تاجيل جلسة انتخاب رئيس للبنان بعد فشل مهمة موسى

تاريخ النشر: 20 يناير 2008 - 04:57 GMT

اعلن رسميا في بيروت الاحد عن ارجاء الجلسة النيابية التي كانت محددة الاثنين لانتخاب رئيس جديد في لبنان، وذلك في تأجيل هو الثالث عشر من نوعه ويأتي بعد فشل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تحقيق تقدم في تطبيق المبادرة العربية.

وحدد موعد جديد للجلسة في 11 شباط/فبراير اي بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر في 27 كانون الثاني/يناير الذي سيقدم خلاله موسى تقريرا عن نتائج مهمته المتعلقة بتطبيق المبادرة.

وجاء في بيان صادر عن الامانة العامة لمجلس النواب ان الجلسة الانتخابية ارجئت "افساحا في المجال للحوار القائم بين الاطراف بشأن المبادرة العربية".

في المقابل تحدث موسى عن "صعوبات في كل ركن من اركان الملف اللبناني" مشيرا الى انه سيغادر بيروت الاحد والى ان المبادرة "وصلت الى باب مسدود يمكن فتحه".

وقال موسى للصحافيين بعد اجتماعه مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة "الصعوبات في كل مكان وفي كل زاوية (...) وفي كل ركن من اركان الملف اللبناني".

واضاف "المسألة تحتاج الى عمل كثير".

واوضح ردا على سؤال ان المبادرة العربية "لم تصل الى طريق مسدود انما الى باب مسدود يمكن فتحه".

واكد ان العرب "لن يضغطوا على المعارضة ولا على الموالاة" وان انحيازهم هو "للبنان" داعيا الطرفين الى "الجلوس سوية" لايجاد الحل وقال "حققت تقدما في اعادة بناء جسور الثقة بين زعماء المعارضة والاغلبية".

وجدد موسى التاكيد على ان تفسير المبادرة العربية في فقرتها المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة هو الحؤول دون حصول الاكثرية على الاغلبية زائد واحد وعدم حصول المعارضة على الثلث زائد واحد مضيفا "لا تفسير الا ما قلته".

وكان بري احد اقطاب المعارضة رفض السبت تفسير الامين العام للجامعة العربية.

وقال ان "التفسير الواقعي والحقيقي" للمبادرة العربية هو توزيع مقاعد الحكومة المقبلة على اساس المثالثة بين الاكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية اي بمعدل عشرة وزراء لكل طرف في حكومة ثلاثينية.

واعتبر النائب والوزير مروان حماده من الاكثرية ان "التفسير المعلن لمبادرة الجامعة العربية من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومطالبته بعقد اجتماع جديد لوزراء الخارجية العرب يشكل نعيا" لجلسة الانتخاب قبل الاعلان عن ارجائها.

وتنص المبادرة العربية على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة وطنية "على الا يتيح التشكيل ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح".

وقال حماده "منطق المعارضة يتكرر. يخسرون الانتخابات فيطالبون بانتخابات جديدة لا يعجبهم القرار العربي فيطالبون بقرار جديد نتوافق على رئيس (سليمان) فيغيرون رايهم".

ولم يعقد الاجتماع الرباعي الذي كان مقررا بعد عودة موسى من دمشق مساء السبت على ان يضمه والنائب ميشال عون عن المعارضة والنائب سعد الحريري والرئيس السابق امين الجميل عن الاكثرية. واستعيض عن الاجتماع بلقاء بين مندوبين عن الاطراف بسبب وعكة صحية المت بعون.

وقال مصدر في قوى 14 آذار التي تمثلها الاكثرية ان جبران باسيل الذي مثل عون في اجتماع المندوبين ابلغ المجتمعين ان المعارضة تتمسك اما بالثلث زائد واحد في الحكومة المقبلة واما بالمثالثة.

وقال النائب حسن حب الله احد نواب حزب الله المعارض لفرانس برس الاحد ان "المبادرة العربية تحظر على اي طرف حق الاسقاط او الترجيح (...) وبموجب ميزان العدالة لا يصح بان يكون لاحد اكثر من الثاني".

واضاف "نفهم اللغة العربية تماما كما يفهمها العرب لذلك يفترض باصحاب المبادرة ان يأتوا الى لبنان ويفسروا معنى النص الصادر عنهم بلغة عربية واضحة يفهمها الجميع".

وكان موسى عاد مساء السبت من سوريا حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم وبحث معهم في الوضع في لبنان.

ونقلت صحيفة "الحياة" الاحد عن اوساط سورية تفسيرا مماثلا لتفسير المعارضة بشان تشكيل الحكومة في المبادرة العربية.

ورات هذه الاوساط السورية ان المعنى هو "الا تحصل المعارضة والاكثرية على الثلث المعطل (في الحكومة المقبلة) بحيث تكون المقاعد متساوية بينهما ومع الحصة الوزارية المخصصة لرئيس الجمهورية ما يعني اعتماد صيغة 10+10+10 في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

واعتبر حماده ان "التعطيل السوري واضح من خلال حلفاء دمشق في لبنان".

وقال ان الموقف السوري وتصريحات بري والامين العام لحزب الله حسن نصرالله السبت "تثبت للجميع من هو الطرف المعطل للمبادرة العربية" مؤكدا تمسك الاكثرية بالمبادرة "ومواكبة جهود الامين العام حتى انتخاب الرئيس وفق الاصول الدستورية وقيام حكومة اتحاد وطني وفق المعايير التي وضعتها الجامعة العربية".

ورأى نصرالله في خطاب عاشوراء ان مقياس جدية الوساطة العربية يكون بعملها "لانجاز تسوية داخلية حقيقية تقوم على الشراكة وليس على اساس الضغط على فريق من اجل ان يستسلم ويعترف باستئثار فريق اخر لادارة البلاد".

وتم تحديد 12 موعدا لانتخاب رئيس في لبنان منذ 25 ايلول/سبتمبر 2007 من دون ان ينجح النواب في اجراء العملية الانتخابية نظرا لعمق الخلاف السياسي.