تاهب في اسرائيل تخوفا من عمليات خلال عيد الفصح والفصائل تواصل حوار ادارة غزة

منشور 04 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

وضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تاهب قصوى تحسبا لعمليات فدائية خلال عطلة عيد الفصح، فيما هدم جيش الاحتلال منزل منفذ عملية مستوطنة "افني حيفيتز" واعتقل 10 فلسطينيين في الضفة. ياتي هذا فيما واصلت الفصائل حوارها الرامي الى التوصل لاتفاق حول ادارة قطاع غزة بعد انسحاب اسرائيل. 

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الشرطة اعلنت حالة القصوى عشية عيد الفصح اليهودي، في أعقاب تلقي الأجهزة الأمنية 58 إنذارًا بوقوع عمليات فدائية. 

واضافت ان الشرطة كانت رفعت من حالة التأهب منذ اغتيال زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين، إلى درجة "ج" وهي درجة واحدة دون إعلان حالة الطوارئ. 

ومع اقتراب عيد الفصح، نشرت الشرطة والجيش قوات في جميع المدن المحاذية للخط الاخضرالفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية، وامتدادًا إلى المدن المحيطة بالقدس. كما سيتم نشر قوات في الأماكن العامة. 

وتاتي هذه الاجراءات فيما يواصل الجيش الإسرائيلي فرض الإغلاق على الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ اغتيال الشيخ أحمد ياسين. 

وقد عززت القوات الاسرائيلية من تواجدها خصوصا حول مدينة نابلس التي تقول الاجهزة الامنية الاسرائيلية ان غالبية الإنذارات الأمنية تنطلق منها. 

وشهدت نابلس أمس اشتباكات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال. كما لقيت تلك القوات مقاومة عنيفة خصوصا في البلدة القديمة حيث سمع دوي انفجارات وإطلاق نار، ودارت اشتباكات مسلحة أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المقاومة. 

وأسفرت عمليات الدهم في المدينة أمس عن اعتقال قوات الاحتلال نحو 30 فلسطينيا معظمهم ينتمون لحركة حماس. كما اعتقل جنود الاحتلال عددا من الفلسطينيين في طولكرم إضافة إلى 10 آخرين في الخليل وبيت لحم. 

وقد هدم الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، في مخيم طولكرم منزل رمزي فخري عردة، منفذ عملية مستوطنة "آفني-حيفتس"، التي أسفرت استشهاده بعد مقتل مستوطن وجرح ابنته. 

وقال موقع "يديعوت احرونوت" ان عردة كتب في وصيته أنه تم إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي قبل أيام معدودة، وأن جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) اقترح عليه أن يكون متعاونًا مع إسرائيل، وان العملية التي نفذها كانت جوابه. 

وفتح الجيش الاسرائيلي تحقيقا في المسؤول عن اطلاق سراح عردة الذي يرى انه ما كان ينبغي الافراج عنه لما يشكله من خطورة. 

وقالت حركة حماس التي تبنت العملية انها تأتي في سياق الثأر لاغتيال الشيخ أحمد ياسين.  

حوار غزة 

الى هنا، فقد واصلت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية جلسات الحوار الوطني في قطاع غزة لبحث الوضع الداخلي الفلسطيني والوحدة الوطنية وللتوصل إلى اتفاق مشترك بشأن إدارة القطاع إذا انسحبت منه قوات الاحتلال. 

وتعقد الفصائل الفلسطينية هذه الجلسات بشكل دوري منذ أسابيع.  

وأعربت حركات حماس والجهاد وفتح عن استعدادها للقيام بدور في الجوانب كافة، إلا أنها لا تزال تناقش كيفية مواجهة الاستحقاقات التي قد تجد نفسها أمامها إذا ما انسحبت قوات الاحتلال.  

وقد أكد القيادي في حركة حماس سعيد صيام أن الحركة قد أعلنت بالفعل رغبتها في المشاركة في إدارة قطاع غزة في حال انسحاب الإسرائيليين منه.  

وقال إن محادثات الفصائل الفلسطينية تسعى إلى التوصل إلى برنامج سياسي تؤسس عليه علاقتها في المرحلة المقبلة ولم يتم التطرق للتفاصيل بعد. 

من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش للصحفيين أن مشاركة حركته في إدارة الأوضاع في قطاع غزة تتحدد وفقا لطبيعة الانسحاب الإسرائيلي، مشددا على أهمية الحوار الوطني لمواجهة التحديات.  

فيما شدد أمين سر حركة فتح أحمد حلس على ضرورة أن تشارك جميع الفصائل والقوى ويتحمل الجميع مسؤولياتهم في إدارة القطاع.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك