اعلنت الميليشيات الفلسطينية الجمعة حالة تأهب بعدما احكم الجيش اللبناني الخناق حول المخيمات قبيل اجتماع لبحث مصير السلاح الفلسطيني في البلاد، والذي اكد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة رفضه لوجوده خارج المخيمات.
وهون الجانبان اللبناني والفلسطيني من الاجراءات حول المخيمات وقالا انها بسبب مخاوف من اعتداءات اسرائيلية ضد المخيمات وليست مؤشرا على مواجهة لبنانية فلسطينية وشيكة.
ولكن هذه الاجراءات أتت بعد ساعات من اعلان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة انه لا ضرورة لوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
وطالب قرار الامم المتحدة السنة الماضية والذي أدى الى انسحاب الجيش السوري من لبنان بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية والفلسطينية التي تساند معظمها سوريا.
وفي الاسبوع الماضي كثف الجيش اللبناني دورياته حول مواقع تابعة لميليشيا فلسطينية مؤيدة لسوريا مما أغضب الميليشيا وأدى الى انتقادات من قبل بعض الاحزاب اللبنانية.
ومن المقرر ان يناقش السنيورة مع الفصائل الفلسطينية السبت موضوع السلاح الفلسطيني وسط ضغوط دولية متزايدة لنزع السلاح تبعا للقرار 1559.
وقال السنيورة في مقابلة مع المؤسسة اللبنانية للارسال مساء الخميس "نحن لسنا ذاهبين الى مواجهة (مع الفلسطينيين) وليس عندنا هذا الاتجاه وليس لدينا هذه النية على الاطلاق. الفلسطينيون هم ضيوف وعلينا ان نتحاور معهم."
واضاف "لا مصلحة ولا داعي لوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات فهو لا يخدم القضية الفلسطينية ويخلق جزرا امنية."
ويعيش في لبنان 390 الفا من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى دوائر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) موزعين على 12 مخيما في كافة الاراضي اللبنانية. ولعبت الفصائل الفلسطينية دورا اساسيا خلال معظم سنوات الحرب الاهلية التي اندلعت في لبنان بين عامي 1975 و1990.
وكان السنيورة قد طالب سوريا باستخدام نفوذها للسيطرة على الفصائل الفلسطينية. ويخشى بعض السياسيين من ان تستخدم سوريا هذه الفصائل لزعزعة الامن في لبنان.
وقال السنيورة "لا اريد ان الوم سوريا لما يحدث ولكن انا اتمنى على القيادة السورية ان تمارس من خلال علاقاتها بالفصائل سياسة ضبط النفس".
وانهت سوريا التي تمتعت بالنفوذ في لبنان طوال 15 عاما وجودا عسكريا استمر 29 عاما في ابريل نيسان الماضي بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.
وينحي الكثير من اللبنانيين باللوم على سوريا في جريمة اغتيال الحريري التي تقوم الامم المتحدة بالتحقيق فيها اضافة الى عدة تفجيرات حدثت بعد ذلك ولكن سوريا نفت اي علاقة لها.
وكان سلطان ابو العينين زعيم حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية في لبنان قال ان المسلحين الفلسطينين اعلنوا حالة تأهب بعدما قالت مصادر امنية لبنانية يوم الخميس ان الجيش سوف يزيد من اجراءاته الامنية حول المخيمات من اجل رد اي هجمات اسرائيلية.
وقال ابو العينين للصحفيين في مخيم الرشيدية في مدينة صور في جنوب لبنان "لا يعقل ان نبقى نائمين عندما نسمع من الدولة اتخاذ تدابير للدفاع عن الفلسطينيين".
واعتبر ابو العينين ان الوقت ليس مناسبا من اجل نزع سلاح المسلحين الفلسطينين قبل انهاء معاناة اللاجئين في العالم العربي ولكنه قال ان الفصائل منفتحة على الحوار بشأن قضية السلاح خارج المخيمات.
وقال ابو العينين "نحن ذاهبون الى هذا اللقاء بعقل منفتح ومن موقع الحرص والمسؤولية على كل ما يعزز الاخوة بين الجانبين اللبناني والفلسطيني"
واضاف "لا مشكلة حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات لكن طريقة علاج هذا الموضوع لا يكون بالطريقة التي يعالج فيها الان".