تجدد الاشتباكات بين قوات الامن الفلسطينية وحماس والطيران الاسرائيل يواصل قصف القطاع

تاريخ النشر: 15 يوليو 2005 - 06:42 GMT

افادت تقارير واردة من غزة ان الاشتباكات بين قوات الامن الفلسطينية ونشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تجددت صباح الجمعة بعد ان كانت توقفت مساء الخميس. فيما واصلت اسرائيل قصف القطاع.

وقالت قناة "الجزيرة" ان ما لا يقل عن تسعة اشخاص معظمهم من قوات الامن اصيبوا بجراح متفاوتة.

وكانت معارك مسلحة عنيفة جرت يوم الخميس مع قوات الأمن الفلسطينية التي حاولت منع هجمات صاروخية تنطلق من غزة على اسرائيل وان سبعة مُسلحين ومدنيين أُصيبوا بجروح.

وهذا أسوأ قتال منذ سنوات بين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة مما يبرز التحديات الصعبة التي يواجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتعزيز سيطرته على غزة قبيل انسحاب اسرائيلي مُزمع الشهر القادم.

وقامت الشرطة الفلسطينية بحملات مداهمة بعد ان أطلق نشطاء من حماس وابلا من الصواريخ التي أسفرت عن مقتل امرأة اسرائيلية في جنوب اسرائيل واصابة اسرائيلي آخر في أحدث أعمال العنف التي تهدد وقف اطلاق النار الهش المستمر منذ خمسة أشهر.

وقال شهود انه في أعقاب ذلك تبادل عشرات من الشرطة ومسلحين من حماس إطلاق النيران لساعات في عدة مناطق بشمال غزة حيث أطلق مسلحون نيران اسلحة رشاشة وقنابل وأضرموا النيران في أربعة عربات جيب للشرطة الفلسطينية في بلدتي بيت لاهيا وجباليا.

وقال مسعفون ان سبعة فلسطينيين أُصيبوا بجروح. وقال متحدث باسم حماس ان من بين المصابين خمسة من أعضاء الحركة بينهم واحد في حالة خطيرة. وقال شهود ان الاثنين الاخرين من المارة.

وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية ان الشرطة ردت باطلاق النيران بعد ان اطلق مسلحون من حماس النار عليهم ثم حشدت قوات في المنطقة. وتصر حماس على ان الشرطة هى التي بادرت باطلاق النيران بينما كان مسلحوها يطلقون صواريخ على مستوطنات اسرائيلية.

وخرج وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف مُسرعا من اجتماع مع عباس في غزة وأبلغ الصحفيين انه مُفَوَض للتعامل مع الموقف بكل حزم واتخاذ كافة السبل لمنع اي انتهاك للهدنة بما في ذلك استخدام القوة.

وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس لرويترز ان الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي وندد بغارة الشرطة على منصات اطلاق الصواريخ ووصفها بانها غير مقبولة.

واضاف ان حماس ستواصل استخدام جميع السبل الممكنة وان المقاومة ستستمر مادام هناك اعتداء على الشعب الفلسطيني. واكد ان جميع الخيارات مفتوحة بما فيها استمرار اطلاق الصواريخ.

وقالت مصادر عسكرية ان الهجمات الصاروخية هدأت لفترة قصيرة بعد الاشتباك المسلح لكن نشطاء اطلقوا زخة جديدة من قذائف المورتر على أهداف عسكرية اسرائيلية وعلى جنوب اسرائيل في وقت لاحق ولكن دون ان يسفر ذلك عن حدوث إصابات.

ويتعرض عباس وهو معتدل لضغوط متزايدة لكبح جماح النشطاء قبيل انسحاب اسرائيل المقرر من غزة في منتصف اب /اغسطس كما يواجه تحديات من مسلحين أثاروا حالة من الفوضى باطلاق متكرر للنيران في الضفة الغربية وقطاع غزة.

غارات اسرائيلية

وخلال الاشتباكات الفلسطينية واصل الطيران الاسرائيلي غارته على مناطق متفرقة من القطاع.

وقال شهود عيان ان مروحيات اسرائيلية أطلقت صواريخ في أربع غارات جوية منفصلة في قطاع غزة في ظرف ساعة في وقت مبكر الجمعة.

وكانت هذه أوسع حملة جوية اسرائيلية في قطاع غزة المحتل منذ شهور.

وقال الشهود ان الغارة الاولى دمرت مؤسسة خيرية مؤيدة لحركة المقاومة الاسلامية حماس في مدينة غزة وبعد ذلك بدقيقة اطلقت المروحيات النار على مقبرة في خان يونس يستخدمها النشطاء قاعدة لاطلاق قذائف المورتر على مستوطنة يهودية مجاورة.

وتجمعت حشود الناس في موقع انفجار مدينة غزة وأخذوا يهتفون بينما راح البعض يفتشون في الحطام وأسرعت مركبات الاسعاف الى مكان الحادث.

وقال الشهود ان رجلا أُصيب بحطام متطاير في انفجار مدينة غزة لكن المستشفيات قالت انها لم تستقبل أي اصابات.

واعترف الجيش الاسرائيلي بوقوع الغارات قائلا انه ضرب مستودع ذخيرة في خان يونس يستخدمه نشطاء حماس.

واضاف الشهود قولهم ان صاروخا أُطلق في الغارة الجوية الثالثة سقط في البحر قبالة مخيم دير البلح للاجئين في مهمة فاشلة على ما يبدو. وفي وقت لاحق عادت المروحيات واطلقت النار مرة أُخرى على هدف في المخيم.

ولم ترد أنباء على الفور عن وقوع إصابات في أي من الغارات التي جاءت بعد ساعات من مقتل امرأة اسرائيلية في أول هجوم صاروخي مُميت من غزة منذ شهور.

وأغلق الجيش الاسرائيلي ايضا الطريق البري الرئيسي في غزة في مكانين لتقييد تنقلات الفلسطينيين في المنطقة.