افادت مصادر دبلوماسية ان السودان وتشاد سوف يتبادلان السفراء الاحد بمساعدة من ليبيا وذلك بعد قطع العلاقات بينهما في ايار/مايو الماضي.
ونقلت وكالة الانباء الليبية الرسمية عن مصدر دبلوماسي ليبي ان "طائرة ليبية ستقل الاحد السفير التشادي الى الخرطوم وستعود الى نجامينا وعلى متنها السفير السوداني".
واكد مسؤول سوداني رفض الافصاح عن هويته هذا النبأ دون تفاصيل اخرى.
وكان السودان وتشاد اتفقا على عودة سفير كل منهما لدى البلد الاخر "في غضون اسبوعين" اعتبارا من 24 تشرين الاول/اكتوبر وذلك في ختام اجتماع ثلاثي عقد في طرابلس برعاية ليبية.
ويرتبط السودان وتشاد بعلاقات مضطربة منذ خمس سنوات حيث يتبادلان الاتهام بدعم كل منهما حركة التمرد ضد النظام الحاكم لديه.
وكان السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد في ايار/مايو الماضي بعد هجوم شنه متمردو اقليم دارفور غرب السودان حيث تدور حرب اهلية قرب الخرطوم مؤكدا ان نجامينا كانت وراء هذا الهجوم.
وتؤكد تشاد انها تعرضت ل28 هجوما عليها مصدرها السودان وبينها الهجوم الذي وقع يومي 2 و3 شباط/فبراير 2008 وحاصر فيه متمردون نجامينا وكانوا على وشك الاطاحة بالرئيس ادريس ديبي. ويؤوي شرق البلاد 450 الفا من لاجئي دارفور بالاضافة الى نازحين تشاديين.
ووقع البلدان المتجاوران في اذار/مارس الماضي في داكار وفي العام 2006 في طرابلس اتفاقات لوضع حد للخلافات بينهما لكنها بقيت حبرا على ورق في اغلب الاحيان.
وتقرر في اجتماع تشادي سوداني سابق في اسمرة في منتصف ايلول/سبتمبر تشكيل "قوة سلام وامن مشتركة" لتامين منطقة الحدود المشتركة التي يتاخمها اقليم دارفور الذي يعاني من حرب اهلية منذ العام 2003.
ويتعين على كل من البلدين المساهمة بالف رجل في هذه القوة.
وقال رئيس بوروندي السابق بيير بويويا الذي يزور الخرطوم هذا الاسبوع على راس بعثة للاتحاد الافريقي لبحث العلاقات التشادية السودانية ان البلدين"جادان" في رغبتهما في احراز تقدم.
واضاف اما الصحافيين "لكنها مسالة بالغة الحساسية لان الارتياب بين البلدين شديد للغاية".
واستطرد بويويا "هناك كثير من الاجتماعات والاتفاقات ولكن دون تنفيذ. فكل طرف يقول: اذا توقف الطرف الاخر (عن مساندة المتمردين) اتوقف". وهذا يشكل حلقة مفرغة وعلينا الخروج منها".
واشار بويويا الى اهمية تطبيع العلاقات بين الخرطوم ونجامينا على امل ان يساعد ذلك في تحسين الوضع في دارفور.
وقال رئيس بوروندي السابق انه اذا لم يتم حل هذه المشكلة الثنائية "فسوف يكون من المستحيل التوصل الى حل في دارفور".