تبادل اتهامات بين الدفاع والادعاء بمحاكمة صدام والقاضي يطرد برزان

تاريخ النشر: 31 مايو 2006 - 01:36 GMT

تبادل الادعاء العام والدفاع في محاكمة صدام حسين الاتهامات بدفع الشهود لتقديم افادات كاذبة في اطار قضية الدجيل، في حين انتهت مساجلة حامية بين رئيس المحكمة وبرزان التكريتي بطرد الاخير من الجلسة.

وكانت الجلسة استهلت بسماح القاضي بعرض شريط فيديو يظهر احد شهود الادعاء وهو يقدم افادة امام المحكمة في احدى جلساتها الاولى ينفي خلالها تعرض صدام حسين لمحاولة اغتيال في بلدة الدجيل الشيعية عام 1982.

ويحاكم صدام حسين وسبعة من معاونيه بتهمة اعدام 148 قرويا في البلدة بعد محاولة اغتيال استهدفته خلال زيارته لها في تلك السنة.

وبشكل متناقض، يظهر الشريط في لقطة اخرى الشاهد الحيدري وهو يلقي خطابا امام احتفال في مدينة الدجيل في اب/اغسطس 2004، يشيد به بمنفذي محاولة اغتيال صدام الذي وصفه بانه "طاغية".

وطلب محامو صدام بناء على ما ورد في الشريط تحريك دعوى ضد الحيدري بتهمة الادلاء بمعلومات كاذبة وشهاد الزور.

إلا أن رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي طالب محكمة رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد بألا يأخذ في الإعتبار سوى الأقوال التي أدلى بها الحيدري في قاعة المحكمة وبعد أداء اليمين.

وقد عرض شريط آخر بغرض تزكية أقوال الدفاع بأن تجريف الأراضي في بلدة الدجيل أنذاك لم يكن بدافع الانتقام وإنما لإعادة بناء المنطقة وتطويرها.

كما قام المدعي العام جعفر الموسوي بعرض شخص يتشابه معه في الملامح الى حد بعيد، وكان ظهر في شريط بثته قناة العربية وهو يتجول في معرض صور حول ضحايا الدجيل على هامش الحفل الذي كان الشاهد الحيدري قد ادلى بخطبته خلاله.

واضطرت هيئة المحكمة الى الاختلاء لنحو عشر دقائق قبل ان تسمح بادخال هذا الرجل الى القاعة.

وجاء احضار هذا الرجل الى المحكمة من قبل الموسوي لتفنيد ما ذهبت اليه العربية ضمنا من انه كان يكذب عندما اكد اكثر من مرة امام المحكمة انه لم يزر الدجيل في حياته.

كما اراد الموسوي على ما يبدو التمهيد لطلب التحقيق مع شاهد دفاع ادلى بافادة في الجلسة السابقة واكد خلالها انه رأى المدعي العام خلال حفل الدجيل وسمعه يؤكد ان لديه نحو مليار دينار سينفقها لاثبات التهمة على صدام لادانته وايقاع عقوبة الاعدام به وبمعاونيه.

وبالفعل طلب الموسوي من رئيس المحكمة احالة الشاهد الى التحقيق بتهمة التعريض به، لكن محامي الدفاع تصدوا لمساعيه وطلبوا من المحكمة تجاوزها.

وبدوره، تحدث صدام طالبا من المحكمة ملاحظة ان الشاهد قال انه رأى الموسوي شخصيا، وليس عبر شريط الفيديو الذي بثته العربية، وهو امر لا ينفي ان يكون المدعي العام قد حضر الحفل في الدجيل وان كان لم يظهر شخصيا في الشريط.

وفي سياق الجلسة، تحدث احد شهود الدفاع من خلف ستار متهما الموسوي بانه حاول رشوته بمبلغ 500 دولار، كما هدده بتصفيته وافراد عائلته من اجل دفعه للادلاء بافادة تدين صدام في القضية.

واثارت هذه الاتهامات حنق وغضب الادعاء العام، لكنها في الوقت نفسه ادت الى تعليق القاضي عليها بسخرية قائلا انها محاولة من الشاهد "للضحك على الذقون".

وبدوره طلب الموسوي تحويل الشاهد الى التحقيق معه لمعرفة "من لقنه هذه الشهادة" في اتهام ضمني لمحامي الدفاع.

وفي تلك الاثناء، تفجرت مواجهة جديدة بين رئيس المحكمة وبرزان التكريتي، الاخ غير الشقيق لصدام والذي كان يشغل مديرا لجهاز المخابرات خلال الفترة التي شهدت احداث الدجيل.

وفي نهاية مساجلة ساخنة بينهما أمر رئيس المحكمة بطرد برزان من قاعة المحكمة.

وقال القاضي انه لن يسمح لبرزان بالعودة الى المحكمة بقية الجلسة.

وفي بداية جلسة الاربعاء، سلم احد محامي الدفاع رئيس المحكمة قائمة باسماء 23 شخصا كان احد شهود الدفاع اكد في الجلسة السابقة انهم ما زالوا على قيد الحياة رغم ورود اسمائهم في قائمة من 148 يؤكد الادعاء انهم قتلوا على يد نظام صدام بعد حادثة الدجيل.

وكان القاضي طلب من الشاهد كتابة ثلاثة اسماء فقط فقام الشاهد بكتابتها وتقديمها له ثم طلب منه ان يكتب بقية الاسماء التي يذكرها، وهو ما اتفق على تقديمه خلال جلسة الاربعاء.