تجدد الاشتباكات في محيط النجف واتفاق على طريق نزع فتيل الازمة في الفلوجة

منشور 19 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تجددت الاشتباكات في محيط النجف وسط انباء عن تمكن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من قتل عدد من الجنود الاميركيين والاستيلاء على معدات عسكرية اميركية. ياتي ذلك في حين اعلنت القوات الاميركية انها توصلت الى اتفاق مع وجهاء الفلوجة على طريق نزع فتيل الازمة في المدينة.  

وقالت قناة "العربية" ان الاشتباكات قد تجددت الاثنين بين القوات الاميركية وجيش المهدي في الاشتباكات في مناطق الكوفة والبوعدوان وجسر العباسية المحيطة بمدينة النجف حيث يتحصن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

ونقلت القناة عن شهود قولهم ان عناصر جيش المهدي تمكنوا من قتل عدد من الجنود الاميركيين، كما استولوا على معدات عسكرية من القوات الاميركية قبل ان يجبروا هذه القوات على التراجع من المواقع التي كانوا تقدموا فيها في وقت سابق. 

وكان متحدث باسم الصدر اعلن الاحد إن الاخير أعلن هدنة لمدة يومين في مدينة النجف.  

وقال قيس الخزعلي في مؤتمر صحفي ان المسلحين من جيش المهدي سيوقفون عملياتهم العسكرية داخل النجف وحولها في ذكرى احياء الشيعة لوفاة النبي محمد يومي الاثنين والثلاثاء. لكنه قال بلهجة تحد إن الاميركيين يصعدون الوضع وان جيش المهدي مستعد.  

ويتمركز حوالي 2500 جندي أميركي على مشارف النجف منذ عدة أيام ولديهم أوامر باعتقال الصدر أو قتله.  

وطالب مسؤولون أميركيون الصدر بنزع أسلحة جيش المهدي وتسليم نفسه للاشتباه في ضلوعه بقتل المرجع الشيعي عبد المجيد الخوئي العام الماضي، فيما اعلنت هيئة علماء المسلمين السنة دعمها للصدر وحذرت القوات الاميركية من دخول النجف.  

واعلن اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات الائتلاف في العراق لتلفزيون هيئة الاذاعة الاسترالية الاثنين ان القوات الاميركية المتمركزة خارج النجف ستمارس ضبط النفس في المدينة اذا دخلتها. 

وقال سانشيز في حديث سُجل في مطلع الاسبوع وأُذيع الاثنين "أعتقد اننا ندرك تماما حساسيات دخول النجف. نتعامل بحساسية شديدة مع المزارات المقدسة وكنا كذلك دائما فى عملياتنا في هذا البلد." 

وتابع "سنطبق نفس مستويات القيود التي تحلينا بها في عملياتنا في هذا البلد ونضمن احترام المواطنين والأماكن الدينية." 

وقال سانشيز ان هدف الجيش الاميركي قتل او اعتقال الصدر والقضاء على الميليشيا التابعة له. 

اتفاق لنزع فتيل الازمة في الفلوجة 

وفي الفلوجة، اعلنت القوات الاميركية التي تحاصر المدينة منذ ثلاثة اسابيع، انها توصلت الى اتفاق مع وجهائها لنزع فتيل الازمة. 

وقال متحدث باسم القوات الاميركية ان وجهاء الفلوجة قد انضموا الى هذه القوات في مطالبة المقاتلين في المدينة بتسليم اسلحتهم، على ان يلتزم الجيش الاميركي بعدم استئناف هجماته ضدهم في حال تم ذلك. 

وتاتي هذه الالتزامات المتبادلة لتشكل اول بيان واضح يصدر عن المفاوضات المباشرة الجارية بين المسؤولين الاميركيين ومجموعة من القادة المدنيين والوجهاء الذين يمثلون سكان المدينة. 

وقال المتحدث دان سينور ان البيان المشترك يبرز الوعود بتحسين الوضع الانساني في المدينة المحاصرة، ويحاول اتخاذ الخطوات الاولى باتجاه اعادة سيطرة القوات العراقية عليها. 

واضاف ان الاطراف تدعو في البيان "كافة المواطنين والمجموعات لتلسيم كافة الاسلحة غير القانونية". 

وتابع ان "الاطراف اتفقت على ان لا تقوم قوات التحالف باستئناف عملياتها الهجومية في حال سلم كافة الاشخاص في المدينة الاسلحة الثقيلة"، مشيرا الى ان "الافراد الذين سيخرقون هذا الاتفاق سيتم التعامل معهم على اساس فردي". 

وفي الشهر الحالي استهدف هجوم اميركي مدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد بصفة خاصة، عقب قتل اربعة متعهدين اميركيين والتمثيل بجثثهم. 

واسفر هذا الهجوم عن مقتل مئات العراقيين بحسب ارقام غير رسمية. 

وسئل قائد القوات الاميركية في العراق، ريكاردو سانشيز عما اذا كانت قواته بالغت في استخدام القوة في الفلوجة فأجاب " لا. لا أعتقد ذلك. اذا نظرنا لحجم المقاومة البادي هناك بوضوح سنجد اننا لم نستخدم قدرا كافيا من القوة في بداية الأمر." 

وتابع في حديثه لتلفزيون هيئة الاذاعة الاسترالية "نتيح الفرصة أمام جميع هذه المبادرات لتسوية الامر سلميا ولكن الوقت بدأ ينفد بكل تأكيد." 

وقال " "نحتاج لأخذ بعض القرارات بسرعة كبيرة ونحن مستعدون .. للقيام بعمل حاسم وضروري لحل المشكلة واعادة العمل من أجل مستقبل البلاد الى مساره."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك