اعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ارجاء جلسات مؤتمر الحوار اللبناني الى الاثنين المقبل لاجراء المزيد من المشاروات. فيما ايد الرئيس اللبناني دعوة كوفي عنان لانشاء محكمة في قضية اغتيال الحريري
تاجيل جلسات الحوار
ولفت بري في مؤتمر صحافي الى ان الحوار "ناقش اليوم مسألة رئاسة الجمهورية بمنتهى الصراحة رغم حساسية الموضوع" مشيرا الى ان المتحاورين وجدوا ان "البحث بحاجة الى دراسة اكثر".
ونفى ان يكون تأجيل الحوار له علاقة بالقمة العربية التي ستعقد في الخرطوم اواخر الشهر الجاري الا انه رحب باي مبادرة عربية من شأنها ان تساعد لبنان.
وكان الحوار اللبناني الذي انطلق في الثاني من الشهر الجاري بدعوة من بري وبمشاركة 14 من زعماء لبنان السياسيين قد دعا في ختام جولته الثانية في ال14 من الشهر الحالي الى اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا ولبنانية مزارع شبعا المحتلة وضرورة حل موضوع السلاح الفلسطيني في لبنان خارج المخيمات وفقا لقرار مجلس الوزراء في هذا المجال
من جانب آخر حذر الكاردينال نصرالله صفير رئيس الكنيسة المارونية في لبنان من الاحتكام إلى الشارع لمعالجة قضية رئاسة الجمهورية وأوضح أن للنزول إلى الشارع عواقب وخيمة
لحود يرحب بتوصية عنان
في الغضون اعرب الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم عن ارتياحه الى التوصية التي صدرت عن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بانشاء محكمة مختلطة تضم قضاة لبنانيين ودوليين وتنعقد خارج لبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رفيق الحريري.
واعتبر الرئيس لحود في بيان صادر عن القصر الجمهوري ان هذه التوصية تأتي "استجابة لطلب لبنان كشف ملابسات هذه الجريمة النكراء" متمنيا ان "يتجاوب مجلس الامن مع توصية عنان بحيث يتم تشكل المحكمة بالتزامن مع الاسراع في التحقيقات الجارية والاستماع الى جميع الشهود الذين يملكون معلومات عن الجريمة وذلك وصولا الى تحديد هوية الجناة الحقيقيين تمهيدا لمحاكمتهم وانزال أشد العقوبات بهم".
وجدد لحود التأكيد على ان "لبنان لن يتساهل مع كل من يثبت التحقيق بالأدلة الدامغة مسؤوليته عن الجريمة".
واوصى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بتشكيل محكمة "مختلطة" تضم قضاة لبنانيين ودوليين ويكون مقرها خارج لبنان لمحاكمة الذين سيوجه اليهم الاتهام مستقبلا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وجاءت هذه التوصية في تقرير الى مجلس الامن الدولي نشر اليوم وارتكز على تقرير للمستشار القانوني للامم المتحدة نيكولا ميشال الذي ارسله انان الى بيروت في كانون الثاني/يناير الماضي لهذه الغاية. وقال انان ان "تشكيل محكمة مختلطة من شأنه ان يقدم التوازن الافضل بين الحاجة لمشاركة لبنانية من جهة ومشاركة اجنبية من جهة اخرى من اجل عمل المحكمة". واضاف ان "هذا التوازن سيكون محكوما بعدة عناصر مهمة مثل وضع المحكمة وصلاحياتها والقانون التي ستطبقه ومكان انعقادها وتشكيلتها وتمويلها". ومن بين النماذج المختلفة والممكنة لتشكيل المحكمة، اوصى انان واستنادا الى اتصالات اجريت مع السلطات اللبنانية بان يتم تشكيلها بناء على اتفاق رسمي موقع بين لبنان والامم المتحدة. وتحدث انان عن "قناعة لدى السلطات اللبنانية ترتكز على اعتبارات امنية بان المحكمة قد لا تكون قادرة على العمل بفعالية في لبنان". واشار الى ان هذه المسألة يجب "ان تؤخذ بعناية في الاعتبار". وكان مجلس الامن الدولي في قراره 1644 (كانون الاول/ديسمبر 2005) طلب هذا التقرير من انان مع الاخذ بطلب لبنان تشكيل "محكمة ذات طابع دولي" لمحاكمة الذين سيتهمون في اغتيال رفيق الحريري. واشار ايضا الى رغبة الحكومة اللبنانية بتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة ليشمل سلسلة الاغتيالات التي تعرضت لها شخصيات لبنانية معادية لسوريا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2004. وحول هذه النقطة الاخيرة، لم يعط انان اي رأي نهائي مشيرا الى انه "سيكون من الضروري وضع دراسة اكثر عمقا". وكان الحريري اغتيل في 14 شباط/فبراير 2005 في اعتداء استهدف موكبه في وسط بيروت وقتل فيه ايضا 22 شخصا اخرين.