذ يومين 3000 جندي أميركي و 550 جندي عراقي.

ووفق المصادر العسكرية فإن ستة من قوات المارينز أصيبوا بجراح خلال العملية التي تعتبر الأكبر منذ المواجهة في الفلوجة العام المنصرم، ثلاثة أصيبوا يوم السبت وثلاثة يوم الأحد وقد قامت القوات المشتركة بعمليات مداهمة "من منزل الى منزل" في مدينة الحصيبة بعد أن واجهت جيوب مقاومة أقوى مما كانت تتوقعه في اليوم الثاني لعملية "الحجاب الفولاذي". وجاء في بيان للجيش الأميركي ان "القوات المشتركة تقوم بتمشيط المدينة منزلا منزلا" وتواجه بمقاومة من قبل المسلحين "الذين يواصلون مهاجمة قوات المارينز والقوات العراقية بالاسلحة الخفيفة والمتفجرات"، وتابع البيان ان القوات المشتركة اصطدمت "طوال النهار بجيوب مقاومة تم القضاء عليها" مضيفا ان "طيران التحالف تدخل وقصف عشرة اهداف". واضاف البيان ان القوات الاميركية والعراقية "تقوم بتفتيش منازل المدينة منزلا منزلا بشكل منتظم وعندما تكون مقفلة يتم خلع ابوابها للدخول" موضحا ان "تعويضات ستدفع لاصحاب المنازل المتضررة".

الجلبي يحذر من استخدام العراق قاعدة للتطرف

من جانبه قال احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء العراقي في تصريحات نشرت يوم الاثنين انه يتعين على العراق ان يبذل المزيد من اجل الحيلولة دون استخدام البلاد كقاعدة للمتشددين الاجانب الذين يسعون الى زعزعة استقرار جيرانه.وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية اعترف الجلبي "بالمخاوف المشروعة" لإيران بشأن جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تعمل في العراق والتي تدرجها الولايات المتحدة ضمن المنظمات الارهابية. وقال انه يوجد قلق ايضا في تركيا بشأن القواعد الموجودة في شمال العراق والتي يديرها حزب العمال الكردستاني المحظور . وقال الجلبي للصحيفة"يجب ان نعزز البند في دستورنا الذي يقول انه يتعين على العراق الا يكون نقطة عبور او قاعدة لزعزعة استقرار الجيران." ويشكو الزعماء الاتراك من ان حزب العمال الكردستاني يتمتع بملاذ آمن في جبال شمال العراق والتي يوجه منها قادة المتمردين العمليات داخل تركيا. وبعد اكثر من 20 عاما من الصراع اخفقت القوات التركية في ان تخمد بشكل كامل الحملة المسلحة التي يشنها حزب العمال الكردستاني من اجل الحكم الذاتي في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه اغلبية كردية. وبشأن ايران قال الجلبي ان طهران وافقت على دراسة مقترحاته لقيام ممثلين بريطانيين وايرانيين وعراقيين باجراء تحقيق في اعمال العنف التي وقعت في مدينة البصرة في الاونة الاخيرة. وقال الجلبي ان بريطانيا زادت من حدة التوتر بالمنطقة باتهامها ايران بمساعدة مسلحين عراقيين في زرع قنابل ادت الى قتل جنود بريطانيين . واضاف الجلبي وفقا لتقرير فاينانشال تايمز ان ايران ألهبت ايضا الموقف بمزاعم تأييد بريطانيا لانفصاليين عرب متشددين في جنوب غرب ايران

تأجيل مؤتمر مصالحة وطني في العراق

على صعيد متصل قال مسؤولون عراقيون يوم الاثنين ان مؤتمر مصالحة وطنية عراقية ترعاه الجامعة العربية سيتأجل لعدة أيام على الاقل فيما يحاول مسؤولون اجتذاب عدد أكبر من المشاركين لتعزيز فرص نجاحه.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمؤتمر الذي سيعقد في القاهرة كسبيل لتخفيف من حدة التوترات الطائفية التي تتصاعد منذ أن جاءت انتخابات يناير كانون الثاني الماضي بحكومة يهيمن عليها الشيعة والاكراد وعزلت العرب السنة الذين كانت لهم السطوة السياسية ابان حكم الرئيس المخلوع صدام حسين.

وكان من المقرر أن ينعقد المؤتمر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري ولكن مسؤولين عراقيين استبعدوا هذا الموعد قائلين ان مسؤولين يحاولون اجتذاب المزيد من الاطراف الى مائدة المحادثات قبل اجرائها قبل انتهاء الشهر الجاري.

وهددت بعض الجماعات الشيعية التي تشكل الطرف الاكبر في الحكومة العراقية بمقاطعة المؤتمر اذا دعي مسؤولون من حزب البعث المنحل ومسلحون الى المحادثات.وقال بعض قادة العرب السنة الذين التقوا موسى خلال زيارته للعراق الشهر الماضي انهم سيحضرون المؤتمر الذي حظي أيضا بمباركة آية الله علي السيستاني.

لندن تدافع عن الغزو

وقد دافع جون ريد وزير الدفاع البريطاني عن المعلومات الاستخباراتية الأميركية والبريطانية التي أدت إلى قرار شن الحرب في العراق. كما أكد ريد شرعية تلك الحرب وقال إن الدواعي التي أدت إليها كانت متينة لأن الرئيس العراقي الذي هاجم شعبه بالأسلحة القذرة في السابق كان قادرا على صنع أسلحة نووية وأضاف "ريد" في مقابلة مع شبكة CNN"" الاميركية "قرار التدخل في العراق لم يكن شرعيا فحسب بل أزاح خطرا من المنطقة والعالم . وكل المعلومات الاستخباراتية التي توفرت لنا عبر وكالات استخبارات في العالم كان يعتقد أنها صحيحة في ذلك الوقت علما أن في التسعينات عُثر في العراق على كميات هائلة من المواد التي يمكن أن استخدامها في صنع أسلحة تدمير شامل". وأشار الوزير إلى أن القوات المتعددة الجنسيات ساعدت العراقيين في تحقيق الديموقراطية في بلادهم.