تأكيد اممي بقرب رفع الحصار ونواب لبنان يعتصمون وايران تتعهد بدعم الهدنة

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2006 - 09:29 GMT

تلقى لبنان تأكيدات من الامم المتحدة بان الحصار الذي تفرضه اسرائيل عليه سيرفع خلال اسبوع فيما بدأ نوابه اعتصاما مفتوحا حتى انتهاء هذا الحصار وعرضت ايران على امين عام الامم المتحدة كوفي انان تعاونها الكامل من اجل دعم الهدنة.

وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر السبت في ختام اجتماع مع غير بيدرسون ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ان الاخير اكد له ان الحصار الذي تفرضه اسرائيل على لبنان سيرفع خلال اسبوع. وقال المر للصحافيين "طمأنني بيدرسون انه خلال الايام المقبلة او اسبوع سيكون هذا الموضوع في نهايته، وحكومة اسرائيل لديها اجتماع غدا ويمكن ان يصدر عنه شيء".

وتفرض اسرائيل منذ 12 تموز/يوليو حصارا جويا وبحريا على لبنان، وتشترط لرفعه بحسب ما ينص القرار الدولي 1701 انتشارا لقوة الامم المتحدة يتيح منع تهريب السلاح لحزب الله الشيعي.

وفي ما يتعلق بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان قال المر "طمأنني بيدرسون الى ان المباحثات التي اجراها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في اسرائيل توصلت الى انه خلال اسبوعين او ثلاثة بالاكثر سيكون الجيش الاسرائيلي انسحب".

اعتصام مفتوح

وكان النواب اللبنانيون بدأوا اعتصاما مفتوحا في مقر مجلسهم في تحرك اعلن انه سيستمر حتى ترفع اسرائيل حصارها المفروض على لبنان.

وشارك في الجلسة الافتتاحية في مجلس النواب اللبناني التي استهلت بدقيقة صمت على ارواح الضحايا الذين سقطوا في الحرب الاخيرة نواب من مختلف الكتل النيابة.

وقال رئيس المجلس نبيه بري في افتتاح الجلسة ان "هذا الحصار مفروض ليس فقط على لبنان بل ايضا على الامم المتحدة وعلى القرار 1701 بالتحديد الذي لم يجف حبره بعد".

ويدعو القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي وضع حدا للاعمال الحربية التي استمرت شهرا بين اسرائيل وحزب الله الى رفع الحصار الجوي والبحري عن لبنان.

وناشد بري الذي دعا الى الاعتصام الدول العربية والاسرة الدولية بشكل عام "اتخاذ جميع المبادرات" والتحرك في سبيل رفع الحصار.

واعلن انه ارسل برقيات الى جميع الاتحادات البرلمانية العربية والدولية بالاضافة الى رؤساء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي يدعو فيها الى رفع هذا "الحصار الذي يشكل امتدادا للحرب الارهابية الاسرائيلية التي استهدفت على مدى 33 يوما الحياة المدنية في لبنان" بالاضافة الى المنشآت الاقتصادية والمرافق الحيوية في البلاد.

ودعا على وجه التحديد الدول العربية الى "خرق" هذا الحصار من خلال ارسال سفنهم وبواخرهم "من دون طلب الاذن من اسرائيل" والبرلمانات في العالم الى اجراء "اعتصامات مماثلة".

كذلك طالب الدول العربية التي تقيم علاقات مع الدولة العبرية ان "تسحب على الاقل ممثلي (اسرائيل) وتوقف العلاقات الاقتصادية معها" اذا كانت لا تريد قطع علاقاتها الدبلوماسية.

وقال بري لصحيفة "النهار" ان "الاعتصام سيستمر ليل نهار وانا سانام في المجلس الى حين فك الحصار عن المرافىء الجوية والبحرية في لبنان". واشار الى انه سيتشاور مع رؤساء الكتل في الخطوات التالية.

تعهد ايراني

الى ذلك، تعهد المسؤولون الايرانيون لامين عام الامم المتحدة كوفي انان الزائر بابداء تعاونهم الكامل من اجل دعم الهدنة في لبنان.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة بعد محادثات السبت إن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي عرض على الامين العام للامم المتحدة تعاون ايران الكامل فيما يتصل بقرار مجلس الامن الدولي الخاص بالهدنة بين اسرائيل وحزب الله.

وقال احمد فوزي المتحدث باسم أنان "اختتم (متقي) حديثه قائلا بان بوسعنا الاعتماد على تعاونه الكامل" فيما يتصل بالقرار 1701.

وأجرى أنان محادثات في ايران السبت لبحث تعزيز الهدنة بين حزب الله واسرائيل وقضايا أخرى تشمل المواجهة النووية الايرانية مع الغرب.

وقال أنان للصحفيين قبل بدء محادثات مع متقي "أنا هنا لمناقشة تنفيذ القرار 1701 الذي يتعامل مع الوضع في لبنان كما سأبحث أبضا القضايا التي تهم المجتمع الدولي في هذه المنطقة."

وكان احمد فوزي المتحدث باسم أنان الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط تستمر اسبوعا لتعزيز الهدنة بين حزب الله واسرائيل قال لرويترز في وقت سابق "بالتأكيد قضية البرنامج النووي (الايراني) ستطرح."

وايران احد المساندين الرئيسيين لحزب الله ومن المتوقع ان يحث عنان على الالتزام بحظر على تصدير السلاح الى المقاتلين مثلما طالب قرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي دشن هدنة اعتبارا من 14 آب/أغسطس الماضي.

وقد يسعى أنان أيضا لطلب مساعدة ايران في تأمين اطلاق سراح جنديين اسرائيليين أسرهما حزب الله في 12 تموز/يوليو في غارة شنها حزب الله عبر الحدود. وأدى ذلك الهجوم الى حرب قتل خلالها أكثر من 1300 شخص معظمهم مدنيون لبنانيون.

وعلى الرغم من تمويل ايران وتسليحها لحزب الله في الثمانينيات فانها تقول الان ان دعمها معنوي وسياسي بشكل أساسي. ولكن محللين يقولون ان حزب الله مزود بأسلحة ايرانية وقد استخدمها في الحرب التي استمرت 34 يوما ضد اسرائيل.

وزار أنان من قبل لبنان واسرائيل وسوريا وهي حليف اخر لحزب الله وقطر وهي الدولة العربية الوحيدة التي لها مقعد حاليا في مجلس الامن الدولي. وفي دمشق قال أنان ان سوريا وعدت بفرض تطبيق حظر على ارسال اسلحة لحزب الله.

وقبل قيام أنان بجولته قال ستيفان جوريتش المتحدث باسم الامم المتحدة "من الواضح ان ايران لها تأثير على اطراف معينة في المجتمع اللبناني ونأمل باستخدام هذا التأثير بشكل ايجابي.

(البوابة)(مصادر متعددة)