تأجيل نتائج الانتخابات والبشير وكير يتفقان على قبولها

تاريخ النشر: 21 أبريل 2010 - 08:40 GMT
اتفق حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان المسيطرة فى الجنوب بزعامة سلفا كير الثلاثاء على قبول نتائج الانتخابات السودانية التعددية الأولى منذ 1986 والتى تشكل محطة على طريق تنظيم استفتاء تقرير مصير الجنوب مطلع 2011.

وقال على عثمان طه النائب الثانى للرئيس السودانى بعد لقائه رئيس حكومة الجنوب سلفا كير فى جوبا، عاصمة الجنوب، "أجرينا لقاء ايجابيا التزمنا بقبول نتائج الانتخابات حسب ما تعلن عنه المفوضية القومية للانتخابات، وقبول ما يقرره القضاء بشأن الطعون".

وأضاف عثمان ، تم خلال الاجتماع "التأكيد على ضرورة المحافظة على جو الهدوء والسلام الاجتماعي" الذى ساد خلال الانتخابات ، وشارك ياسر عرمان مسئول الحركة الشعبية فى شمال السودان فى الاجتماع.

وكان عرمان اتهم ، المؤتمر الوطنى بحشد تعزيزات مسلحة وبالسعى إلى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الأزرق والدوائر الرئيسية فى ولاية جنوب كردفان.

وقال "هذا خط أحمر إذا تم تزوير الانتخابات ستجتمع قيادة الحركة الشعبية لتقييم الوضع وتدرس ما ينبغى اتخاذه من قرارات". ويسعى المتمردون السابقون إلى الاحتفاظ بمنصب والى النيل الأزرق.

وسحبت الحركة الشعبية مرشحها عرمان من الانتخابات الرئاسية، كما انسحبت من انتخابات الشمال لكنها شاركت فى انتخابات النيل الأزرق وجنوب كردفان اللتين يشملهما اتفاق 2005 ويمكن أن تؤثر قرارات مجلسيهما على عملية السلام.

وقال عثمان طه "اتفقنا على ضرورة الإسراع فى تشكيل الأجهزة الجديدة على مستوى الحكومة الاتحادية فى الخرطوم ومستوى حكومة الجنوب وأن يعمل الطرفان على الإسراع بتنفيذ مستحقات اتفاقية السلام من خلال التأكيد على الشراكات بين الطرفين والالتزام ببنود اتفاقية السلام وعلى رأسها ترسيم الحدود والإعداد الجيد والواسع لمرحلة الاستفتاء".

تأجيل النتائج

هذا أعلن مسئول بالمفوضية القومية للانتخابات في السودان الثلاثاء أن إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في البلاد في وقت سابق الشهر الجاري قد تأجل لأجل غير مسمى.

وكان من المفترض أن تمثل أول انتخابات تشريعية متعددة الأطراف منذ عام 1986، والتي أجريت خلال الفترة 11-15 نيسان/ أبريل الجاري إيذانا ببدء عهد جديد من الديمقراطية في السودان، الذي يتعافى من حرب أهلية طاحنة بين الشمال والجنوب دامت عقودا، ناهيك عن الصراع في إقليم دارفور غربي البلاد.

و صرح رئيس اللجنة الفنية بالمفوضية للاذاعة السودانية الهادى محمد احمد الثلاثاء أن تأخيَر إعلانِ نتيجةِ رئاسةِ الجمهورية ورئاسةِ حكومة الجنوب والولاة و بقية الهيئات التشريعية جاء نتيجةً لتعقيداتِ العمليةِ الانتخابية.

واضاف انه من المتوقع ان تِعلنَ هذه النتائج نهايةَ الاسبوع الحالى.

ولكن قناة الجزيرة الإخبارية القطرية نقلت عنه في تصريح منفصل أنه لا يمكن وضع موعد محدد لإعلان النتائج لأن الفرز عملية معقدة للغاية.

وأوضح أن نتيجة اقتراع السودانيين بالخارج قد وصلت إلى مقر الغرفة المركزيه بالمفوضيه وتتم عملية التوصيف لها بناء على نتائج الانتخابات الواردة من الولايات للمفوضية.

وجرت أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ عام 1986، في الفترة من 11 إلى 15 من نيسان/ ابريل الحالي.

ومن المتوقع أن يحقق الرئيس السوداني عمر حسن البشير فوزا مريحا بعدما قاطع منافسوه الرئيسيون الانتخابات.

ويذكر أن البشير استولى السلطة في انقلاب غير دموي عام 1989 ومطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم مزعومة ضد الانسانية في اقليم دارفور المضطرب.

وقالت المعارضة إنه جرى التلاعب في الانتخابات وأعربت عن القلق ازاء انعدام الامن في دارفور.

وخاضت الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحزب الرئيسي في جنوب السودان، الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية في المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي بينما شاركت أحزاب شمالية أصغر في الانتخابات.

وعلى الرغم من المشاكل، الا أن الحركة الشعبية لتحرير السودان وافقت على الالتزام بالنتائج عند اعلانها. وكان قد تم تمديد فترة الاقتراع يومين إضافيين بسبب مشكلات تتعلق بصناديق الاقتراع وتسجيل قوائم الناخبين.

وأشار مراقبو الانتخابات السودانية الأخيرة من الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر ومقره الولايات المتحدة السبت إلى أن الانتخابات السودانية المثيرة للجدل لم تف بالمعايير الدولية.

وعرض شريط فيديو نشر في موقع يوتيوب على شبكة الانترنت الثلاثاء صورا لمسئولي الانتخابات وهم يضعون بطاقات انتخابية في صناديق الاقتراع في ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد.

وفي شريط الفيديو، ظهر رجال يرتدون سترات حمراء وهم يضعون أوراقا مطوية في صناديق الاقتراع. ومع ذلك، لم يتسن التحقق من مصداقية شريط الفيديو على الرغم من مزاعم أحزاب المعارضة الصغيرة انها اثبتت انه يتم تزوير الانتخابات.

ورفض رئيس اللجنة الفنية الشريط، وقال إن المفوضية القومية للانتخابات لن تحقق في أي شئ يظهر على الانترنت.

وأوضح محللون أن نتيجة الانتخابات يمكن أن يكون لها تأثير على استفتاء في شهر كانون ثان/ يناير العام المقبل بشان استقلال الجنوب، كان قد تمت الموافقة على إجرائه بموجب اتفاق سلام عام 2005 انهى الحرب بين الشمال الذي معظم سكانه من المسلمين والجنوب المسيحي والوثني.

وهناك مخاوف ازاء امكانية أن يؤدي تصاعد التوترات إلى أعمال عنف خلال الاستفتاء.