تبرئة فلسطينية اسرائيلية هبطت من حافلة قبل تفجيرها والدنمرك تنتقد عدم سماح اسرائيل لدبلوماسييها بزيارة مواطن معتقل

تاريخ النشر: 25 يناير 2005 - 11:52 GMT

برأت محكمة اسرائيلية الاثنين امرأة من عرب اسرائيل من تهمة التقاعس عن منع جريمة لانها ترجلت من احدى الحافلات بعد ان حثها انتحاري فلسطيني على ذلك قبل أن يفجر الحافلة بوقت قصير.

وكانت الطالبة يسرا بكري قد ترجلت من حافلة في آب /أغسطس عام 2002 قبل محطتها المعتادة عند كلية بمنطقة الجليل الاسرائيلية بمسافة كبيرة بعد أن حذرها رجل يحمل حقيبة على ظهره عدة مرات قائلا "إن أمرا سيئا يوشك أن يحدث". وقال الناجون ان الرجل هو منفذ التفجير.

وأسفر التفجير عن مقتل تسعة أشخاص وجرح العشرات. وذهبت بكري الى الشرطة لتوضح أنها لم يكن لديها أدنى فكرة عن أن الحافلة على وشك التعرض لهجوم لكن السلطات اتهمتها بالتقاعس عن منع جريمة لأنها غادرت الحافلة دون أن تبلغ أحدا بشأن التحذير.

وقررت محكمة اسرائيلية في مدينة الناصرة أنه لم يكن بوسع بكري أن تعلم أن هناك هجوما وشيكا لأحد النشطاء وبرأت ساحتها.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها ان "غالبية الوقائع في لائحة الاتهام ليست محل نزاع. الخلاف الذي لم يتسن حسمه بين الجانبين يتعلق بتوافر شرط (المعرفة) الضروري لإثبات جرم التقاعس عن منع وقوع جريمة."

وأضافت "لم تكن المتهمة لتعلم ما يدور بعقل ذلك الرجل من أفكار ولا المؤامرات التي تعتمل في فؤاده. كل ما كانت تستطيع معرفته بشأن نواياه وخططه هو ما اثر ان يفصح عنه."

من ناحية اخرى، انتقدت وزارة خارجية الدنمرك عدم سماح إسرائيل للدبلوماسيين الدنمركيين بلقاء مواطنهم المعتقل حتى خلال مثوله أمام القضاء، بالإضافة إلى عدم إفصاح تل أبيب عن التهم الموجهة إليه بناءً على أمر قضائي بالتكتم.

وكانت صحيفة "إكسترا بلادت" الدنمركية قد نقلت عن مصادر رفضت الكشف عن هويتها، أن الموقوف واسمه أيّاد يبلغ 38 من العمر ويعمل ميكانيكياً. وأضافت أنه يحمل جواز السفر الدنمركي وعاش في البلاد لغاية العام 1986 إلا أن أصوله تبقى غير واضحة. وأوضحت أن إسرائيل ذكرت أنه من أصل لبناني، إلا أنه يعتبر من عرب ال48، إذ أشارت عائلته إلى أنه تم توقيفه عندما "أراد أن ينقل لأطفاله صوراً عن المكان الذي نشأ فيه".

وكانت محكمة إسرائيلية قد مدّدت فترة اعتقال المواطن الدنمركي المتهم بإقامة علاقات مع حزب الله، لغاية يوم الخميس المقبل.

وأشار مسؤولون دنماركيون إلى أنه بعد أن رفضت إسرائيل بالسماح لسفير الدنمرك في القدس المحتلة بزيارة الموقوف عادت وسمحت بذلك الاحد. وقال وزير الخارجية عقب الزيارة إن مواطنه عانى من الحجز الانفرادي ومن الاستجوابات التي طالت.