تجدد الاشتباكات بين فتح وحماس بغزة

تاريخ النشر: 22 مارس 2007 - 01:55 GMT

تجددت الاشتباكات الخميس بين حركتي فتح وحماس بغزة موقعة قتيل وعدة جرحى. فيما رحبت اسرائيل بموقف اللجنة الرباعية من حكومة الوحدة الفلسطينية.

اشتباكات فتح وحماس

اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيا قتل وجرح ثلاثة آخرون في اشتباكات مسلحة بين عناصر قريبة من حركتي فتح وحماس اندلعت الخميس في حي الشجاعية في قطاع غزة.

وقالت المصادر الطبية ان خليل حلس (25 عاما) الذي ينتمي الى حركة فتح "قتل وجرح ثلاثة اخرون خلال اشتباكات مسلحة وقعت صباح اليوم في حي الشجاعية شرق غزة ولم تعرف اسبابها ".

واوضحت مصادر امنية ان "افرادا من عائلة حلس قاموا بعد مقتله بخطف ستة من افراد القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية السابق في حكومة حماس سعيد صيام واحراق سيارتين تابعتين للقوة".

من جهة ثانية افادت مصادر امنية ان "مسلحين فتحوا النار على ضابط من الامن الوقائي في خان يونس جنوب قطاع غزة مما ادى الى اصابته بجروح متوسطة" الخطورة.

وكان مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية اعلنوا ان مسلحين مجهولين خطفوا مساء الاربعاء في مدينة غزة استاذا جامعيا مسؤولا في حركة حماس واثنين من عناصر فتح .

واعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية امس الاربعاء ان فلسطينيا قتل واصيب 17 اخرون في اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركتي فتح وحماس في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

ويأتي هذا الحادث بعد ايام من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين فتح وحماس في الثامن من شباط/فبراير الماضي في مكة المكرمة في اتفاق اوقف ايضا المواجهات الدامية بينهما التي اوقعت عشرات القتلى.

من ناحية ثانية شارك عشرات من انصار حركتي فتح وحماس في جنازة فتى فلسطيني قتل ليل الاربعاء الخميس برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية عابود في الضفة الغربية.

ولف جثمان الفتى محمد البرغوثي (17 عاما) براية حركة حماس. وقال فلسطينيون من قرية عابود ان الفتى من مؤيدي حركة حماس في حين حمل شبان من حركة فتح الجثمان واطلق مسلحون من كتائب الاقصى النار في الهواء تعبيرا عن غضبهم.

وهتف المشاركون في الجنازة الذين فاق عددهم الالف شعارات تؤيد للوحدة الوطنية الفلسطينية.

وكان البرغوثي اصيب بعدة عيارات نارية في بطنه اطلقها افراد من الجيش الاسرائيلي في منطقة قريبة من قريته عابود.

وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش اصاب شاب اخر كان برقة الفتى وقانموا باعتقاله.

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان جنودا كانوا في دورية فتحوا النار على فلسطيني مسلح "فاصيب" في منطقة رام الله.

الا ان اهالي القرية يؤكدون بان الفتى محمد لم يكن يحمل اي سلاح.

الرباعية ترحيب اسرائيلي وامتعاض فلسطيني

وفي الجانب السياسي. رحبت اسرائيل الخميس بقرار اللجنة الرباعية للشرق الاوسط التمسك بشروطها لرفع الحظر عن الحكومة الفلسطينية الجديدة فيما رأى الفلسطينيون ان ما جاء في بيان هذه المجموعة "غير كاف".

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لوكالة فرانس برس "اننا راضون عن قرار الرباعية ولا يسعنا سوى ان نشعر بالارتياح لعدم موافقة المجتمع الدولي على برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة والاستمرار في مطالبتها باحترام الشروط الثلاثة التي وضعتها" للتعامل مع هذه الحكومة.

وكانت الحكومة الاسرائيلية صوتت الاحد على قرار يدعو المجتمع الدولي الى عدم رفع الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية السابقة برئاسة حماس.

وتشكلت منذ السبت حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حركتي حماس وفتح بزعامة الرئيس محمود عباس.

وفي بيان صدر في واشنطن ابقى وزراء خارجية دول الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) على الشروط الثلاثة لاستئناف المساعدات المباشرة للحكومة الجديدة وهي التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل وقبول الاتفاقات الموقعة معها.

وجاء في البيان المشترك ان "اللجنة الرباعية متفقة على ان التزام الحكومة الجديدة بهذا الصدد لن يقاس فقط على اساس تركيبتها وبرنامجها وانما ايضا بناء على افعالها".

وعبرت المجموعة عن "دعمها القوي" لجهود وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي ستغادر واشنطن الجمعة للقيام بجولة جديدة في الشرق الاوسط في محاولة لاحياء عملية السلام في هذه المنطقة.

من جهة اخرى مددت الرباعية لثلاثة اشهر العمل بالالية المالية الدولية التي وضعها الاوروبيون لايصال المساعدات للفلسطينيين بدون المرور بالحكومة.

الا ان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة صرح ان "بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي يعطي للالية الدولية فرصة ثلاثة اشهر للحكم على الحكومة الفلسطينية ويدعم جهود وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للبحث عن افق سياسي لحل القضية الفلسطينية خطوة متقدمة في موقف الرباعية لكنها غير كافية".

واوضح لفرانس برس "لا بد من العمل الفوري على تطبيق خطة خارطة الطريق والمبادرة العربية من اجل تحقيق الامن والسلام في منطقة الشرق الاوسط".

من جانبه قال المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية اهارون ابراموفيتش ان "الفلسطينيين اعتقدوا انه مع تشكيل هذه الحكومة سيضع المجتمع الدولي حدا لعزلتهم ويصفق لهم. لكن ما حدث كان بعيدا عن ذلك".

لكن المسؤول اقر بان بعض الدول "تراءى لها تغيير جوهري في موقف الحكومة الفلسطينية فيما لا ينطبق ذلك على باقي الاسرة الدولية" في اشارة الى النروج التي قررت تطبيع علاقاتها مع الحكومة الجديدة بما فيها وزراء حماس.

وتضاعفت اللقاءات بين مسؤولين غربيين واعضاء في الحكومة الفلسطينية الجديدة لا ينتمون الى حماس منذ نيلها الثقة.

واجتمع القنصل العام الاميركي في القدس جاكوب واليز الثلاثاء في رام الله مع وزير المالية سلام فياض فيما تباحث الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك اوتي مع وزير الخارجية زياد ابو عمر.

وطالب وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي اللجنة الرباعية ب"الاعتراف بالحكومة والتعامل معها بشكل كامل وصريح" ردا على صدور بيانها.

واضاف ان الحكومة الاسرائيلية "ترفض بشكل متكرر الدخول في عملية سلام جدية شاملة وترفض حتى موضوع التهدئة الشاملة والمتبادلة والمتزامنة الذي وافق عليه جميع الفلسطينيين واعلنته الحكومة الفلسطينية في برنامجها".