بيريس يقلل من المشادة
أعرب شمعون بيريس رئيس اسرائيل يوم الجمعة عن أمله في الا تتأثر علاقات بلاده مع تركيا بالمشاحنة الساخنة بينه وبين رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا في المنتدى الاقتصادي العالمي. وقال بيريس للصحفيين في التجمع السنوي لرجال السياسة والاعمال المنعقد في منتجع دافوس السويسري للتزلج "لا نريد صراعا مع تركيا. نحن في صراع مع الفلسطينيين." وانسحب أردوغان من مناقشة مساء الخميس بعد شد وجذب حول الهجوم الاسرائيلي على غزة. وصرح بيريس بأنه تحدث مع أردوغان هاتفيا بعد الجلسة التي حضرها أيضا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وأضاف "لا ارى فيما حدث مسألة شخصية او وطنية. العلاقات يمكن ان تبقى كما هي. احترامي له (لاردوغان) لم يتغير. كان تبادلا لوجهات النظر ووجهات النظر هي مجرد وجهات نظر." وأعرب بيريس عن أمله في ان تواصل تركيا دورها كقوة معتدلة في الشرق الاوسط. وقال "تركيا يجب ان تكون الرد على ايران... انهم يقدمون خيارا في الشرق الاوسط. وامل ان يستمروا في القيام بذلك." ولعبت تركيا العلمانية التي تقطنها غالبية مسلمة ولها علاقات تاريخية طيبة مع اسرائيل والعالم العربي على السواء دورا في وقف اطلاق النار في غزة هذا الشهر من خلال الضغط على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لتعلن وقف اطلاق النار. كما توسطت العام الماضي في محادثات غير مباشرة بين اسرائيل وسوريا. ودافع الرئيس الاسرائيلي ليل الخميس في اجتماع دافوس بشراسة عن الهجوم الذي شنته بلاده على غزة والتي اسفرت عن استشهاد اكثر من 1400 فلسطينيا غالبيتهم من الاطفال والنساء
ورد أردوغان الذي بدا عليه الغضب قائلا "حين يتعلق الأمر بالقتل انتم تعرفون جيدا كيف تقتلون. وانا اعرف جيدا كيف قتلتم اطفالا على الشواطيء." وأعرب بيريس عن اعتقاده بان تقرير الامين العام للامم المتحدة عن زيارته الاخيرة لغزة "كان يجب ان يقدم بطريقة مختلفة."
غول يدعم موقف اردوغان
وقد اعرب الرئيس التركي عبدالله غول اليوم عن دعمه لرئيس وزرائه رجب طيب اردوغان الذي انسحب غاضبا من جلسة حوار حول احداث غزة على هامش منتدى دافوس بسويسرا. وقال الرئيس غول في تصريحات للصحافيين ان "رئيس الوزراء فعل ما يجب ان يكون واعطى جوابا كما يجب ان يكون واضاف غول ان "احدا يجب الا يتوقع ان يقبل رئيس وزراء تركيا على نفسه التعرض لموقف مهين ..رد الفعل جاء متناسبا مع الموقف".
واوضح ردا على سؤال بشأن تداعيات موقف اردوغان على العلاقات التركية - الاسرائيلية ان "تركيا دولة عظيمة تسعى دوما للسلام والاستقرار والامن لذا يتعين على الجميع الاستفادة من القوة التركية..والامر متروك للجميع للاستفادة من ذلك". وكان اردوغان الذي عاد الى بلاده اليوم قادما من سويسرا قد اعلن في تصريح للصحافيين قبيل مغادرته منتدى دافوس انه لن يشارك اطلاقا في المنتدى مرة اخرى بسبب المعاملة التي "لا يمكن ان يقبل بها بصفته رئيسا لوزراء تركيا" في توضيح لموقفه عندما غادر جلسة الحوار حول الحرب الاسرائيلية على غزة.
استقبال الابطال
وتجمع ثلاثة الاف شخص بحسب شبكات التلفزيون في محيط مطار اتاتورك الدولي في اسطنبول حاملين اعلاما تركية في استقبال حاشد لاردوغان. وردد المتظاهرون شعارات تندد باسرائيل وبهجومها على قطاع غزة وهتفوا "اننا نفتخر بك" مقاومين البرد القارس فجر الجمعة في مطار اسطنبول. ورحبت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بموقف اردوغان. ففي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان انسحاب اردوغان من قاعة الاجتماع "هو انتصار لضحايا مدرسة الفاخورة (جباليا) ولالاف الجرحى والشهداء وضحايا هذه المحرقة الصهيونية وانتصارا لعدالة القضية الفلسطينية". واكد ان حركته تشيد "بالمواقف النبيلة التركية رئاسة وحكومة وشعبا الذين ابدوا تضامنا حقيقيا وفاعلا مع اهلنا وشعبنا ومع قضيتنا العادلة". واشاد بموقف اردوغان "الذي دافع فيه امام كل المجتمعين في منتدى دافوس .. وفي وجود رأس الشر الصهيوني (الرئيس الاسرائيلي) شيمون بيريز عن ضحايا الحرب الصهيونية المجرمة التي شنت على اطفالنا ونسائنا واهلنا في غزة".
واردوغان (53 عاما) الذي يتمتع بالكاريسما معروف بصراحته منذ توليه السلطة العام 2002 في تركيا.