تأجيل محاكمة القاضيين المصريين وصدامات مع الشرطة وحملة اعتقالات في القاهرة

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 02:55 GMT

تأجلت محاكمة القاضيين المصريين محمود مكي وهشام البسطويسي الى يوم الخميس المقبل بعد صدامات بين مؤيدين للقضاة ورجال الشرطة اعقبتها حملة اعتقالات واسعة فيما عبرت واشنطن عن قلقها من تدني مستوى الحريات في مصر

وقال ألبرتو فرنانديز وهو متحدث باسم الخارجية الأمريكية : "عندنا قلق كبير من الأحداث في الأيام ألأخيرة - القبض على المتظاهرين والضغط على استقلال القضاء في مصر والضغط على استقلال الصحافة المحلية والأجنبية و اعتقال متظاهرين حاولوا ممارسة حقهم بطريقة سلمية."

وأضاف ان اتصالا جرى بين السفارة الأمريكية في القاهرة والحكومة المصرية مؤخرا حول هذه القضايا، متوقعا صدور بيان من الخارجية الأمريكية لاحقا اليوم حول هذا الموضوع.

وتقول مراسلتنا في القاهرة، عزة محيي الدين، إن قوات الأمن حاصرت كافة المنافذ المؤدية إلى دار القضاء العالي حيث مقر المحاكمة ومنعت المتظاهرين من الاقتراب منطقة المحكمة.

ويترأس محاكمة القاضيين المصريين رئيس مجلس القضاء الأعلى في مصر. ويظهر الكثير من المصريين غضبهم من محاكمة البسطويسي و مكي بعد تشكيكهم في نزاهة الانتخابات الرئاسية الماضية.

وفاز الرئيس حسني مبارك بجولة رئاسية خامسة تستمر ست سنوات في أول انتخابات تعددية تشهدها مصر، بعد تعديل دستوري أثار جدلا واسعا في البلاد العام الماضي.

وتلقى المحاكمة اهتماما جماهيريا واسعا وكذلك اهتمام المعارضة المصرية وجماعات حقوق الانسان وضربت قوات الامن المصرية الخميس نشطاء احتشدوا قرب محكمة في وسط القاهرة تضامنا مع قاضيين بارزين أحيلا لمحاكمة تأديبية لادلائهما بتصريحات لوسائل الاعلام حول ما قالا انه تجاوزات في الانتخابات التي أجريت العام الماضي، كما قامت باعتقال صحفيين ينتمون لوسائل إعلام مصرية ودولية و300 من ناشطي جماعة الإخوان المسلمين، فيما سقط 7من قوات مكافحة الشغب قتلى عندما سقطت سيارة كانت تقلهم إلى مكان المواجهات من فوق أحد الجسور.

وتأجلت المحاكمة الى الخميس المقبل لحضور القاضيين اللذين رفضا المثول أمام المحكمة اليوم بسبب منع قضاة مؤيدين لهما من حضور الجلسة.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين ان قوات الامن ألقت القبض على حوالي 300 من المحتجين من الجماعة وجماعات أخرى معارضة.

وبرر المستشار محمود مكي في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية امتناعه وزميله البسطويسي عن حضور الجلسة قائلا :"إن قوات الأمن منعت دخولهما مع عدد من أعضاء مجلس إدارة نادي القضاة وعدد من رجال القضاء وفدوا من جميع أنحاء مصر، وقصرت الدخول على 7 من رجال القضاء فقط." وأضاف: "رفضنا الدخول بدون صحبة زملائنا لأن من حقنا أن نصطحب ما يعن لنا من زملائنا للدفاع (عنا) ولا يجوز تقييد هذا الحق."

وقال "الجلسة تتحكم بها قوات الشرطة وهي جلسة باطلة وهذا دليل كامل على غياب استقلال القضاء وعلى اختراق العدالة وقد اتخذنا قرارا بعدم الخضوع لتعليمات (قوات) الأمن."

ويقول مكي إن نادي القضاة (وهي رابطة منتخبة تمثل القضاة في مصر) "لا يرغب في أي تصعيد إلا بالقدر الذي يواجه به الضغوط والتدخلات" مضيفا ان القضاة في حالة غضب وثورة من جراء الموقف" وان "ردة فعلهم ستأتي على ضوء قرار المجلس التأديبي."