وقال أسامة عوض الله (26 عاما) للصحفيين في محكمة مانهاتن الاتحادية بعد أن برأته هيئة المحلفين "لم أرتكب أي خطأ.. كنت أعرف ان العدالة ستأخذ مجراها.. لم تساورني شكوك في ذلك."
ولم يتطلب الامر من هيئة المحلفين أكثر من يوم لتفصل في القضية. وبعد تلاوة الحكم وقف عوض الله واستدار ليواجه بابتسامة والده الذي كان ينتحب.
وأسقطت التهم عن عوض الله وأعيد له اعتباره. وكان اسم ورقم هاتف عوض الله وجد في سيارة تركها اثنان من الخاطفين في مطار ديولز الدولي بواشنطن قبل أن يشاركا في خطف الطائرة التي صدمت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون).
وكان عوض الله قال في بادئ الامر لهيئة المحلفين في 10 أكتوبر تشرين الاول 2001 انه لا يعرف السعودي خالد المحضار الذي شارك في الهجوم.
وبعدها بخمسة أيام قال انه يعرف المحضار معرفة سطحية بوصفه صديقا للخاطف نواف الحازمي الذي عمل لفترة وجيزة في محطة للبنزين عمل بها عوض الله.
وقال محاموه ان تعرض عوض الله للضرب المتكرر والتفتيش في مواضع حساسة وفقدان الوزن بشكل كبير خلال فترة اعتقاله التي دامت 20 يوما جعلته مشوشا وخائفا وقلقا من المحققين الامريكيين خلال شهادته التي أدلى بها في المرة الاولى.
وقال عوض الله انه سيعود الى سان دييجو وانه يسعى للزواج ومواصلة تعليمه وسيحاول الحصول على جنسية أمريكية.
وأضاف "أنا أومن بهذا النظام وهذا البلد وطيبة أهله."
وامتنع مكتب الادعاء الامريكي عن التعليق على الحكم.
وساعدت هذه القضية على لفت الانظار الى الاعتقالات التي نفذتها الحكومة الامريكية بعد 11 سبتمبر أيلول ومعاملة الناس غير المتهمين اتهامات جنائية الذين قد يستدعون للادلاء بافاداتهم.
وكان قاض قد أسقط دعوى ضد عوض الله بالحنث باليمين في عام 2002 ورأى ان الحكومة تعتقله على نحو غير قانوني. وألغت محكمة استئناف ذلك الحكم في نوفمبر تشرين الثاني 2003.
وفي مايو أيار لم تتمكن هيئة المحلفين من الوصول الى قرار بشأن ما اذا كان عوض الله قد كذب بشأن معرفته بالمحضار. وأدى ذلك لاعادة المحاكمة.