قاتل الجيش التشادي لابعاد المتمردين الساعين الى خلع الرئيس التشادي ادريس ديبي عن العاصمة نجامينا الاربعاء بعد تقدم سريع لارتال من المتمردين الامر الذي وضع العاصمة في حالة تأهب.
وقال دبلوماسيون ان المتمردين الذين يقاتلون للاطاحة بديبي قبل انتخابات رئاسية مقررة في غضون ثلاثة اسابيع أصبحوا على مبعد 40 كيلومترا عن العاصمة بعد موجة من هجمات الكر والفر خلال الايام الثلاثة الماضية.
واضافوا قولهم ان القوات الحكومية أبدت مقاومة شديدة ويبدو انهم أوقفوا تقدم المتمردين لكن ثارت مخاوف ان وحدات صغيرة من المتمردين قد تستطيع التسلل الى العاصمة.
وقال دبلوماسي "من الظاهر ان المتمردين لم يعودوا يتقدمون لكن الخطر لم يزل تماما. انه انحسر بعد ظهر اليوم لكن هناك دوما خطر حدوث عمليات تسلل."
وقال مسؤولون فرنسيون ان فرنسا وهي المستعمر السابق لتشاد عززت قوة عسكرية تابعة لها هناك وهي مستعدة لاجلاء 1500 فرنسي اذا دعت الضرورة.
وبدأت السفارة الاميركية وغيرها من البعثات الاجنبية في اتخاذ اجراءات طارئة مشابهة تتوقع اجلاء محتملا لرعاياها.
وقال دبلوماسيون ان شركة (اسو تشاد) التابعة لعملاق النفط الاميركي اكسون موبيل التي تعمل في خط لانابيب النفط في تشاد أجلت بالفعل بعض موظفيها وأسرهم.
وشن متمردو الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي هجمات في الجنوب والجنوب الشرقي والوسط من تشاد في الايام الاخيرة في اطار حملة عسكرية لتعطيل الانتخابات المزمع اجراؤها في الثالث من ايار/مايو المقبل.
وقال احد زعماء الجبهة لرويتزر عبر هاتف يعمل بالاقمار الصناعية "هدفنا تحرير نجامينا بأسرع وقت قبل الانتخابات اذا كان هذا ممكنا." وقال انه يتحدث من على أرض تشادية.
وكانت شوارع نجامينا هادئة حيث ظل كثير من السكان في منازلهم خشية وقوع هجوم محتمل للمتمردين.
وقال أحد المقيمين الاجانب "الجميع يبقون رؤوسهم منخفضة وينتظرون رؤية ما يحدث."
وتم تعزيز الدفاعات العسكرية في العاصمة ونشرت دبابتان أمام القصر الرئاسي. وانتشرت عربات مدرعة فرنسية بمطار نجامينا الدولي.
وتعهدت حكومة تشاد التي تتهم جارتها السودان بدعم المتمردين المناهضين لديبي بمقاومة أي هجوم من جانبهم. ويتنقل المتمردون في شاحنات مكشوفة تعلوها مدافع رشاشة. وتنفي الخرطوم مساعدة المتمردين.
وقال وزير الاعلام هورماجي موسى دومجور "ننذر جميع المغامرين..سيتم الدفاع عن سلامة أراضي الوطن ومؤسسات الجمهورية بكل الوسائل. يجب أن يدعم الوطنيون هذه المعركة."
واتهم الوزير السودان بتسليح جماعات متمردين قال انهم يستعدون لشن هجمات جديدة داخل تشاد عبر الحدود.
وقالت مصادر أمنية ان رحلات استطلاعية قامت بها طائرات عسكرية فرنسية ساعدت في رصد أرتال للمتمردين وهم يتقدمون صوب نجامينا. وقاتل الجيش التشادي ايضا المتمردين حول بلدتي مونجو وبتكين بجنوب وسط البلاد.
وقالت مصادر عسكرية فرنسية ان الجنود الفرنسيين لا يشاركون في القتال ولكنهم يكتفون بتقديم مساعدات استخبارية بموجب اتفاقات التعاون القائمة بين الجانبين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في باريس "تعتبر فرنسا الاستقرار امرا شديد الاهمية في تشاد... وتوكد ادانتها الواضحة لمحاولات السيطرة على السلطة بالقوة."
وقالت مصادر امنية ان أرتال المتمردين الاقرب الى العاصمة قد لا تكون بالقوة التي تسمح لها وحدها بتهديد العاصمة لكن يخشى حدوث انتفاضة او تمرد في صفوف الجيش التشادي الذي اضعفه هروب العديد من افراده من الخدمة منذ العام الماضي.
وكانت الحكومة التشادية اعلنت الشهر الماضي انها احبطت محاولة لاغتيال ديبي واعتقلت 100 من الضباط والجنود قالت انهم تورطوا في المحاولة.
وأثارت هجمات المتمردين تساؤلات عما اذا كانت حكومة ديبي تستطيع اجراء الانتخابات التي يخوضها سعيا للحصول على ولاية رئاسية أخرى.
وقال دبلوماسي "لا يبدو الامر صعبا."
وكان ديبي سيطر على السلطة في انقلاب عسكري عام 1990 انطلق من الشرق. وسيواجه في الانتخابات أربعة مرشحين لهم صلات بحكومته ويتوقع أن يفوز بها. وتقاطع المعارضة الانتخابات.